شرح
اختيارا إجماعا كما في ( المنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد ) وظاهر ( المعتبر والتحرير ) وفي المعتبر والمنتهى والتذكرة ) نسبة الوفاق إلى أكثر العامة كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد وأن المخالف في ذلك بعض أصحاب مالك فقالوا إنه شرط مع الذكر دون النسيان ( وهنا مسائل أربع ) يجب التنبيه عليها ( الأولى ) إذا نسي الستر وصلى مكشوف العورة عالما بأنها مكشوفة فظاهر ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) الإجماع على أن صلاته كذلك باطلة وأن المخالف بعض أصحاب مالك كما سمعت وهو الظاهر من إطلاقات الأصحاب أن الستر شرط وهو الأصح كما في ( الدروس ) والأقوى كما في ( المهذب البارع ) وهو المراد من أول عبارة ( البيان ) وإن قصرت عن تأديته وقد يفهم ذلك من آخر عبارة ( الذكرى ) قال في ( البيان ) لو تعمد كشف العورة بطلت صلاته ولو نسي فالأقرب ذلك وظاهر ذلك أنه لو نسي كشف العورة وليس مرادا لأن نسيان الكشف لا يوجب البطلان لامتناع تكليف الغافل كما صرح بذلك في آخر كلامه فيجب حملها على أن المراد لو نسي ستر العورة مع علمه بكشفها ( وأما عبارة الذكرى ) فهي قوله ولو قيل بأن المصلي مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا والمصلي مستورا ويعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا كان قويا وهذه ذات وجهين ( الأول ) الفرق بين الانكشاف في جميع الصلاة وبين الانكشاف في البعض ( والثاني ) الفرق بين نسيان الساتر ابتداء كما نحن فيه والتكشف في الأثناء لكن يشعر بالأول أول كلامه حيث قال وليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم بل جاز أن يكون المقتضي للصحة انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه أي بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة غفلة أو نسيانا وجاز أن يكون المقتضي للصحة ستر جميعها في جميعها فتبطل بدونه انتهى ( الثانية ) إذا نسي انكشاف عورته فصلى مكشوفها وهو لا يعلم ( فعن الكاتب ) أنه قال لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط وقد سمعت ما في ( البيان ) وما في ( الذكرى ) أولا وآخرا وفي الخلاف علي الظاهر « 1 » الإجماع على أنه إذا انكشف شيء من عورة المصلي قليلا كان أو كثيرا عامدا أو ساهيا بطلت صلاته وإنما نسبنا ذلك إلى الظاهر لأنا لم نقطع على أن ذلك من كلام الشيخ ( فليلحظ ) وخيرة ( المعتبر والمنتهى والمختلف ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والمهذب البارع وغاية المرام « 2 » صحة الصلاة لتصريحهم بعدم تكليف الغافل وأن الستر شرط مع العلم بالكشف لا مطلقا كما يأتي فعلى هذا لو استمرت غفلته إلى أن أتمها فلا كلام إلا ما لعله يفهم من عبارة ( التحرير ) كما يأتي بيانه وقد سمعت أحد احتمالي ( الذكرى ) وإن علم به في أثنائها ستر وأتم إلا ما يفهم مما يأتي من وجود المخالف والمتوقف ( الثالثة ) إذا انكشفت عورته في أثناء الصلاة غفلة ولم يعلم حتى أتمها كذلك فقد سمعت ما في ( الخلاف ) من الإجماع وما عن ( الكاتب ) فإن عبارته شاملة لهذه المسألة وما قبلها وسمعت أحد احتمالي ( الذكرى ) وفي ( المعتبر والمنتهى ونهاية
هامش
( 1 ) إنما نسبنا ذلك إلى الظاهر لاحتمال أن يكون ذلك من كلام الشافعي ولم يحضرني الخلاف وإنما حضرني تلخيصه للطبرسي ( منه قدس ، سره )
( 2 ) غاية المرام نبه على الثالثة وترك الأولى والثانية نعم ربما يشمل الجميع التعليل وهو بطلان تكليف الغافل إلا أن يقال بخصوصية في الثالثة ( راضي بن نصار )