تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ( 1 )
شرح
ما فيه الحجر فإذا توجه إليه لم تصر الشمس على حاجبه الأيمن إلا بعد زمن كثير من وقت الظهر ( والثاني ) أن بقية البلاد كذلك فما وجه التخصيص بمكة ( ثم ) اعتذر عن الأخير بأن مكة أقرب إلى الانضباط لعدم الطول والاتساع كما في البعيد ( ثم رده ) بأن قبلة أهل العراق إلى نفس الكعبة فيها اتساع أيضا إذ ليست منحصرة في جزء معين من البيت لا تفاوت في موقف المتوجه إليه فميل الشمس عما بين العينين إلى جانبه الأيمن مع شدة بعد المسافة لا يظهر إلا بعد زمان طويل ( ثم ) اعتذر بأن المراد بالركن العراقي قبلة أهل العراق وهو قريب وتخصيص مكة لأن الانضباط فيها أكثر واستفادة الوقت بهذه العلامة فيها أسرع انتهى ( وأجاب ) في مجمع البرهان عما أورده في ( الروض ) بأن مراد ( المنتهى ) بالركن اليماني الحائط فمراده باستقبال الركن هو التوجه ونحوه في الجملة كما في البعيد فإن قبلة البعيد على تقدير وصول خط القبلة إلى البيت إنما يصل إليه بالانحراف نحو الركن وإلا لا تجيء الشمس إلى الحاجب ( الجانب خ ل ) الأيمن إلا قرب الغروب ولهذا يقال قبلة العراق الركن ويراد الحائط لأنا نجد قبلة العراقي على وضع الجدي قرب الباب كمن يقف عليه عند المقام منحرفا إلى جانب الركن كما مر فلا يرد ما أورده الشارح فتأمل ( وبالجملة ) التفاوت بين الأمرين ظاهر ولكن لما لم يظهر على الحس جعل كلاهما علامة من غير التفات إلى ذلك التفاوت اليسير مع حصول المقصود وهو معرفة أول الوقت شرعا وعرفا بحيث يسع الفريضة والنوافل انتهى ( فائدة ) ( قد يستفاد من قوله في الذكرى ) لمن يستقبل قبلة أهل العراق أن العلم بالزوال يحصل بذلك وإن لم يكن المستقبل في العراق ( قال المحقق الثاني ) الظاهر أنه صحيح فيما يلي هذا الجانب من خط الاستواء ( وقال الفاضل الميسي ) وأما قبلة الشامي فقد يتبين بها الزوال أيضا إذا صارت الشمس من طرف الحاجب مما يلي الإذن إلا أنها غير منضبطة كقبلة العراق بغير اعتبار نقطة الجنوب وتمام الكلام في القبلة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ) في تقدير آخر وقت الظهر في الجملة باعتبار الفضيلة وغيرها أقوال منتشرة ( الأول ) أن هذه المماثلة على اختلاف الرائين فيها كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وقت للفضيلة وعليه جماعة من القدماء وجميع المتأخرين كما في ( المدارك ) وهو المشهور كما في ( المسالك ) ومذهب الأكثر كما في كشف الرموز وقد يظهر من ( الغنية ) الإجماع عليه ووقت الإجزاء عندهم يمتد إلى أن يبقى للغروب مقدار ثماني ركعات أو أربع ركعات على اختلاف الاعتبارين كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وقد نسب المصنف في ( المختلف ) هذا القول إلى سلار أيضا وتبعه على ذلك صاحب ( المهذب والمدارك ) والموجود في ( المراسم ) خلاف ذلك كما مرت الإشارة إليه ( الثاني ) أن هذه المماثلة وقت للاختيار كما في ( المبسوط والخلاف والجمل ) كما نقل في ( المختلف ) وغيره والموجود في ( الخلاف ) الإطلاق كما يأتي عن القاضي ( الثالث ) أن آخر وقت الظهر لمن لا عذر له أربعة أقدام وإن كان في عذر فهو في فسحة وهو خيرة السيد في ( المصباح ) والشيخ في ( النهاية ) وكتاب عمل يوم وليلة وموضع من ( التهذيب ) على ما نقل وجعل في ( المختلف ) ما في النهاية وكتاب عمل يوم وليلة قولا على حدة وهو أن آخر وقت الظهر لمن لا عذر له أربعة أقدام قال وللشيخ قول آخر في ( التهذيب ) وهو أن آخر وقت الظهر أربعة أقدام وهي أربعة أسباع الشخص وبه قال السيد في ( المصباح ) انتهى ما في ( المختلف )