تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة ( 1 ) وأقل منه ستر جميع البدن ( 2 ) ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ( 3 )
شرح
هكذا فافعل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة ) كما هو المشهور كما في ( كشف اللثام ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن الفضل في ذلك ( وفي الغنية والوسيلة ) أن ما بينهما عورة يستحب سترها بل ( في الوسيلة ) أن الركبة داخلة في العورة يستحب سترها وأوجبه الحلبي ) واحتاط به ( القاضي ) على ما نقل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأقل منه ستر جميع البدن ) وفي بعض النسخ وأفضل منه والمعنى عليهما مستقيم لا يحتاج إلى تكلف كما ظن والمراد بجميع البدن ما يعتاد ستره كما هو ظاهر وقد نبه على ذلك ( ثاني المحققين والشهيدين والمقدس الأردبيلي ) وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) استحباب ستر جميع البدن بقميص وإزار وسراويل ( وفي الأخيرين ) فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء أو قميص وسراويل فإن اقتصر على واحد فالقميص ( وفي السرائر ) الأفضل من الكل أن يلبس جميل الثياب وأن يكون معمما محنكا مسرولا مرتديا ( وفي البحار ) أن قول الباقر عليه السلام المروي في العلل أن كل شيء عليك تصلي فيه يسبح معك يدل على استحباب كثرة الملابس في الثياب ( وفي قرب الإسناد ) للحميري أن علي بن جعفر سأل أخاه عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ثوبا قال لا يصلح وعن النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن اللَّه أحق أن يتزين له ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ) كما في ( التذكرة والمنتهى والتحرير ) ولا يشترط ستر الحجم كما في ( المعتبر والتذكرة والمهذب البارع وكشف الالتباس والمدارك ) ( وفي الذكرى ) أنه أقوى ( وفي البحار ) لعله أظهر ( وفي جامع المقاصد والجعفرية وفوائد الشرائع وفوائد القواعد ) أن الأقوى اعتبار ستر الحجم وإليه يميل الأستاذ حرسه اللَّه تعالى في حاشيته ( وفي البحار ) أنه أحوط وفي جامع المقاصد أن الشهيد في ( الذكرى ) وغيرها على عدم جواز الصلاة فيما لم يستر الحجم والموجود في الذكرى ما ذكرنا وإنما ذكر في آخر المبحث مرفوع أحمد بن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا تصل فيما شف أو وصف يعني الثوب الصقيل ( ثم قال ) قلت معنى شف لاحت منه البشرة ووصف حكى الحجم وفي خط الشيخ أبي جعفر ( في التهذيب ) أوصف بواو واحدة والمعروف بواوين من الوصف انتهى ( وفي الوسيلة ) كراهية الثوب الشاف وعن المهذب كراهية الشفاف فإما أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في ( النهاية والمبسوط والنفلية ) أي رقيقا لا يصف البشرة كما في ( المنتهى والتحرير ) أو مع وجود ساتر غيره هذا والمراد باللون البياض والحمرة ونحوهما والحجم الخلقة ( بيان ) حجتهم على عدم اعتبار الحجم الأصل وحصول الستر وتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفا في صحيحة محمد بن مسلم وحسنته والكثافة لا تفيد إلا ستر اللون وأن جسد المرأة كله عورة فلو وجب ستر الحجم وجب فيه ( وقال الباقر عليه السلام ) في خبر عبيد الرافعي لما أطلى وقيل له رأيت الذي تكره كلا إن النورة ستر وفي مرسل محمد بن عمر أن أبا جعفر عليهما السلام تنور فلما أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقيل له في ذلك فقال أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة ( وفيه ) أن الأصل إنما يجري إذا لم تكن العبادة اسما للصحيحة إذ على ذلك يشكل جريانه والستر لم يحصل والحاصل إنما هو ستر اللون دون ستر الحجم ومقتضى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي