. . . . . . . . . .
شرح
( الغنية ) أن العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما وركع وسجد وإلا صلى جالسا موميا وادعى على ذلك كله الإجماع ولعله إنما جوز له الركوع والسجود حال القيام دون الجلوس للأمن من المطلع في الأول دون الثاني ولعل من لم يصرح بالإيماء في ما نحن فيه أعني مسألة المنفرد يجوز الركوع والسجود في القيام والجلوس فتكون الأقوال في المسألة ( خمسة ) وإلا فأربعة ( وممن ) لم يصرح بالإيماء في هذه المسألة ( الشيخ في المبسوط والنهاية والخلاف والطوسي في الوسيلة والديلمي في المراسم ) كما عرفت لكن ( الشيخ والطوسي ) أوجباه على الإمام خاصة في مسألة الجماعة كما يأتي وأما الباقون فناصون عليه على اختلاف مذاهبهم ( فالصدوق والمفيد والسيد ) حال الجلوس ( وأبو المكارم ) حال الجلوس أيضا ( والعجلي ) حال القيام ( وأما المشهور ) فحال القيام والقعود وقد سمعت ما نقل عليه من الشهرة وغيرها وقد نسب أيضا بخصوصه إلى الأصحاب في ( الذكرى وإرشاد الجعفرية والمدارك ) ونص كثير منهم على أنه بالرأس كما في خبر زرارة ( وفي الذكرى والمدارك ) إن تعذر فبالعينين كما هو نص الفاضلين في المريض ( وفي الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية ) أنه ينحني في الإيماء بحيث يبلغ إلى حد لو زاد عليه لبدت عورته ونسب جعل السجود أخفض في الذكرى إلى الأصحاب ( قلت ) قد ذكره من القدماء ( الصدوق والمفيد والسيد ) وذكره المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام واحتمل في الذكرى أيضا أنه يجب في الإيماء للسجود وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين على الكيفية المعتبرة وقواه ( في جامع المقاصد ) واختاره ( الميسي في حاشيته والشهيد الثاني في الروض والمسالك ) وفي ( كشف اللثام ) الأقرب وضع اليدين أو أحدهما على الأرض في إيماء السجود دون أطراف أصابع الرجلين إن كان يؤدي إلى انكشاف العورة ( وفي المدارك ) أن ذلك كله تقييد للنص من غير دليل ( قلت ) في آخر رواية زرارة المروية في الفقيه أنه يكون السجود أخفض وكذا خبر أبي البختري المروي في قرب الإسناد وقد سمعت نسبته إلى الأصحاب فهذا دليله واضح ويستفاد من ذلك أن يكتفي بمجرد الإيماء بالرأس لأنه إذا كان الواجب كون السجود أخفض لا يتأتى اتباع غير الرأس له من الأعضاء إلى حد لو زاد عليه لبدت العورة كما هو ظاهر لأنه لو فعل ذلك في الركوع وأراد أن يزيد عليه في السجود انكشفت العورة وفي الذكرى وإرشاد الجعفرية والمدارك ) أن المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب أن الإيماء في حالتي القيام والجلوس على وجه واحد فيجعلهما من قيام مع القيام ومن جلوس مع الجلوس ( وفي جامع المقاصد والروض ونسبة ذلك إلى أكثر الأصحاب ( وقال في الذكرى ) وكان شيخنا عميد الدين نظر اللَّه تعالى وجهه يقوي جلوس القائم ليومي للسجود ليكون أقرب إلى هيئة الساجد ليدخل تحت ( فأتوا منه ما استطعتم ) ثم قال ويشكل بأنه تقييد للنص ومستلزم للتعرض لكشف العورة في القيام والقعود فإن الركوع والسجود إنما سقط لذلك فليسقط الجلوس الذي هو ذريعة إلى السجود ولأنه يلزم القول بقيام المصلي جالسا ليومي للركوع لمثل ما ذكره ولا أعلم قائلا به فالتمسك بالإطلاق أولى انتهى ( قلت ) هذا الذي نقله عن شيخه المقدس ذهب إليه ( أبو العباس ) وقال في ( جامع المقاصد ) لو صح احتجاجه لكان تقييدا بدليل ( وفي كشف اللثام ) أنه إيجاب لما وجب بدليله من غير علم بسقوطه على أن الأخفض يحتمله وكذا خبر زرارة والفرق بين القعود من قيام وعكسه ظاهر فإن القعود أستر ولذا وجب إذا لم يأمن ( وفي الذكرى ) أن الأصحاب لم يتعرضوا لذكر وجوب رفع شيء إلى الجهة إذا أومى للسجود ( ثم قال ) إن النص والفتوى اتفقا على الرفع للمريض فهنا أولى واحتمله في المدارك