واشتمال الصماء ( 1 )
شرح
على ذلك ولم ينص على الكراهة فيه وحده ويأتي ما فهمه في ( الذكرى ) من هذه العبارة ونحوها ( وفي النافع ) تكره في ثوب واحد للرجال وحكاه في ( المنتهى ) عن بعض أصحابنا وهو خيرة ( الذكرى ) وفي ( الروض ) أن ذلك مكروه للإمام خاصة وهو ظاهر ( كشف اللثام ) وفي ( المدارك التنصيص على أنه لا يكره مع الثوب الواحد ترك الرداء للإمام لما قاله أبو جعفر عليهما السلام ( أن ثوبي كثيف فيجزي أن لا يكون علي رداء ) ( بيان ) احتج في ( الذكرى ) على مختاره بالاتفاق على استحباب العمامة والسراويل وبكراهة ترك الرداء للإمام وبما دل على استحباب تعدد الأثواب في الصلاة ثم قال والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد الجواز المطلق ويريد به أيضا على البدن ( وأجاب في مجمع البرهان ) بأن المراد عدم الكراهية من جهة عدم كونه ثوبا واحدا رقيقا فلا تضرهم الكراهية من جهة عدم العمامة وعدم السراويل والرداء ( قال ) فسقط بحث ( الشارح والشهيد ) والأمر كما قال ( وفي كشف اللثام ) أن جميع ما ذكره في الذكرى خلا كراهية ترك الإمام الرداء إنما يدل على استحباب التعدد وهو غير كراهية الوحدة نعم في قرب الإسناد للحميري عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ثوبا قال لا يصلح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واشتمال الصماء )
بإجماع العلماء كما في ( المنتهى والتحرير والمدارك ) وبالإجماع كما في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد والروض ) والمشهور في تعريفها كما في ( كشف الالتباس والروض والروضة والبحار ) أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد كما نطق بذلك الصحيح والحسن وصرح به ( الشيخ والطوسي والمحقق والمصنف والشهيدان ) وغيرهم وفي النهاية والمبسوط والوسيلة ) أنه فعل اليهود وقضية كلام ( السرائر ) اتحاد السدل والصماء وأقوال اللغويين كأقوال فقهاء العامة مختلفة في بيانها وقد تعرض لنقل ذلك صاحبا ( البحار وكشف اللثام ) ولا طائل في نقلها بعد نص المعصوم عليه السلام على بيانها في الخبرين وهو يحتمل أمرين ( الأول ) أن يأخذ الإزار على المنكبين جميعا ثم يأخذ طرفيه من قدامه ويدخلهما تحت يده ويجمعهما على منكب واحد وهو المتبادر من قوله عليه السلام . التحاف . ( الثاني ) أن يجعله على أحد الكتفين مع المنكب بحيث يلتحف به من أحد الجانبين ويدخل كلا من الطرفين تحت اليد الأخرى ويجمعهما على أحد المنكبين كذا قال في ( جامع المقاصد ) ولا فرق بين أن يكون هناك ثوب آخر أم لا كما في ( المعتبر والمنتهى والذكرى ) ( بيان ) قال في كشف اللثام وأما صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره قال لا يصلح جمعهما على اليسار ولكن أجمعهما على يمينك أو دعهما فمعناه النهي عما يفعله أهل الهند من إلقاء طرف الرداء على الأيسر والأمر بالمسنون الذي هو إلقاؤه على الأيمن فهو جمع الطرفين عليه ( قال وأما السدل ) الذي في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام خرج على قوم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال لهم ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم يعني بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم فهو مكروه آخر وهو إرسال طرفي الرداء كما هما من غير جمع ولا رد لأحدهما على يمين أو يسار فإن السدل هو الإرسال انتهى