والصبية تستأنف ( 1 ) ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما ( 2 )
شرح
بالاستئناف إذا اتسع الوقت وبالاستمرار إن لم يتسع كما هو خيرة جماعة كما يأتي وذلك لأنه نقل أولا عبارة المبسوط المذكورة لكنه أتى بالواو مكان أو في قوله أو احتاجت ثم نقل عبارة الخلاف ثم قال والأقرب عندي ما ذكره في المبسوط أما لو لم تخف فوت الصلاة ولم تتمكن من الستر إلا بفعل كثير فعلى قوله في الخلاف تستمر على الصلاة لأنها دخلت دخولا مشروعا وعندي فيه ( تردد ) انتهى فليلحظ ذلك ( وفي نهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وحاشية الميسي والروض والمسالك وفوائد القواعد ) أنه يستأنف إذا اتسع الوقت ولو لركعة كما صرح به في كثير من هذه الكتب وإن لم يتسع الوقت استمر وسمعت ما في ( المنتهى ) من التردد كما في ( جامع المقاصد ) ولعله من انتفاء الشرط مع إمكان تحصيله ومن تساوي المانع الشرعي والعقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة مضافا إلى أصل البراءة وعموم ( لا تبطلوا أعمالكم ) وتردد في ( فوائد الشرائع ) في الاستمرار عند ضيق الوقت للشك في كون ضيق الوقت مسقطا للستر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والصبية تستأنف )
وإن أمكنها التستر والإتمام من غير فعل مناف إذا اتسع الوقت للستر وركعة كما في ( المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والتذكرة والذكرى والبيان والدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي وفوائد القواعد والروض والمسالك والمدارك ) وغيرها ونقله المصنف في ( المختلف ) عن والده وقد تقدم تمام الكلام في آخر مباحث المواقيت في الصبي إذا بلغ في أثناء الصلاة بغير المفسد ونقل المشهور هناك ( وقال الشيخ في المبسوط ) والصبية التي لم تبلغ فلا يجب تغطية الرأس وحكمها حكم الأمة فإن بلغت في حال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها وإن بلغت بغير ذلك فعليها ما على الأمة إذا أعتقت سواء ( وقال ) في الأمة إن أعتقت في حال الصلاة وقدرت على ثوب تغطي رأسها وجب عليها أخذه وتغطية الرأس وإن لم يتم لها ذلك إلا بأن تمشي خطى قليلة من غير أن تستدبر القبلة كان مثل ذلك وإن كان بالبعد منها إلى آخر ما مر نقله من عبارته فقد جعلها كالأمة كما نص على ذلك في ( السرائر والشرائع والمعتبر والمنتهى ) وقضيته أنها تكتفي بالتستر والإتمام إن أمكنها من غير فعل مناف ولعل ذلك مبني على أن عبادة الصبي شرعية وقد ذكرنا ذلك عن جماعة في الصبي إذا بلغ في الأثناء وأن المحقق الثاني أنكر البناء على ذلك وذكرنا فيما إذا لم يتسع الوقت للركعة الخلاف في أنه هل يتم حينئذ وجوبا أو ندبا وقد صرح هنا باستحباب الإتمام لها مسترة بلا مناف عند ضيق الوقت في ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس وكشف اللثام ) وفي ( الذكرى والروض ) وغيرهما أتمت مسترة إن أمكن
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما )
اختلف علماؤنا في جواز الاستتار بالورق والحشيش والطين اختيارا ففي موضع من ( المبسوط ) فإن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد جلدا طاهرا أو ورقا أو قرطاسا أو شيئا يمكنه أن يستر به عورته وجب عليه ذلك فإن وجد طينا وجب أن يطين به عورته وفي موضع آخر منه وأما العريان فإن قدر على ما يستر به عورته من خرق أو ورق أو طين يطلي به وجب عليه أن يستره ومثلها عبارة ( السرائر ) من دون تفاوت ( وفي المنتهى والتحرير ) الفاقد للساتر لو وجد جلدا طاهرا أو حشيشا وجب وكذا الطين ونحوه ما في ( نهاية الإحكام والإرشاد ) وظاهر هذه العبارات جواز الستر بذلك كله حتى الطين