تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الإيضاح ) « 1 » أنه في عرف الفقهاء باعتبار هذا المعنى ما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط وما يلاقي بدنه وثيابه وما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره ( وأورد عليه ) في ( جامع المقاصد والغرية وإرشاد الجعفرية والروض والمدارك ) بأنه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب وكذا واضع الثوب المغصوب الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ( قالوا ) والحكم في ذلك غير واضح والقائل به غير معلوم وعرف في هذه ( الكتب الخمسة والروضة والمقاصد العلية ) بأنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط ( قال في جامع المقاصد ) ولا يشكل في عكس كل منهما السقف لو كان مغصوبا وكذا الخيمة ونحوها من حيث أنه على التعريفين لا تبطل صلاة المصلي تحت السقف والخيمة المغصوبين مع أن المصلي متصرف بكل منهما ومنتفع به فإن التصرف في كل شيء بحسب ما يليق به والانتفاع فيه بحسب ما أعد له لأن ذلك لا يعد مكانا بوجه من الوجوه لكن هل تبطل بهذا القدر من التصرف لا أعلم لأحد من الأصحاب المعتبرين تصريحا في ذلك بصحة ولا فساد والتوقف موضع السلامة إلى أن يتضح الحال ( قلت ) معناه أنها لا تبطل من حيث المكان لكن هل تبطل من حيث استلزام ذلك التصرف في مال الغير أم لا وقد صرح بالصحة من المعتبرين المتقدمين عليه ( الشهيد في البيان ) حيث قال أو كان السقف والجدار مغصوبا صحت الصلاة ومن المتأخرين عنه ( الشهيد الثاني في الروض والعلامة المجلسي في البحار ) والأصح عدم الصحة كما مر تحقيقه في المستصحب الغير الساتر وكل من قال بالبطلان هناك يلزمه القول به هنا وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى ويظهر من ( كشف الالتباس ) الميل إلى ما في البيان حيث قال بعد نقل عبارته وأهل البحرين ينقلون بطلان الصلاة مع غصب الجدار ويقولون إن المكان ما أحاط بك والجدران محيطة وإن كان جدران سور البلد وهو خطأ فاحش انتهى ( وأما ) باعتبار المعنى الثاني فقد عرفه في ( المدارك ) تبعا ( للإيضاح ) بأنه ما يلاقي بدنه وثوبه ولقد أجاد حيث تنبه إلى أن هذا التعريف اصطلاح باعتبار خصوصية الطهارة لا أنه تعريف له مطلقا مستنبط من اشتراطهم طهارة المكان كما فهمه جده في ( الروض والمقاصد العلية ) وذلك لأنه قال في الكتابين المكان هو الفراغ الذي يشغله المصلي إلى آخر ما مر ثم قال وقد يطلق شرعا على ما يلاقي بدنه وثوبه كما يقتضيه قولهم يشترط طهارة المكان قال في المقاصد العلية والظاهر أن إطلاق المكان على هذا المعنى مجاز لئلا يلزم منه بطلان صلاة ملاصق الحائط والثوب المغصوب وغيرهما ولو بحال من الأحوال بحيث لا يستلزم التصرف فيه انتهى ( وأنت خبير ) بأنه لو وقف على ما في الإيضاح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية من أن هذا له اصطلاح باعتبار خصوصية طهارته مع قطع النظر عن إباحته وعدمها لما قال إنه يلزم منه بطلان صلاة ملاصق الحائط إلى آخره ( قال في الإيضاح ) في مقام آخر إن للفقهاء في تعريفه بهذا الاعتبار أي اعتبار الطهارة عبارات ( الأولى ) تفسير السيد أنه مسقط كل البدن ( الثاني ) أنه ما يماس بدنه أو ثوبه من موضع الصلاة ويلوح هذا من كلام الشيخ ( الثالث ) أنه مساقط أعضاء السجود ويلوح من كلام أبي الصلاح ونسبه إلى المصنف فيما سيأتي حيث قال ولا يشترط طهارة مساقط
هامش
( 1 ) تعريف الإيضاح يناسب تعريف المكان على بعض مصطلحات الحكماء كما فسروه بأنه السطح الباطن المجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي ( منه قدس سره )