واستصحاب الحديد ظاهرا ( 1 )
شرح
أقصى ما تدل عليه استحباب ستر المنكبين سواء كان بالرداء أم بغيره والأمر كما قال ( وأما الرداء ) ففي ( المعتبر والمنتهى والمدارك ) أنه الثوب الذي يجعل على المنكبين وقد سمعت فيما مضى أنهم استثنوا الكساء من كراهية الثياب السود وأن ( الجوهري والميسي والشهيد الثاني ) أن العباءة من الكساء ولا ريب أن الظاهر أن المراد من الكساء هناك الرداء وكذا في ( الروضة ) مع زيادة قوله ثم يرد ما على الأيسر على الأيمن ( وفي الصحاح ) الرداء الذي يلبس ( وفي القاموس ) أنه ملحفة وكلامهم في الرداء قد لا يخالف ما في ( مجمع البحرين ) من أنه ما يستر أعالي البدن فقط أو الثوب الذي على العاتقين وبين الكتفين فوق الثياب وقال ابن الأثير أنه الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقه وبين كتفيه وفوق ثيابه فقد تحصل أنه قسمان ذو أكمام وغيره وأن العباءة منه ( وفي مجمع البرهان ) الأولى في كيفيته أن يضع وسطه على العاتق ثم يجعل ما على اليسر خلف يمينه فيكون أحد طرفيه على قدام اليمين والأخرى خلفه لورود الخبر بذلك ويأتي ما في ( نهاية الإحكام ) من تفسيره ( وقال في الروض ) واعلم أنه ليس في هذه الأخبار وأكثر عبارات الأصحاب بيان كيفية الرداء بل هي مشتركة في أنه يوضع على المنكبين فيصدق أصل السنة بوضعه كيف اتفق لكن لما روي كراهة سدله وهو أن لا يرفع أحد طرفيه على المنكب وأنه فعل اليهود وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( أنه لا يصلح جمعهما على اليسار ولكن أجمعهما على يمينك أو دعهما ) تعين أن الكيفية الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ثم رد ما على الأيسر على الأيمن وبهذه الهيئة فسره بعض الأصحاب لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته هل يثاب عليه لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء وهو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها عن أصل الرجحان ويؤيده إطلاق بعض الأخبار وأنها أصح من الأخبار المفيدة انتهى هذا ( وليعلم ) أنه صرح في السرائر والمنتهى والتذكرة والدروس والموجز الحاوي ) على كراهة السدل ونقل ذلك في البحار عن ( الكاتب وفي البحار ) نسبته إلى الأكثر ( وفي السرائر ) أنه مذهب ( المرتضى ) وأنه هو اشتمال الصماء ( وفي نهاية الإحكام ) نسبته إلى القيل قال قيل يكره السدل وهو أن تلقي طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر ولا يضم طرفيه بيده ( وفي النفلية ) هو أن يلتفت بالإزار فلا يرفعه على كتفيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واستصحاب الحديد ظاهرا )
إجماعا كما في ( المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد ) وقد نقل عبارة المعتبر جماعة ساكتين عليها ( وفي الخلاف ) الإجماع على كراهة التختم به وهو مذهب الأكثر كما في ( المختلف والمدارك ) والمشهور كما في ( البحار ) وبذلك صرح في ( المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والإرشاد والتحرير ونهاية الإحكام والتبصرة والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وشرحه والروض والمدارك والمفاتيح ) وقواه في ( المنتهى ) وفي ( المدارك ) يمكن القول بانتفاء الكراهة ( وفي المقنعة ) لا بأس أن يصلي وهو متقلد بسيف في غمده أو في كمه سكين في قرابها أو غير ذلك من الحديد إذا احتاج إلى إحراز ولو صلى وفي إصبعه خاتم حديد لم يضره ذلك ( وفي التهذيب ) أن الحديد متى كان في غلافه فلا بأس به ( وعن المقنع ) لا تصلي وفي يدك خاتم حديد ولا تجوز الصلاة في ؟ ؟ ؟ الحديد إلا إذا كان سلاحا ( وفي النهاية ) لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد ؟ ؟ ؟ مثل