تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الإحكام والتحرير والمهذب البارع وغاية المرام ) أنها صحيحة وأما إذا علم في أثناء الصلاة فإنه يستتر ويتم صلاته كما في ( المعتبر والمنتهى والمختلف والتحرير ) وقد سمعت ما في ( الخلاف ) وما في ( الذكرى ) وربما انطبق على ذلك ما عن ( الكاتب ) وفي ( المهذب البارع وغاية المرام ) نسبة البطلان في خصوص هذا الفرض إلى ( المصنف ) ولعله اشتبه عليهما الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية ( وقال في المبسوط ) فإن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا بعضه أو كله ( وهذه ذات وجهين ( أحدهما ) أن تحمل على عدم العلم كما نسب فهم ذلك في ( الذكرى ) إلى المصنف في ( المختلف ) فتكون مما نحن فيه ( وفي البيان ) لو انكشفت في الأثناء بغير قصد ولما يعلم صحت وإن علم تستر وقيل يبطل لأن الشرط قد فات والوجه عدمه لامتناع تكليف الغافل وهو فتوى المبسوط انتهى ( الثاني أن تحمل على الانكشاف قهرا كما يأتي وقد يفهم هذا من عبارة البيان هذا ( وفي التحرير ) بعد أن حكم بصحة الصلاة فيما إذا انكشفت عورته ولم يعلم أو علم في الأثناء وتستر ( قال ) ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها لأن الستر شرط وقد فات انتهى وهذا يشير إلى أن الستر شرط كالطهارة ونحوها كما مال إلى ذلك في التنقيح وقد جعل في التحرير هذا الاحتمال مبنيا على الشق الثاني إما لأنه يشعر بجريانه في الأول بالأولى أو أنه فارق في الحكم بينهما ( الرابعة إذا انكشفت العورة قهرا من دون اختيار وهو غير غافل ( ففي الدروس والموجز الحاوي ) أنها لا تبطل وهو أحد الوجهين من عبارة ( المبسوط ) وقد سمعتها وأحد الاحتمالين من عبارة ( البيان ) وفي ( كشف اللثام ) ومن الغفلة عندي الانكشاف لا باختياره قال وهو كما يفصح عنه ( المختلف ) ما ذكره الشيخ في المبسوط وذكر العبارة التي نقلناها ( وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) أنها تبطل بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ونسب الخلاف في الكتب الثلاثة إلى المبسوط وقد تنطبق على ذلك عبارة الخلاف وقد سمعت ما في ( الذكرى ) وعبارة ( المعتبر ) هذه وتبطل الصلاة بظهور شيء من العورة وإن قل لفوات الشرط ( وقال في المبسوط ) لو انكشفت سترها ولا تبطل صلاته ولا تبطل مع عدم العلم فلم يلحق هذا الانكشاف بالغفلة وكذا ( التذكرة ونهاية الإحكام ) قال في التذكرة قال الشيخ في المبسوط ونقل عبارته المذكورة ثم قال وفيه ( نظر ) من حيث أن ستر العورة شرط وقد فات فتبطل أما لو لم يعلم به فالوجه الصحة ونحوها عبارة ( النهاية ) وعلى فرض البطلان في الأثناء في موضع تبطل إنما تبطل من حين الرؤية فتصح صلاة المأموم إذا نوى الانفراد كما في ( الذكرى والمهذب البارع وغاية المرام ) وفي ( الذكرى ) أن المحقق لم يصرح بأن الإخلال بالستر غير مبطل مع النسيان على الإطلاق لأنه يتضمن أن الستر حصل في بعض الصلاة فلو انتفى في جميع الصلاة لم يتعرض له ( قلت ) نظره إلى ما ذكره في ( الفرع الخامس ) في آخر البحث وكأنه لم يلحظ أول فرع ذكره في أول البحث فإن كلامه فيه عام حيث قال ولا تبطل الصلاة مع عدم العلم وقد وقع لجماعة من المتأخرين اشتباه في فهم المراد من كلمات الأصحاب في هذه المقامات ( بيان ) ورد في المقام صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله قال ( لا إعادة عليه وقد تمت صلاته ) ولفظ الفرج يحتمل الجنس فيشمل الفرجين والوحدة فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام الكاتب وإن كان للوحدة ففيه موافقة لكلام الأصحاب كذا قال في ( الذكرى ) ( قلت ) ولفظ الفرج يشمل الكل والبعض ( واحتج في المختلف ) لأبي علي بنحو ما احتج لمثل خيرته في المصلي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي