. . . . . . . . . .
شرح
مرتين أيضا صاعدة وراجعة ( والذي ) حققه أهل هذا الشأن أن ذلك يكون عند الصعود في الدرجة الثامنة من الجوزاء وعند الهبوط في الدرجة الثالثة والعشرين من السرطان لمساواة الميل في الموضعين لعرض مكة وفيما بين هاتين الدرجتين من الأيام إلى تمام الانتهاء يكون ميل الشمس جنوبيا ( والأولى ) التمثيل بأطول أيام السنة بمدينة الرسول صلى اللَّه عليه وآله فإن عرضها يناسب الميل الأعظم للشمس وإن خالفه بدقائق لا تكاد تظهر للحس انتهى ( ولعله ) لذلك قال ( قيل خ ل ) في البيان والمدارك ورسالة صاحب المعالم وشرحها أن ذلك في البلدين في بعض الأزمنة ( وليعلم ) أنه قد يعلم الزوال أيضا بميل الشمس إلى الجانب ( الحاجب خ ل ) الأيمن لمن يستقبل قبلة العراق كما في ( المعتبر والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) وغيرها ( ونسبه ) في جامع المقاصد إلى الأصحاب ( وإلى ) جماعة من الأصحاب في فوائد الشرائع ( ونسبه ) في المبسوط إلى الرواية ( وأطلق ) في الشرائع والإرشاد والتحرير ( ففيها ) أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة ( قال في الروض ) أطلق في الإرشاد لظهور أن المراد قبلة أهل العراق أو لأنها قبلته وقيده ( صاحب المدارك وصاحب المعالم والشيخ نجيب الدين ) بالتوجه إلى نقطة الجنوب وفي المدارك كأطراف العراق الغربية وأما أوساط العراق وأطرافه الشرقية فقبلتهم تميل عن نقطة الجنوب ( وفي شرح الرسالة ) هذا لأوساط العراق كالمشهدين الشريفين على مشرفيهما السلام وبغداد والكوفة والحلة ( وفي حاشية الفاضل الميسي ) المراد قبلة أهل العراق سواء في ذلك الركن العراقي وغيره والقدر الضابط منها ما كان على خط الجنوب كقبلة طرف العراق كالموصل وما والاها أما غيره فإنه وإن كان كذلك إلا أنه لا يعلم إلا بعد زمان كثير والضابط في ذلك .
استقبال نقطة الجنوب ( وفي الروض ) بعد ما نقلناه عنه وهذه العلامة لا يعلم بها الزوال إلا بعد مضي زمان كثير لاتساع جهة القبلة بالنسبة إلى البعيد ومن ثم قيدها المصنف في المنتهى والنهاية بمن كان بمكة إذا استقبل الركن العراقي ليضيق المجال ويتحقق الحال والأمر باق بحاله لأن الشمس لا تصير على الحاجب الأيمن لمستقبل الركن العراقي إلا بعد زمان كثير بل ربما أمكن استخراجه للبعيد في زمان أقل منه لمستقبل الركن والتحقيق أنه لا حاجة إلى التقيد بالركن لما ذكرناه ولأن البعيد إذا استخرج نقطة الجنوب بإخراج خط نصف النهار صار المشرق والمغرب على يمينه ويساره كما هو أحد علامات العراقي فإذا وقف الإنسان علي سمت هذا الخط ظهر له ميل الشمس إذا مالت في زمن قصير يقرب من زيادة الظل بعد نقصه أما إذا اعتبر قبلة العراقي بغير هذه العلامة فإن الزوال لا يظهر إلا بعد مضي ساعات من وقت الظهر وقريب من ذلك اعتباره باستقبال الركن العراقي فإنه ليس موضوعا على نقطة الشمال حتى يكون استقباله موجبا لاستقبال نقطة الجنوب والوقوف على خط نصف النهار وإنما هو بين المشرق والشمال فوصول الشمس إليه يوجب زيادة ميل عن خط نصف النهار كما لا يخفى انتهى ( واختار المحقق الثاني ) في حاشية الإرشاد ما في المنتهى قال لأن البعيد لا يظهر له الميل إلا بعد زمن كثير ( ثم قال ) ولقائل أن يقول هذا وارد فيمن كان بمكة لأن قبلة أهل العراق منحرفة عن نقطة الجنوب إلى جانب المغرب ( وقال في فوائد الشرائع ) إن كان مراده في المنتهى أن ذلك علامة لأول الزوال فليس كذلك لأن ذلك يحتاج إلى زمن كثير وإن أراد أن ذلك دليل على حصول الزوال في الجملة فهو حق إلا أنه لا يختص بمكة ( وفي جامع المقاصد ) أن فيما قاله في المنتهى بحثين « 1 » ( الأول ) أن الركن العراقي ليس قبلة أهل العراق لأن قبلتهم الباب والمقام والركن العراقي
هامش
( 1 ) كلامين خ ل