. . . . . . . . . .
شرح
وتأمل فيه في ( الكفاية ) ولم يوجبه في ( المدارك ) وعن ( القاضي ) أنه نقل عن بعض أصحابنا عدم وجوب ستره ( وفي مجمع البرهان ) عند الكلام على القدمين لولا الإجماع المدعى لأمكن القول باستثناء الرأس وكل ما ظهر غالبا ( بيان ) احتجوا على استثناء ما ذكر بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا ( قال المحقق في المعتبر والمصنف في التذكرة ) وجه الدلالة أنه اجتزأ بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فدل على أن ما عدا ذلك مستحب ( وقال المصنف في المنتهى والشهيدان وأبو العباس والمحقق الثاني والصيمري وصاحب المدارك ) وغيرهم أن القميص في الغالب لا يستر القدمين أو ظاهر القدمين على اختلاف الرأيين وزاد في ( المدارك ) أنه في الغالب لا يستر اليدين ولا العقبين ( قلت ) قد يقال أن قمصان نساء العرب ساترة للقدمين والعقبين كما نشاهده الآن في الكثير منهن والأصل عدم التغيير ( وفي التذكرة ) أن الدرع هو القميص السابغ الذي يغطي ظهور قدميها ( قلت ) روي أن فاطمة عليها السلام كانت تجرأ دراعها وذيولها وأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة كيف تصنع النساء بذيولهن قال يرخين شبرا قالت إذا تنكشف أقدامهن قال فيرخين ذراعا لا يزدن ( وفي صحيح ) ابن جعفر أنه سأل أخاه عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي قال تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس وحصر ابن عباس ما ظهر منها في غير القدمين هذا كله مضافا إلى ما يأتي في وجهي تردد المحقق مع إمكان أن يقال الأصل فيهما الستر فإنما يستثنى من أعضائها ما علم وإن تمسكوا بالأصل كانت الرواية مما لا دلالة فيها على أنه إنما يتم التمسك به إن لم تكن الصلاة اسما للصحيحة ( وأما قول الصادق عليه السلام ) في صحيح زرارة حين سأله عن أدنى ما تصلي به درع وملحفة فليست دلالتها صريحة في عدم وجوب ستر القدمين بل قد يقال إنها ظاهرة في ستر اليدين لأن الملحفة هي الإزار لكن نقل في المنتهى إجماع المسلمين على عدم وجوب الإزار وأنه مستحب فلتحمل على الاستحباب مع لبس الخمار وإلا كانت دالة على عدم وجوب ستر الرأس والعنق والشعر . فتأمل . ( وفي المعتبر والمنتهى والتذكرة والمختلف ) وغيرها أن الحاجة ماسة إلى إظهار الوجه والكفين غالبا للأخذ والإعطاء فليست من العورة وأن ابن عباس فسر بها قوله تعالى( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها )وأنه يحرم سترها بالنقاب في الإحرام وإن ظهر القدمين كالكفين في الظهور غالبا ( وفي المنتهى ) أنهما أولى بالترخص من الوجه وتردد ( المحقق في الشرائع والنافع ) في ظهري القدمين من قلة الحاجة إلى ظهورهما خصوصا باطنهما واستتارهما غالبا بالقميص إذا كان سابغا كما روي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ) الحديث المتقدم وسمعت ما روي عن فاطمة عليها الصلاة والسلام وعن ابن عباس رحمه اللَّه تعالى وعن الكاظم عليه السلام ( والوجه الآخر ) للتردد الأصل وشيوع مشيهن حافيات ( حفاة خ ل ) في جميع الأعصار وأولويتهما بالترخص من الوجه ( وحجة أبي جعفر بن حمزة ) أن الأصل فيهما الستر إلا ما لا بد من كشفه وما هو إلا الجبهة ( واحتج للكاتب ) بخبر ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس وحملها الشيخ على حال الضرورة أو على الصغيرة ( فتأمل ) ويحتمل أن يراد أنه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا مكشوفة الرأس ونحن نصلي أو وأنت تصلي ويحتمل التخلي عن الجلباب وإن كان عليها خمار