. . . . . . . . . .
شرح
في المقام ما في نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام في العاري إن رآه الناس صلى قاعدا وإن لم يره الناس صلى قائما ( وفي المحاسن ) عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي جعفر عليهما السلام في رجل عريان ليس معه ثوب قال إذا كان لا يراه أحد فليصل قائما ورواية ابن مسكان عن الباقر عليه السلام لا تخلو عن غرابة فلعلها مرسلة وقد رواها الشيخ عن ابن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة قال يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا وهذا مرسل لكنه إرسال ابن مسكان مع الشهرة المستفيضة وموافقة الاحتياط فيكون هو وخبر الراوندي حاكمين على الأخبار ( وفي كتاب المسائل ) في خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومى وهو قائم ( وقال الصادق عليه السلام ) في صحيح ابن سنان وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما وهذان حجة العجلي ( وقال عليه السلام ) في حسن زرارة يصلي إيماء وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان وتكون صلاتهما إيماء برءوسهما ( وفي خبر أبي البختري ) المروي في قرب الإسناد للحميري صلى عريانا جالسا يومي إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ( ونحوه خبر الحلبي ومضمر سماعة وهذه حجة ( الصدوق والسيد والمفيد ) وحسن زرارة المتقدم يمكن أن يستدل به للسيد عميد الدين فلا يكون دليلا للصدوق ( وفي قرب الإسناد ) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت فإن لم يجد صلى عريانا جالسا يومي إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى ولعله محمول على التقية بقرينة الراوي وإلا فالصلاة جماعة مجمع على استحبابها ( وقال الصادق عليه السلام ) في خبر إسحاق يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ) فيومئ بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم وهذه حجة الشيخ ( وقال في الذكرى ) أنه يلزم من العمل بها أحد أمرين أما اختصاص المأمومين بعدم الإيماء مع الأمن أو عمومه لكل عار أمن ولا سبيل إلى الثاني والأول بعيد وقال في نهاية الإحكام إنها متأولة وتأولها في كشف اللثام بأن المراد ركوعهم وسجودهم على الوجه الذي لهم وهو الإيماء ( قلت هذه ) الرواية موافقة للأصل من وجوب الركوع والسجود وابن جبلة موثق وكذا إسحاق إن لم يكن ابن عمار بن حيان الثقة بل الظاهر أنه هو ولا معارض لها صريحا إلا إجماع السرائر ( فتأمل ) وقد نص جماعة في صلاة العراة جماعة أنه يستحب أن يكون الإمام في وسطهم منهم ( المحقق والمصنف ) في الكتاب فيما يأتي وفي جملة من كتبه ( والشهيد ) في النفلية والذكرى والبيان ( والمحقق الثاني ) في الجعفرية ( وشارحاها وصاحب الهلالية والشهيد الثاني ) في الروض والفوائد الملية وغيرهم ويظهر من ( الجمل والعقود والمبسوط والنهاية ) في موضع منها ( والمراسم والوسيلة والمعتبر ونهاية الإحكام والمنتهى ) وجوب ذلك ( وفي المعتبر ) نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم وأهل العلم ( وكذا المنتهى ) إلا أن يقال كلامهم هذا قد اشتمل أيضا على التقدم بركبته ومن المعلوم أنه ليس على سبيل الوجوب ولهذا فهم منهم جماعة استحباب الأمرين أعني التوسط