تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ أما الفرائض ]

[ فأول وقت الظهر ]

فأول وقت الظهر زوال الشمس ( 1 )
شرح
( بيان ) يدل علي المشهور بعد الأصل وعموم القرآن المجيد والإجماعات ( الأخبار ) وفيها الصحيح والمعتبر الصريح واستدل على القول الآخر ( بصحيح ) أبي بصير ( وحسن ) الحلبي ( وخبر ) جميل ( وخبر ) عبد اللَّه بن سنان وصحيحه ( وخبر ) إبراهيم الكرخي ( ومرسل ) سعيد بن جناح ( والأخبار ) الناصة على التحديد بالذراع والذراعين والأقدام والقامة والقامتين وغيبوبة الشفق وليس فيها جميعها نص علي حرمة التأخير لا لعذر وغايتها تأكيد فضل التقديم وكراهة التأخير والعفو يكون عن المكروه وخبر ربعي أظهر شيء في إجازة التأخير لا لعذر ( وقول ) الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا لعذر من غير علة فقد حمل في ( المعتبر والتذكرة والمختلف والمهذب البارع والمدارك ) وغيرها على أن المراد سلب الجواز الذي لا كراهة فيه توفيقا بين صدر الرواية وآخرها لأن صدر الرواية هكذا ( لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ) وليس لأحد إلخ ( قلت ) فيما ذكروه نظر إذ قوله أول الوقت أفضله لا يعارض آخر الرواية لأن وقت الاختيار أفضل . فيمكن الإعراض عن ظاهر صدر الرواية بخلاف عجزها فإن ظهوره أقوى لمكان ليس ولاستثناء العذر والعلة والحصر في ذلك ( فإن قلت ) الصدر معتضد بالأصل ( قلنا ) الأصل لا يعارض الدليل والأظهرية والأقربية التي مدار الاجتهاد عليها فالأولى التمسك في ترجيحه بالأخبار الدالة على التوسعة ( هذا وليعلم ) أن وقت الإجزاء يجزي مطلقا لأصحاب الأعذار وغيرهم اتفاقا كما في ( كشف اللثام ) ونقل فيه عن الحلبي أنه إنما يجزي أصحاب الأعذار خاصة وقال إنه هو المخالف خاصة ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( فأول وقت صلاة الظهر زوال الشمس ) بإجماع المسلمين كما في ( الخلاف والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) وبلا خلاف بين أهل العلم كما في ( المسائل الناصرية والمنتهى ومجمع البرهان وشرح رسالة صاحب المعالم ) وإجماعا كما في ( الغنية والذكرى ) وبلا خلاف كما في ( المختلف ) وعن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال أنه يجزيه ونحوه عن الحسن والشعبي ( وفي المنتهى ) لا تجوز الصلاة قبل دخول وقتها بإجماع أهل العلم كافة إلا ما روي عن ابن عباس والحسن والشعبي وخلاف هؤلاء قد انقرض فلا تعويل عليه انتهى ( ومثله ) قال في المعتبر ( ونقل ) على عدم جواز التقديم الإجماع من جماعة بل هو ضروري وسيتعرض المصنف له فيما سيأتي ( ورواية الحلبي ) الواردة بجواز الصلاة للمسافر في غير وقتها محمولة على التأخير عن وقت الفضيلة ( وفي الهداية ) وقت الظهر بعد الزوال قدمان كما قاله الصادق عليه السلام في خبر الفضلاء ( وفيه ) أن المراد من الخبر أول وقته كما نص عليه من الأخبار ما لا يحصى وذلك لمكان النافلة كما في خبر عبيد ونحوه ( وقول الصادق عليه السلام ) في صحيح إسماعيل بن عبد الخالق وخبر سعيد الأعرج أن وقت الظهر بعد الزوال بقدم يحمل على من يصلي النافلة فإن التنفل جائز حتى يمضي الفيء ذراعا ( ويبقى ) الكلام ) فيما إذا فرغ من النافلة قبل الذراع فهل يبادر إلى الفريضة أو ينتظر الذراع كما قيل مثل ذلك في العصر بالنسبة إلى المثل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( الظاهر أنه يبادر إلى الفريضة كما تدل عليه الأخبار الكثيرة كأخبار السبحة وغيرها وعموم ما دل علي أفضلية أول الوقت ( ولم ) نجد من خالف في ذلك سوى ظاهر الكاتب حيث قال فيما نقل عنه يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين