تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وترك الرداء للإمام ( 1 )
شرح
باستحباب العمامة للمصلي في ( السرائر والدروس والذكرى والبيان والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والروض ) في أثناء كلامه ( وفي البحار عن مكارم الأخلاق عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ركعتان بعمامة أفضل من أربع بغيرها ( بغير عمامة خ ل ) قال الظاهر أن هذه الرواية عامية وبها استدل الشهيد وغيره ممن ذكر استحبابها في الصلاة ولم أر في أخبارنا ما يدل على ذلك نعم ورد استحباب العمامة مطلقا في أخبار كثيرة وحال الصلاة من جملة تلك الأحوال وكذا ورد استحباب كثرة الثياب في الصلاة وهي منها وهي من الزينة فيدخل تحت الآية الكريمة انتهى ( قلت ) ذكر الأستاذ في حاشيته عن جامع الجوامع ( جوامع الجامع خ ل ) على الظاهر أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال لو أن رجلا صلى متعمما بجميع أمتي بغير عمامة تقبل اللَّه صلاتهم جميعا من كرامته عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وترك الرداء للإمام ) إجماعا كما في ( الذكرى ) ذكره في المسألة الثانية من الفصل الثالث وقد نقلت عبارته هذه أي المشتملة على دعوى الإجماع على كراهة ترك الرداء للإمام في ( روض الجنان ( وكشف اللثام ) وناقشاه في أمور أخر ولم يناقشاه في هذا الإجماع وظاهرهما تسليمه وهو المشهور كما في ( المدارك ) ومذهب أكثر الأصحاب كما في ( البحار ) وبه صرح في ( المبسوط والنهاية والنافع والشرائع والمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والإرشاد واللمعة وإرشاد الجعفرية والروض والروضة ( لكنه ذكر في الأخير أنه يستحب لغير الإمام لكن تركه لغيره ليس مكروها بل هو خلاف الأولى ( وفي المدارك والكفاية والمفاتيح ) أن المكروه إنما هو الإمامة بدون الرداء في القميص وحده فإثبات ما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل وهو الظاهر من ( كشف اللثام ) حيث قال إن خبر سليمان بن خالد إنما يدل على الكراهية مطلقا إذا أراد السائل السؤال عن أن القميص يجزي عن الرداء ويجوز أن يريد السؤال عن إمامته إذا لم يكن عليه إلا قميص أو لم يلبس فوق القميص شيئا فلا يفيدها مطلقا ( ثم ) إنه ذكر خبر علي بن جعفر الصريح في السؤال عن الصلاة في القميص وحده وأن أخاه عليه السلام قال ليطرح على ظهره شيئا ( وفي البحار ) الذي يظهر لنا من الأخبار أن الرداء إنما يستحب للإمام وغيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا وإن ستر منكبيه لكنه في الإمام آكد وإذا لم يجد ثوبا يرتدي به مع كونه في إزار وسراويل فقط يجوز أن يكتفي بالتكة والسيف والقوس ونحوها ويمكن القول باستحباب الرداء مع الأثواب لكن الذي ورد فيه التأكيد الشديد يكون مختصا بما ذكرنا وأما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة انتهى ونحوه ما في ( المدارك ) وفي ( السرائر والدروس والبيان والموجز الحاوي والروض والروضة ) استحباب الرداء للمصلين مطلقا غير أنه قال في الأخيرين إن غير الإمام يستحب له الرداء لكن لا يكره تركه لغيره بل هو خلاف الأولى وهذا منه بناء على أن المكروه ما نص عليه بخصوصه وليس منه ترك المستحب وهو قوي موافق للاعتبار ( وفي جامع المقاصد أن التعليل بامتياز الإمام يشعر باختصاص الاستحباب به إن تم ( واحتج في الروض ) على استحبابه للمصلي مطلقا بتعلق الحكم على المصلي في عدة أخبار وذكر صحيح زرارة وصحيح ابن سنان وصحيح ابن مسلم ( ورده سبطه ) بأن الأخيرين مختصان بالعاري وعدم ذكر الرداء في الأولى بل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 188 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي