تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ( 1 ) وبدن المرأة كله عورة ويجب عليها
شرح
الأخبار الستر مطلقا لا الستر في الجملة فإن الحجم إذا ظهر وبان لا يقال في العرف إنه ستر عورته بعنوان الإطلاق ولهذا شرطت الكثافة في صحيح محمد ( والمراد ) بحكاية الحجم أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو مثل الثوب الرقيق لا أن ترى النورة المطلية على الحجم وشكل مجموع النورة والحجم والمرأة اللابسة للثياب إنما يرى شكل مجموع الثياب والحجم ثم إن في خبر الرافعي أنه عليه السلام كان يطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على طرف إحليله ثم كان يدعو القائل فيطلي سائر جسده وظاهره أنه سترة للعانة والكلام في حجم العورة ومرسل ابن عمر يحتمل أن الإلقاء كان عن العانة وما يليها مع ستر الإحليل كما في خبر الرافعي ثم إن السند ضعيف فيهما وقد سمعت مرفوع أحمد بن حماد وما قاله الشهيد ( وجوز في كشف اللثام ) أن يكون ضف بإعجام الضاد من الضعف أو الضيق كما في الصحاح عن أبي زيد ( وفي الفائق ) عن ابن الأعرابي قال والضيق يؤدي إلى الوصف وقال إن في ( التهذيب ) يعني الثوب المصقل وهو إما كلام الشيخ أو أحد الرواة في السند قال ( وكذا في المقنع ) وهو المصقل وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيرا له أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس انتهى ( فائدة ) قد يستفاد من عبارة المقنعة وبعض العبارات أنه لو كان هناك ثوبان يحكيان اللون لم تصلح الصلاة فيهما وإن لم تحصل الحكاية إذا جمعهما ( قال في المقنعة ) ولا تجوز في قميص يشف لرقته حتى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل أو قميص سواه غير شفاف ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ) كما في ( المعتبر والمنتهى والبيان والدروس والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) واستحسنه في ( التحرير ) وهو خيرة الشافعي وقد صرح في أكثر هذه أنه لو صرفه إلى الدبر بطلت صلاته ( وقال الشيخ في المبسوط ) لو وجد ما يستر بعض عورته وجب ستر ما يقدر عليه وأطلق ونسب في ( المنتهى ) تقديم الدبر إلى قوم والتخيير إلى قوم آخرين ( وفي التحرير جعل التخيير قولا لبعض ولم يذكر القول بتقديم الدبر ولعل هؤلاء من العامة لأني لم أجد قائلا بذلك من أصحابنا وإنما الشهيد جعلهما احتمالين في حواشيه ( وقال في البيان ) يمكن رجحان الدبر لإتمام الركوع والسجود بستره مع كون القبل مستورا بالفخذين ويحتمل جعل الساتر على القبل في حال القيام وعلى الدبر في حالتي الركوع والسجود ولا يعد ذلك مبطلا لأنه من أفعال الصلاة انتهى وعلى المشهور يصير الركوع والسجود إيماء كما صرح به المصنف والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم ( بيان ) يرجح القبل لبروزه وكونه إلى القبلة واستتار الدبر بالأليين كما في مرسل الواسطي المتقدم ولا يسقط ستر القبل بالعجز عن ستر الدبر لعموم فأتوا منه ما استطعتم وأصل عدم اشتراط أحدهما بالآخر فسقط ما قيل أن الواجب هنا الإيماء لعدم تحقق الواجب من الستر هذا ( وأما المرأة ) ففي جامع المقاصد وكشف اللثام أنها إن لم تجد ما يستر السوأتين أو أحدهما فالظاهر ستر القبل لمثل ما عرفت ولا أولوية لأحدهما لا في الركوع ولا السجود ( وأما الخنثى ) ففي المنتهى والتحرير أنه يجب عليها ستر الفرجين إجماعا وإن كان أحدهما زائدا وفي الذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد أنها إذا لم تجد إلا ساتر أحد القبلين سترت القضيب وقوى في الأخير ما نقل عن بعض العامة أنه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء أو امرأة فالذكر ثم قال ولو اجتمعا فإشكال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبدن المرأة كله عورة ويجب عليها