تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو خيطا ( 1 ) وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ( 2 ) ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت ( 3 ) حينئذ لا قبله وتظهر الفائدة في المأموم ( 4 )
شرح
والبروز بالركبتين لكن بعض العبارات كعبارة المراسم يقعد الإمام في وسطهم غير بارز وينبغي ملاحظة كلامهم في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ستر العورتين ولم يجد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو خيطا ) ولا يجب ذلك إجماعا والمخالف أحمد ويكفي في الاستحباب عندنا وفي الوجوب عند المخالف وضع شيء على أحدهما كما في ( المنتهى ) والظاهر من ( المراسم والسرائر والتذكرة ونهاية الإحكام ) وغيرها أن ذلك إنما يسوغ عند الضرورة وقد تنبه لذلك ( صاحب المدارك ) فقال إنما يصح ذلك مع الضرورة كما هو المستفاد من الأخبار وما اشتهر في زماننا من إلقائه مطلقا لا يبعد أن يكون تشريعا انتهى لكن قد تشعر جملة من عباراتهم أن ذلك مختص بما إذا ستر العورة ( وفي البيان ) يستحب ولو خيطا ستر عورته أم لا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ) كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والمدارك ) وغيرها بل في الأول الاقتصار على نسبة الخلاف إلى الشافعي فقط ( وفي كشف اللثام ) الاستناد في ذلك إلى الأصل السالم عن المعارض وإلى أن المتبادر من الصلاة في الأخبار والفتاوى غير صلاة الجنازة سواء قلنا بكونها صلاة حقيقة أو لا وعلى الأول سواء قلنا بالاشتراك معنى أو لفظا ولذا قطع الأصحاب بأن العراة يصلون هذه الصلاة قياما واختار الاشتراط الشهيد في ( الذكرى وحواشيه ) واستجوده في ( فوائد القواعد ) وقواه في ( جامع المقاصد ) هنا وفي بحث الجنائز ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت ) صلاته ( حينئذ لا قبله وتظهر الفائدة في المأموم ) كما ( في نهاية الإحكام والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) وأبطلها بعض العامة من أول الأمر ( وفي نهاية الإحكام والذكرى ) لو كان شعر رأسه أو لحيته يمنع من الانكشاف عند الركوع فالأقرب الجواز مع احتمال المنع فيهما كما هو خيرة ( جامع المقاصد ) لأن الساتر يجب مغايرته للمستتر ( قلت ) قد مر ما في رواية أبي يحيى الواسطي ثم إنه في ( الذكرى ) قال لو كان في الثوب مزق ( خرق خ ل ) فستره بيده لم يصح وهذا ينافي مختاره هنا ( وفي نهاية الإحكام ) احتمل الصحة وعدمها في هذا المثال من دون ترجيح لأحدهما مع أنه هنا قرب الجواز إلا أن يفرقا بين الشعر واليد ( وفي المعتبر والمنتهى والتحرير ) أنه إذا لم ينكشف إلا لنفسه فلا بأس به ( وفي الذكرى وجامع المقاصد ) أن الأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير له إذا حاذى الموضع يعني إذا نظر الغير من حيث ينظر نفسه وإن كان حين ينظر نفسه مانعا من نظر الغير وأطلق في ( الخلاف والمبسوط ) جواز الصلاة للرجل في قميص واحد وأزراره محلولة ونقل عليه الإجماع ( في الخلاف ) وقال ( في المبسوط ) لا فرق في ذلك بين واسع الجيب وضيقه كان تحته مئزر أو لم يكن غليظ الرقبة كان المصلي أو لم يكن ( وفي التذكرة ) تجوز في ثوب واسع الجيب إذا لم تبد منه العورة حالة الركوع وغيره لحصول الستر وإن لم يزره على نفسه انتهى ( وليعلم ) أنه إن كان حين نوى الصلاة متذكرا لهذا الانكشاف عازما على عدم التدارك كان متذكرا لبطلان الصلاة فهو لم ينو الصلاة حقيقة وإن كان متذكرا له لكنه عازم على التدارك وتدارك لم تبطل وإن لم يتدارك بطلت في ذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي