ستره في الصلاة إلا الوجه والكفين وظهر القدمين ( 1 )
شرح
ستره في الصلاة إلا الوجه والكفين وظهر القدمين )
بدن المرأة البالغة الحرة عورة بلا خلاف بين كل من يحفظ عنه العلم كما في ( المنتهى ) وقد قيده فيه بالحرة لكن قضية قوله لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله المرأة عورة وقضية ما ذكره بعد ذلك عدم اختصاص ذلك بها ( وأما ) حال الصلاة فلا يجب على الحرة ستر الوجه فهو عورة لا يجب ستره ويصح أن يقال حينئذ أنه ليس بعورة في الصلاة بمعنى أنه غير واجب ستره وعلى ذلك يحمل إجماع ( المعتبر والمختلف والتذكرة ) حيث قيل فيها عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه بإجماع علماء الإسلام فلا مخالفة لما في المنتهى ويفصح عن ذلك الإجماع الآخر في المنتهى قال ولا يجب ستر الوجه في الصلاة وهو قول كل من يحفظ عنه العلم وكذا إجماع الذكرى قال فيها أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلا أبا بكر بن هشام ( وفي التنقيح والروض ) الإجماع على ذلك هذا حال الوجه ( وأما الكفان ) ففي ( التذكرة والروض ) الإجماع على أنه لا يجب سترهما ( وفي الذكرى ) إجماع العلماء إلا أحمد وداود ( وفي المعتبر والمنتهى ) أنه مذهب علمائنا ( وفي المختلف ) عندنا وأما القدمان فاستثناؤهما من غير تخصيص لظهريهما هو المشهور كما في ( الذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك والبحار ) وفي ( شرح الشيخ نجيب الدين ) أنه المشهور بين المتأخرين وهذا الاستثناء كذلك وقع في ( السرائر ونهاية الإحكام والإرشاد والتذكرة والتبصرة والتلخيص واللمعة والموجز الحاوي والتنقيح والمقتصر ومجمع البرهان والكفاية ) وغيرها وفي ( الذكرى والدروس وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وروض الجنان والمسالك ) النص على ظاهرهما وباطنهما وأما التخصيص بظهريهما فهو مذهب الأكثر كما في ( المدارك ) وقد وقع ذلك في ( المبسوط والمعتبر والتحرير والبيان والألفية ) ونقل عن ( الإصباح والجامع ) وفي ( الشرائع ) التردد في ذلك ( وفي النافع ) بعد التردد أن الأشبه الجواز وإليه يميل ( صاحب كشف الرموز وصاحب المهذب البارع ) وفي ( روض الجنان والروضة ) أن الاقتصار على ظهريهما أحوط ( وفي كشف الرموز ) أن سترهما أحوط ( وفي الوسيلة ) يجب ستر جميع بدنها إلا موضع السجود وظاهره إرادة الجبهة وحدها ( وفي جمل علم الهدى ) على المرأة الحرة أن تغطي رأسها في الصلاة ( وعن الإقتصاد ) لا تكشف غير الوجه فقط وقد نسب هذا في المعتبر إلى ( أبي علي ) ونسب إليه في ( المهذب البارع ) أن جسدها عورة دون رأسها إلا أن يكون هناك ناظر غير محرم والذي نقله عنه ( المصنف ) وغيره أن العورة من الرجل والمرأة القبل والدبر فساوى بينهما ( وعن التقي ) أن أقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ إلى القدمين وخمار وقد فهم منه جماعة منع كشف الكفين والقدمين ( وفي النهاية ) لا تصلي إلا في ثوبين أحدهما تتقنع به والآخر تلبسه وقد نسب إليها في ( المدارك ) موافقة ( المبسوط ) وفي ( الغنية ) كما عن ( الجمل والعقود ) على الحرائر من النساء ستر جميع البدن ( وعن الإشارة ) أنها تكشف بعض وجهها وأطراف يديها وقدميها ( وفي المدارك والبحار ) ليس في كلام الأكثر تعرض لذكر الشعر ( قلت ) قد أوجب ستره ( الشهيدان في الذكرى والدروس والروض والمقاصد العلية ) مع احتمال العدم في الروض ( والمحقق الثاني في جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وفي ( الألفية ) أنه أولى وإليه مال أو قال به ( الأستاذ ) أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشيته