وترك التحنك ( 1 )
شرح
في نظام الغريب أنه قميص ضيق الكمين مفرج المقدم والمؤخر ( وفي مجمع البرهان ) أن كراهيته ومعناه غير واضحين وما ندري هل المراد منه شد الوسط أو شد ما على أطراف القباء والأولى اجتنابهما انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وترك التحنك )
في الصلاة إجماعا كما في ( المنتهى ) وفي ( المعتبر ) نسبته إلى علمائنا ( وفي البحار ) إلى الأصحاب ( وفي المدارك ) أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ( وفي المختلف ) أن المشهور استحباب التحنك ( وفي الفقيه ) سمعت بعض مشايخنا رضي اللَّه تعالى عنهم يقولون لا تجوز الصلاة في طابقيه ولا يجوز للمعتم أن يصلي إلا وهو متحنك انتهى وحكى عنه ( المصنف ) في المختلف ( والشهيدان والمحقق الثاني ) وغيرهم القول بالتحريم والموجود في الفقيه ما ذكرنا ( وفي المقنعة ) يكره أن يصلي الإنسان في عمامة لا حنك لها ولو صلى كذلك لكان مسيئا ولم يجب عليه إعادة الصلاة ( وفي المنتهى والذكرى واللمعة والروض والروضة ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ) وغيرها أن استحبابه عام للصلاة وغيرها بل قال ( المولى الأردبيلي والشيخ البهائي ) أنه ليس للصلاة في الأخبار ذكر ( وقال البهائي ) كأنه مأخوذ من كلام علي بن بابويه فإنهم يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص فالأولى المواظبة على التحنك في جميع الأوقات ومن لم يكن متحنكا وأراد أن يصلي فالأولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه لا أنه مستحب لأجل الصلاة انتهى ( قلت ) روى فخر الإسلام في شرح الإرشاد أنه صلى اللَّه عليه وآله قال من صلى مقتعطا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( وفي حاشية الأستاذ ) أن ابن جمهور روى في الغوالي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه نهى عن الصلاة مقتعطا وأنه رواه مكررا قال ويظهر من الأخبار أن ما هو ممنوع في نفسه ) ممنوع من الصلاة فيه انتهى كلامه ( وروى ثقة الإسلام ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه إلا أن في هذا ما ترى وفي الإجماعات مقنع وبلاغ ( وفي المفاتيح ) أن التحنك صار في هذا الزمان لباس شهرة والظاهر أن السنة لا تنادي بالتحنك بغيرها كما في ( الروض والمسالك ومجمع البرهان والمدارك وكشف اللثام ) مع احتماله في الأخير خصوصا إذا وصله بها بحيث لا يتميز في الحس منها وجزم في ( الموجز الحاوي ) بجوازه من غيرها وتردد في ( الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية ) من مخالفة المعهود ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل فيما إذا كان من غيرها ( وقال ) بعد ذلك في الذكرى لكن في خبر الفرق بين المسلمين والمشركين إشعار باعتبار التحنك المعهود انتهى ورده في ( الروض ) بأن الأخبار صريحة في اعتبار كونه من العمامة والخبر الذي استند إليه أبعدها دلالة انتهى ( وفي كشف اللثام ) أن الأخبار ما عدا ( خبري الفقيه ) وشرح الإرشاد ليست صريحة في دوام التحنك ما دام معتما فيحتمل تأدي السنة بفعله ثم الاقتعاط أو السدل فلا تنافيه أخبار السدل وهي كثيرة ( قلت ) قد ذكر العلامة ( المجلسي ) في ( البحار ) سبعة أخبار تدل على السدل وفيها خبران صحيحان ( وقال ) لم يتعرض في شيء من هذه الروايات لإدارة العمامة تحت الحنك على الوجه الذي فهمه أهل عصرنا ( وقال ) إن السيد ابن طاوس فهم من أخبار التحنك أن المراد به إسدال العمامة ثم نقل جملة من كلام السيد المذكور ( وقال )