تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
واللثام ( 1 ) والنقاب للمرأة ( 2 ) فإن منعا القراءة حرما ( 3 ) والقباء المشدود في غير الحرب ( 4 )
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واللثام ) إجماعا كما في ( الخلاف ) وهو المشهور كما في ( الروض والمدارك وكشف اللثام ) وهو مذهب جل علمائنا كما في ( المختلف ) وأطلق المفيد في ( المقنعة ) أنه لا يجوز اللثام حتى يكشف موضع السجود والفم للقراءة وكذا في ( المبسوط والنهاية ) أطلق النهي عنه حتى يكشفهما وحمل في ( المعتبر ) ما في المقنعة على الكراهية ( وفي كشف اللثام ) أن هذا الحل لا يخلو من بعد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والنقاب للمرأة ) هذا مذهب جل علمائنا كما في ( المختلف ) والمشهور كما في ( المدارك ) وبه صرح ( الشيخان والمحقق والمصنف ) في غير هذا الكتاب ( والشهيدان ) ( والمحقق الثاني ) وغيرهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن منعا القراءة حرما ) كما في ( الشرائع والمختلف والإرشاد والذكرى والروضة ومجمع البرهان ) وغيرها وذكر القراءة في العبارة خرج مخرج المثال فإن جميع الأذكار الواجبة أيضا كذلك كما في ( جامع المقاصد والروضة وحاشية النافع ) وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والبيان والروض ) الحرمة إذا منع القراءة أو إسماعها ( قال في جامع المقاصد ) ويشهد لهم رواية الحلبي ( وفي الوسيلة ) يحرم اللثام في موضع السجود واللقام أي النقاب إذا منع القراءة ( وفي التهذيب والمعتبر والتحرير والمنتهى ) لفظ الخبرين فحرموه أي اللثام إذا منع إسماع القراءة واستحسنه صاحب ( المدارك ) وقال في ( مجمع البرهان ) لو منع السماع فقط مع حصول القراءة التي لولاه لسمعت فالظاهر عدم التحريم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والقباء المشدود في غير الحرب ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب كما في ( البيان والمهذب البارع والمقتصر والروضة والمدارك والبحار ) وفي ( جامع المقاصد والروض والمسالك ) ذكره الشيخان وعلم الهدى وكثير من الأصحاب بل في ( المسالك ) أكثر الأصحاب ( وفي المعتبر والمنتهى ) ذكره الثلاثة ولم نظفر بمستندهم ( وفي الذكرى ) ذكره كثير من الأصحاب ( وفي تخليص التلخيص ) أنه مذهب أكثر الأصحاب وبه صرح في ( المراسم والسرائر والشرائع ونهاية الإحكام واللمعة والمهذب البارع والروضة والمهذب والإصباح والجامع ) على ما نقل عنها لمنافاته هيئة الخشوع وقيل لشبهه بالزنار كما في ( نهاية الإحكام ) ونسبه في ( النافع ) إلى القيل وفي ( التهذيب ) ذكر ذلك علي بن الحسين وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أعرف به خبرا مسندا وفي ( المنتهى والتحرير والذكرى ) ذكر عبارة التهذيب وفي ( المقنعة والوسيلة ) أنه لا يجوز وهو ظاهر ( النهاية والمبسوط ) وقال في الذكرى بعد نقل عبارة التهذيب قد روى العامة أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال لا يصلي أحدكم وهو محزم وهو كناية عن شد الوسط ( وقال في الروض ) ظاهر ذكر ( هذا الحديث ) جعله دليلا على كراهة القباء المشدود وهو بعيد لكونه على تقدير تسليمه غير المدعى قال ونقل في البيان عن الشيخ كراهية شد الوسط ( قلت ) قال الشيخ في الخلاف يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط وأما رده على الشهيد فقد قال الأستاذ في حاشية المدارك إذا نهي عن التحزم فالشد منهي عنه بطريق أولى لأن التحزم شد قليل إلا أن يقال إن الفقهاء لم يفتوا بكراهة التحزم والقياس بالطريق الأولى إنما يكون حجة إذا كان المقيس عليه صحيحا ويقولون به إذ لا معنى للقول بالفرع مع عدم القول بالأصل ويمكن أن يقال بكراهة التحزم وإن لم يكن به قائل بمعنى استحباب عدمه وأدلة السنن مما يتسامح به انتهى ( وقال في كشف اللثام ) والقباء قيل عربي من القبو وهو الضم والجمع وقيل معرب قال عيسى بن إبراهيم الربعي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي