والصلاة في ثوب فيه تمثال أو خاتم فيه صورة ( 1 )
شرح
بأن المرأة تشتغل فلا تقبل على الصلاة وفي أكثر هذه الكتب التصريح بأنها إذا كانت صماء فلا بأس كالخبر ( وأما التحريم فلا قائل به كما في ( مجمع البرهان ) وفي ( النهاية ) لا تصلي المرأة فيها ( وعن المهذب ) أنها مما لا تصح فيها الصلاة بحال ( وعن الإصباح ) الكراهية في خلاخل من ذهب لها صوت
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة )
لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في رجحان الاجتناب عن التماثيل والصورة في الخاتم والثوب كما في البحار ( وفي المختلف ) نسبة الكراهة إلى الأصحاب وقد نسبت إلى الأكثر في غير موضع كما يأتي وقد نص على الكراهة في الثوب الذي فيه تماثيل في ( الوسيلة والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والمفاتيح ) وفي ( البحار ) نقل الشهرة عليه ونص على الكراهة في الخاتم الذي فيه صورة من دون ذكر تمثال في ( الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة واللمعة والبيان وإرشاد الجعفرية والمفاتيح ) وفي ( البحار ) أنه المشهور ولعل وصف الثوب بما فيه تماثيل ووصف الخاتم بما فيه صورة بناء على أن التمثال يشمل الحيوان والأشجار والصورة خاصة بالحيوان كما صرح به في ( حاشية الميسي وحاشية الإرشاد والروض والروضة ) وفي ( كشف اللثام ) ظاهر الفرق تغاير المعنى وقد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة وبالتماثيل الأعم والفرق لورود خاتم فيه نقش هلال ووردة واحتمال ما فيه التماثيل في صحيح ابن بزيع المعلم انتهى ويأتي نقل كلام أهل اللغة ولعل المراد في المقامين واحد والمغايرة تفننا كما في الروضة ويشهد له ما يأتي من عبارات الأصحاب هذا ( وفي النافع ) في قباء فيه تماثيل ( وفي المراسم ) في ثوب فيه صورة ( وفي الدروس والذكرى ) في خاتم فيه تماثيل وهو المنقول ( عن الجامع ) ولم يذكر في ( المراسم والوسيلة ) الخاتم كما لم يذكر الثوب فيما نقل عن ( الجامع ) وفي ( الكفاية ) والتماثيل والصورة في الخاتم وألحق بالثوب والخاتم السيف في ( الدروس وجامع المقاصد والروض ) وقد أطلق الأصحاب القول بالكراهة كما في ( المختلف والمسالك ) أي غير فارقين بين الحيوان وغيره ما عدا ابن إدريس ونسبه في ( جامع المقاصد والروض والبحار والمفاتيح ) إلى الأكثر وبه صرح في ( الدروس والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد وإرشاد الجعفرية وروض الجنان ومجمع البرهان والمفاتيح ) وخصص الكراهية بصور الحيوانات في الخاتم ( العجلي ) في ( السرائر ) ولم يتعرض فيها لذكر الثوب على ما وجدته لكن نقل عنها غير واحد تخصيص ذلك في الثوب والخاتم وقواه صاحبا ( البحار وكشف اللثام والأستاذ دام ظله ) في حاشية المدارك واستدلوا عليه بما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى وظاهر الجميع أنه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة وبه صرح كثير منهم هذا وقال ( الشيخ في المبسوط ) في موضع منه والثوب إذا كان فيه تماثيل وصورة لا تجوز الصلاة فيه وفي موضع آخر منه ولا تصل في ثوب فيه تماثيل ولا في خاتم كذلك وفي موضع آخر منه ولا يصل وفي قبلته أو يمينه أو شماله صورة أو تماثيل إلا أن يغطيها ( وقال في النهاية ولا يصل الإنسان في ثوب فيه تماثيل ولا تجوز الصلاة فيه ولا الخاتم الذي فيه صورة وهذا محله مكان المصلي ويأتي الوجه في ذكره هنا ونقل التحريم عن ظاهر ( المهذب ) فيهما وعن ظاهر ( المقنع ) في الخاتم ( بيان ) قال في البحار كلام الأكثر أوفق بكلام اللغويين فإنهم فسروا الصورة والمثال والتمثال بما يعم ويشمل