وفي ( 1 ) الرقيق فإن حكي لم يجز ( 2 )
شرح
الأصحاب ( وفي الخلاف ) الإجماع على الكراهة في الثياب السود وظاهره أن استثناء العمامة والخف والكساء داخل تحت الإجماع ( وفي كشف اللثام ) لم يذكر الأصحاب الكساء إلا ابن سعيد وهذا يشير إلى دعوى الإجماع أيضا ولعله يريد بالأصحاب القدماء وإلا فقد استثني أيضا في ( الخلاف والبيان واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ) وقد سمعت ما في ( الخلاف ) وفي ( المقنعة والمراسم والوسيلة والدروس ) الاقتصار على العمامة وكأن ذلك منهم لظهور أن الخف ليس من الثياب بل قد نص في ( المقنعة ) أن العمامة ليست من الثياب في شيء ( قلت ) وقد ذكر ذلك جماعة من الأصحاب في بحث الحبوة ( وفي الذكرى ) نسبة الاقتصار على السواد إلى كثير من الأصحاب ( وفي المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) تكره في المزعفر والمعصفر والأحمر ( وفي البيان ) الاقتصار على الأولين ( وفي المبسوط ) كما عن ( الكاتب ) تكره في الثوب المصبوغ المشبع المفدم ( وفي السرائر ) في الثوب المشبع الصبغ ( وفي الغنية في الثوب المصبوغ وأشده الأسود وظاهره دعوى الإجماع ( وفي حاشية الميسي ) الصلاة في غير السواد من الألوان أيضا على خلاف الأصل لأن الأصل البياض للأخبار وفي المسالك تكره في غير السواد من الألوان وقد صرح في كثير من هذه الكتب أن ذلك للرجل وأن السواد أشد كراهية وعلله في ( المعتبر والتذكرة ) وغيرهما بأن السواد أشد معاندة للبياض وصرح الميسي وتلميذه أن من الكساء العباءة ونسبه في ( المسالك إلى ) ( الجوهري ) وقال في ( القاموس ) العباءة ضرب من الأكسية والكساء واحد الأكسية وهو معلوم يعنون ما يكتسى ويلبس وهذا ينفع فيما سيأتي في الرداء لأنه يدعي بهذا أن العباءة رداء وقال جماعة إن القلنسوة السوداء تتأكد الكراهة فيها لخصوص ما ورد بالنهي عن الصلاة فيها ( بيان ) روى الكشي في رجاله مسندا عن علي بن المغيرة عن أبي جعفر عليهما السلام أنه قال كأني بعبد اللَّه بن شريك العامري عليه عمامة سوداء ذؤابتاها بين كتفيه مصعدا في لحف جبل بين يدي قائمنا أهل البيت صلى اللَّه عليهم أجمعين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي )
( 1 ) الثوب ( الرقيق فإن حكي لم يجز )
أي الذي لا يحكي كما في ( النهاية والمبسوط والشرائع والمعتبر والتحرير والإرشاد والدروس والبيان واللمعة وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والمدارك والكفاية والمفاتيح ) وفي ( الوسيلة ) كما عن ( الإصباح ) تكره بالشاف وعن ( المهذب والجامع ) الشفاف ولعل المراد من الجميع الرقيق كما يشير إليه قوله في المنتهى نقلا عن الشيخ والمرتضى في ( المبسوط والمصباح ) أنها تكره إذا كان شافا رقيقا ( وفي السرائر ) ومن كان عليه قميص يشف فالأولى أن يتزر تحته ( وفي المقنعة ) لا تجوز في قميص يشف ( وفي المنتهى ) أما لو كان القميص رقيقا يحكي شكل ما تحته لا لونه جاز أن يأتزر بإزار وتزول الكراهة حينئذ ويفهم منه عدم الكراهة إلا مع حكاية الشكل ( وفي الذكرى والروض والمدارك ) أن ظاهر كلام الأصحاب والنص عدم الكراهة في الثوب الواحد الكثيف ( قلت ) وبذلك صرح جماعة ( كالكركي والأردبيلي وتلميذه وفي ( الخلاف ) تجوز في قميص وإن لم يزره ولا يشد وسطه بل يكره شده ونقل الإجماع