وتجوز ( 1 ) فيما له ساق كالخف ( 2 ) وتستحب في العربية ( 3 ) وتكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف ( 4 )
شرح
في التذكرة من فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله والصحابة والتابعين والمراد بذلك الإشارة إلى قوله صلى اللَّه عليه وآله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ولم ينقل أنه صلى فيه كذا في ( المختلف ) في توجيه هذا الدليل ( ثم أجاب ) بأن المراد المتابعة في الأفعال والأذكار لا في الجميع إذ لا بد من مفارقة بين المثلين وإلا اتحدا يعني لا في التروك وإلا لم تجز الصلاة إلا في عين ما صلى فيه صلى اللَّه عليه وآله من اللباس والمكان والزمان لأنه عليه السلام تارك للصلاة في غيرها وزاد في ( كشف اللثام ) وإن قال لا بد من المتابعة في ترك نوع ما تركه لزم أن لا تجوز الصلاة إلا في الأنواع التي صلى فيها فلم تجز في غيرها ولا يقول به الخصم ( ثم قال ) وله أن يقول لا بد من المماثلة في كيفية الستر لا كيفيات الألبسة في أنفسها ولا في أنواعها ( نعم ) يتوجه أن يقال إن المتبادر التماثل في أجزاء الصلاة وكيفياتها لا كيفيات شروطها ثم ذكر ما في ( الذكرى ) وقال فيه إن الخصم يقول إنه يجب أن يصلي كما رأوه صلى اللَّه عليه وآله يصلي فلا يجوز أن يصلي إلا فيما رئي يصلي فيه أو رأى غيره فأقره عليه وبالجملة يكفي في المنع عنده عدم العلم بصلاتهم فيه ثم نقل ما قاله في ( جامع المقاصد ) من أنه لو علم ذلك يعني أنهم لم يكونوا يصلون فيه لم يكن دليلا على عدم الجواز لإمكان كونه غير معتاد لهم بل الظاهر هو ذلك فإنه ليس لباس العرب وأهل الحجاز ولو علم أنهم كانوا يلبسونه ثم ينزعونه في وقت الصلاة لم يكن أيضا دليلا على تحريم الصلاة فيه لأن نزعهم له أعمّ من كونه على وجه التحريم والاستحباب انتهى ما في جامع المقاصد ومثله ما في ( الروض ) وغيره ( وقال في كشف اللثام ) دفع هذا عند الخصم يظهر مما عرفت انتهى ( وفي احتجاج الطبرسي ) أن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يسأله هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز فوقّع عليه السلام جائز والبطيط كما في ( القاموس ) رأس الخف بلا ساق وهذا يدل على الجواز فالكراهية عند من قال به للخروج من خلاف المانعين كما صرح بذلك جماعة منهم هذا ( والشمشك ) بضم الأول وكسر الثاني كما نص على ذلك جماعة من الفقهاء وبذلك ضبطه في ( مجمع البحرين ) وقال فيه قيل إنه المشاية البغدادية وليس فيه نص من أهل اللغة ( وفي كشف اللثام ) أنه بضم الأولين وهو كما في ( المعرب ) المهمل الصندلة كالشمشك والحمشك انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتجوز )
الصلاة ( فيما له ساق كالخف )
إجماعا كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف اللثام ) وفي ( المقاصد العلية والبحار ) لا خلاف فيه
( قوله ) ( وتستحب في العربية )
إجماعا كما في ( جامع المقاصد ) وهو فتوى علمائنا كما في ( المعتبر والمنتهى والذكرى وروض الجنان ) وفي ( المقاصد العلية ) لا خلاف فيه وفي ( البحار ) نسبته إلى الأصحاب ومقتضى الروايات كما في ( المدارك والبحار ) استحبابها في النعل مطلقا وقيل الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارف في ذلك الزمان وفي الكتابين المذكورين لعل الإطلاق أولى ( وفي البيان ) يمكن استحباب ذلك للمرأة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف )
كما هو مذهب الأصحاب كما في ( المعتبر ) وعند علمائنا كما في ( المنتهى ) ونسبه في ( الروض ) إلى أكثر