تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولو فقد الجميع صلى قائما موميا مع أمن المطلع وإلا جالسا موميا ( 1 )
شرح
الطين مقدم على الماء الكدر ( وفي الروض ) الوحل مقدم على الماء الكدر وعلى الحفيرة والماء الكدر على الحفيرة إلا إذا تمكن من السجود فيها ولم يتمكن منه في الماء فإنها تقدم الحفيرة هذا ( وقال الشهيدان ) وغيرهما أن الفسطاط الضيق أولى بالجواز من الحفيرة ( وفي نهاية الإحكام والتذكرة ) أنه لا يكفي في الستر أي اختيارا لأنه ليس بلبس ( بيان ) الوارد من الأخبار في المقام ما روي في كتاب المسائل لعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي قال إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بركوع وسجود وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومأ وهو قائم ( قال في البحار ) هذا الخبر يدل على جواز ستر العورة بالحشيش والتقييد بالضرورة وعدم الثياب إنما وقع في كلام السائل انتهى واستدل به في ( الذكرى ) على التخيير بين الثوب والحشيش ( وفي روض الجنان ) أن التحقيق أن الخبر ظاهر في فاقد الثوب ولا يتم الاحتجاج به على التخيير وهو الذي فهمه ( صاحب المدارك ) وجماعة والحجة على جواز الاستتار بالطين ما مر من أن ( النورة ستر ) . حصول مقصود الستر ( ورده ) المانع من الستر به مطلقا كصاحب ( المدارك ) والمانع من مساواته للثوب كالشهيد في ( الذكرى ) بعدم فهمه من الساتر عند الإطلاق ويرد على الشهيد أن هذا يرد عليه في الحشيش فكيف يساوي بينه وبين الثوب ( ثم ) إن هذا مبني على وجود حديث يدل على اشتراط الساتر ولم يرد بل الدليل هو الإجماع وخبر بن جعفر والإجماع أمر معنوي لا لفظي حتى يقال إن إطلاقه ينصرف إلى الثياب والخبر المذكور غاية ما يظهر منه أن المتعارف إطلاق الساتر على الثياب ولا يدل على اشتراطه على أنه إنما وقع في كلام السائل ورواية أبي يحيى الواسطي التي هي العمدة في تعيين العورتين في الرجل صريحة في أن الستر غير منحصر في الثوب حيث قال الدبر مستور بالأليين إلا أن يقال لا يظهر أنه ستر للصلاة أو عن الناظر المحرم ولكن لا شك في كفاية كل ما يكون سترا وحاجبا عن النظر فبطل الثاني وحينئذ فنقول في الطين إن أمكن التدارك كلما انتشر تداركه وإلا لم يسقط الوجوب قبله لوجوب الستر في كل جزء من أجزاء الصلاة ثم إن ستر اللون والحجم فلا كلام وأن ستر اللون فقط فكذلك بناء على ما مر وخصوصا عند الضرورة لكن إن لم يكف إلا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الإيماء للركوع والسجود ( وأما الحفيرة ) فقد ورد فيها مرسل أيوب بن نوح عن الصادق عليه السلام إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع وقد سمعت ما فهموه منه والظاهر أن المراد من الحفيرة الحفيرة الضيقة القريبة القرار بحيث تواري العورة إذا قام أو قعد فيها وسائر بدنه خارج وأما سائر بدنه فخارج وقد تكون ملتصقة به فعليه ولوجها والركوع والسجود في الخارج وهو فيها فيكون الجار متعلقا بحال محذوفة وأما الحفرة التي تسع سجوده فيها فهي كحجرة لا يجدي ولوجها ثم على ما سيأتي من وجوب قيام العاري إذا أمن إذا وجد حفرة إن جلس فيها استتر فالظاهر وجوبه وكذا إن وجد ثوبا أو حشيشا أو نحوهما لا يمكنه الاستتار به إلا جالسا لأن الظاهر أن الستر أهم من الركوع والسجود فضلا عن القيام كذا قال في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو فقد الجميع صلى قائما موميا مع أمن المطلع وإلا جالسا موميا ) هذا هو المشهور كما في ( المختلف والذكرى والتنقيح وكشف الالتباس ومجمع البرهان وروض الجنان والمدارك وكشف اللثام ) ومذهب الأكثر