تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كل مكان مملوك أو في حكمه ( 1 )
شرح
بعض باقي الأعضاء ( الرابع ) أن الصلاة تشتمل على حركات وسكنات وأوضاع ولا بد في الجميع من الكون ( فالمكان ) هو ما تقع فيه هذه الأكوان ( قال ) وهو مذهب ( الجبائيين ) والمصنف في بعض أقواله ( وقال في جامع المقاصد ) هذا التفسير الأخير لا يناسب هذا البحث لأنه لو كان في الهواء نجاسة جافة لم يعف عنها تماس بدن المصلي يلزم بطلان الصلاة بها على القول باشتراط طهارة المكان ولا نعلم قائلا بذلك ( وفي كشف الالتباس ) نقل عن الإيضاح في تفسيره ثلاثة أقوال ( الأول ) والثالث ( والرابع ) وترك الثاني ( وفي حواشي الشهيد ) أن المكان عند الفقهاء مختلف فيه على أقوال ( فقد قيل ) إنه ما يلاقيه بدنه وثيابه من الموضع الذي هو فيه ( وقيل ) هو عبارة عن موقفه ومقعده للتشهد أو لجلسة الاستراحة وموضع مساجده السبعة ( وقيل ) هو منسوب إليه لكونه مكان صلاته فيدخل ما يحاذي صدره وبطنه في السجود قال وتظهر الفائدة لو حلف أنه لا يصلي إلا في مكان طاهر أو عند من يقول باشتراط طهارة المكان ( قلت ) ما ذكره من الأقوال ليس خارجا عما في الإيضاح بالاعتبارين ( وقال في الإيضاح ) في بيان وجه الفائدة أن نجاسة غير المكان إذا لم تتعد إلى ثوب المصلي وبدنه بالملاقاة في الصلاة لا تبطل أما نجاسة موضع السجود إذا لاقى المجزئ من الجبهة وحده في الصلاة فإنها تبطل عندنا وأما عند من يشترط طهارة المكان فنجاسة جزء من المكان مع ملاقاة جزء من البدن أو الثوب مبطلة وإن لم تتعد ولهذا الفرق احتاج ( الفقيه ) إلى مفهوم اسم المكان انتهى وتمام الكلام سيأتي عن قريب إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كل مكان مملوك أو في حكمه ) أجمع العلماء كافة على جواز الصلاة في الأماكن كلها إذا كانت مملوكة أو مأذونا فيها كما في ( المدارك ) وفي ( التذكرة ) لا خلاف فيه بين العلماء ( وفي الذكرى ) لا خلاف فيه وظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه ( وفي البحار ) الأخبار بذلك متواترة معنى إلا ما خرج بالدليل ويدخل تحت قوله في حكمه الموات المباح والمأذون فيه صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال أو وقف عام لكنهم اختلفوا في شاهد الحال ( فظاهر جماعة ) أنه يكفي فيه حصول الظن برضاء المالك حيث فسروه بما إذا كان هناك أمارة تشهد بأن المالك لا يكره كما في ( الشرائع ) وغيرها وظاهر كثير منهم كما في ( الكفاية والبحار ) اعتبار العلم وذلك صريح ( المدارك ) وظاهر ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والبيان ) وغيرها ( وفي حاشية المدارك ) حمل كلام من ظاهره الاكتفاء بالظن على إرادة الاطمئنان وقال إن جماعة صرحوا بالعلم ثم فرق هو بين البيوت ونحوها والصحاري ونحوها وقال إن الطريقة مستمرة على الصلاة في الثاني مع أنه ربما كان المالك صغيرا أو مجنونا أو سفيها أو من أهل السنة أو الذمة ( وفي البحار والكفاية ) جواز الصلاة في كل موضع لم يتضرر المالك بالكون فيه وجرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله وإن فرضنا عدم العلم برضاء المالك ( قال في البحار ) واعتبار العلم ينفي فائدة هذا الحكم إذ قلما يتحقق ذلك في مادة واعتبار الظن أوفق بعمومات الأخبار وظاهره كما هو ظاهر الأستاذ في حاشية المدارك الإجماع على جواز الصلاة في الصحاري والبساتين إذا لم يتضرر المالك بها ولم تكن أمارة تشهد بعدم الرضاء حيث نفي الخلاف في ذلك واستظهر في الكفاية