وعورة الرجل قبله ودبره خاصة ( 1 )
شرح
في المغصوب ناسيا ثم أجاب بمنع الاشتراط به مطلقا واعلم أنه قد نص جماعة منهم ( الشهيد في الذكرى والدروس وأبو العباس والصيمري وصاحب المدارك ) وغيرهم أن الواجب في الصلاة والطواف الستر في غير جهة التحت ( قلت ) وعلى ذلك عمل الناس يصلان ويطوفون في إزار من دون استشفار ويصلان في قميص من دون سراويل وكأن الحكم مما لا كلام فيه وإنما الكلام فيما إذا قام مؤتزرا على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل ( ففي التذكرة ونهاية الإحكام ) لا تصح صلاته ( وفي الذكرى والمدارك ) التردد من أنه جهة لم تجر العادة بالنظر منها ومن أنه لا يراعي الستر من تحت لكونه على وجه الأرض أما في الفرض المذكور فالأعين تبتدر لإدراك العورة ( قلت ) الوجه الأول من وجهي التردد هو الذي استند إليه الشافعي في جواز الصلاة كذلك ( وفي حاشية المدارك ) أنه لا يرضى أحد بذلك ( وفي نهاية الإحكام ) أنه إذا لم يجد الناظر فالأقرب المنع ( وفي الذكرى ) إذا لم يتوقع ناظر الأقرب أنه كالأرض
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعورة الرجل قبله ودبره خاصة )
بإجماع أهل البيت عليهم السلام كما في ( السرائر ) وبالإجماع كما في ( الخلاف ) وهو المشهور كما في ( الذكرى وكشف الالتباس وتخليص التلخيص والروض والروضة والمسالك والبحار وكشف اللثام ) ومذهب الأكثر كما في ( التذكرة والمختلف والمنتهى والتنقيح والمهذب البارع ) بل في المنتهى أيضا نسبته إلى الشيخين والسيد وأتباعهم والأشهر كما في ( جامع المقاصد والكفاية وفي المعتبر والمنتهى ) الإجماع على أن الركبة ليست من العورة ( وفي التحرير وجامع المقاصد وظاهر التذكرة ) الإجماع على أن السرة والركبة خارجتان عن العورة ( وفي الذكرى والبيان والمهذب البارع والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والمسالك والروض والمدارك والكفاية ) أن القبل هو القضيب والبيضتان ونقل ذلك عن ( ابن سعيد ) وهو المشهور كما في ( الذكرى وكشف الالتباس ومجمع البرهان ) والأشهر كما في ( الكفاية ) وظاهر ( التحرير ) التوقف ( وفي حاشية الإرشاد ) أن الأولى إلحاق العجان بذلك في وجوب الستر ( وعن القاضي والتقي ) أن العورة من السرة إلى الركبة إلا أن التقي قال لا يتم ذلك إلا بستر نصف الساق وقد نسب إليه ( الشهيد ) وجماعة القول بأن العورة من السرة إلى نصف الساق ( وعن الكاتب ) أنه ساوى بين الرجل والمرأة في أن العورة منهما القبل والدبر ( وفي الغنية ) ما بين السرة والركبة عورة لكنه قال يستحب سترها فقد سمي ذلك عورة يستحب سترها كصاحب الوسيلة وبقول الطوسي والقاضي قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال أبو حنيفة إن الركبتين عورة وفي ( التذكرة ) أنه لا فرق بين الحر والعبد إجماعا ولا بين الصبي والبالغ ( بيان ) يدل على المشهور بعد الأصل مرسل أبي الواسطي وخبر قرب الإسناد للحميري وخبر محمد بن حكيم ويدل على أن البيضتين منها خبر أبي يحيى الواسطي أيضا ويدل على مختار ( التقي والحلبي ) ما في الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم ( وما في قرب الإسناد ) للحميري من قول أبي جعفر عليهما السلام في خبر الحسين بن علوان إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها والعورة ما بين السرة إلى الركبة ( وخبر بشير النبال ) أن أبا جعفر عليهما السلام اتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ثم قال اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال