تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وهو ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق ( 1 )
شرح
( وتبعه ) علي ذلك صاحب ( الكفاية ) حيث ( قال ) والأقرب استحباب تأخير الظهر إلى أن يصير الظل قدمين وهو مذهب مالك ( وفي الخلاف والمنتهى ) لا خلاف في استحباب تعجيل الظهر ( وفي المدارك ) أن مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام استحباب تأخير الظهر إلى أن يصير الفيء على قدمين من الزوال لكنه قبل ذلك بأوراق متعددة اختار المبادرة وقال إن مذهب ابن الجنيد قول مالك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق ) يريد أنه يعلم الزوال من أول عروض الزيادة للظل بعد تناهي نقصه وهذا ذكره الأصحاب قالوا وينضبط ذلك ( بالدائرة الهندية ) وقد تعرض جماعة لبيانها كالمفيد والمصنف في النهاية والمنتهى وغيره ( والطريق ) الذي دلت عليه الأخبار كخبر سماعة وعلي بن حمزة وإن كان إنما يعلم به زوال الشمس بعد مضي زمان طويل لكنه تام النفع عظيم الفائدة للعالم والعامي ( وفي الروض ) أنه لا بد من تقييد الظل بالمبسوط ليخرج الظل المنكوس وهو المأخوذ من المقاييس الموازية للأفق فإن زيادته تحصل من أول النهار وتنقص عند انتهاء نقص المبسوط فهو ضده فلا بد من الاحتراز عنه انتهى ( قالوا ) وهذا الظل الباقي يختلف باختلاف البلاد والفصول فكلما بعدت الشمس عن مسامتة رؤوس أهل البلد أكثر كان الظل فيها أطول وفي العبارة توسع لأن الزوال للشمس لا للظل نعم ظهور الظل لازم للزوال وليس نفسه ويعلم أيضا ببدو زيادته بعد انعدامه ( وفي كشف اللثام ) اكتفى المصنف بالأول لكونه أغلب ( وفي جامع المقاصد ) أدرج المصنف في عبارته علامتي الزوال معا وهما علامتان مستقلتان وإن كانتا في الواقع متلازمتين وليس العلم بهما معا شرطا لحصول العلم بدخول الوقت بل تكفي واحدة وإن كانت العبارة قد توهم خلاف ذلك انتهى ( فتأمل ) وذكر ( في الذكرى والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرحي الجعفرية ) وغيرها أن هذه العلامة أعني بدو الظل بعد انعدامه لأهل مكة وصنعاء في أطول أيام السنة وهو حين نزول الشمس السرطان وفي ( المنتهى والتذكرة ) أن ذلك بالبلدين قبل الانتهاء بستة وعشرين يوما ويستمر إلى الانتهاء وبعده إلى ستة وعشرين يوما آخر فيكون مدة ذلك اثنين وخمسين يوما ( وفي المقاصد العلية ) أن القول الأول فاسد قطعا وأن القول الثاني غلط فاحش وقال مثل ذلك في ( الروض والروضة والمسالك ) وأطال في الروض في بيان ذلك وملخصه ما قاله في المقاصد العلية ( قال ) الذي دلت عليه البراهين المقررة في محلها من هذا العلم وصرح به أهل هذه الصنعة ( كالمحقق ) نصير الدين الطوسي وغيره أن الشمس تسامت رؤوس أهل مكة وصنعاء مرتين في السنة لكن ليس ذلك في يوم واحد بل لشدة ما بين البلدين من الاختلاف في العروض والأطوال إنما يكون في ( صنعاء ) عند كون الشمس في الدرجة الثامنة من برج الثور صاعدة ثم تميل عنه نحو الشمال ويحدث لها ظل جنوبي إلى أن ينتهي ويرجع إلى الدرجة الثالثة والعشرين من برج الأسد بحيث يساوي ميلها لعرض البلد وهي أربعة عشر درجة وأربعون دقيقة وأين ذلك من مناسبة ميل الشمس الأعظم في أطول الأيام وهي أربعة وعشرون درجة ( وأما مكة ) فعرضها إحدى وعشرون درجة وأربعون دقيقة فمسامتة الشمس لرءوس أهلها يكون أيضا قبل انتهاء الميل بأيام كثيرة وذلك حين يكون مناسبا لعرضها فيسامت رؤوس أهلها