ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت ( 1 ) ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر ( 2 ) والطهارة وقد سبق ( 3 )
[ المطلب الثاني في ستر العورة ]
( المطلب الثاني ) في ستر العورة وهو واجب في الصلاة وغيرها ( 4 ) ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة ( 5 )
وهو شرط فيها ( 1 ) فلو تركه مع القدرة بطلت صلاته سواء كان منفردا أو لا
شرح
في غيره يعود إلى الثوب المغصوب وظاهره أنه الساتر فيكون المراد بغيره ما يعم نحو الخاتم وغيره فيندرج فيه الثوب الذي لا يكون هو الساتر على تكلف والقول ببطلانها في المستصحب كالخاتم والدرهم ونحوه خيرة ( التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس والموجز الحاوي وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والمسالك ) وهو الذي قربه في المنتهى بعد التردد وقد سمعت ما في ( الإيضاح ) وفي ( البيان ) لو كان المغصوب المعفو عن نجاسته كالخاتم ملبوسا أو مستصحبا ففي البطلان ( نظر ) من اشتماله على النهي في الصلاة إذ هو مخاطب بالرد ومن خروجه عن الصلاة وعلى التعليل بالرد يلزمه البطلان ولو لم يستصحبه وتلزمه الصحة إذا لم يتمكن من رده وإن استصحبه ما لم يكن التصرف فيه من لوازم الصلاة ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام ) أن غاصب ما لم يستصحبه تبطل صلاته إلا أنه هنا لو صلى آخر الوقت صحت صلاته بخلاف المصاحب ( بيان ) الوجه فيما ذكره المصنف أنه منهي عن تحريكاته الصادرة منه في الصلاة كما مر مستوفى والاستناد إلى أنه مأمور برده المنافي للصلاة يلزمه أن لا تبطل إن أمكن فيها الرد أو كان مأمورا بالحفظ لا الرد وإن تبطل وإن لم يكن مستصحبا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أذن المالك للغاصب أو غيره صحت )
هذا مما لا ريب فيه وقد صرح به ( المحقق ) وجميع من تأخر عنه لكن في ( الشرائع ) أنه إذا أذن للغاصب تصح صلاته مع تحقق الغصبية وفيه أن استيلاء الغاصب في تلك الحال لا عدوان فيه إلا أن يقال إن المراد بتحقق الغصبية بقاء الضمان
( قوله ) ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر )
صرح بذلك ( المصنف في كتبه والمحققان والشهيدان ) وغيرهم وإنما لم يدخل الغاصب للأصل وظاهر الحال المستفاد من العادة بين غالب الناس من الحقد على الغاصب فكان هذا الظاهر بمنزلة المقيد العقلي ( لكن ) تخصيص الاستثناء بالغاصب يقضي أنه لو كان للمالك خصم قد ظلمه بوجه آخر غير الغصبية وبينه وبينه عداوة أكيدة وكراهة شديدة أنه يصلي فيه بذلك الإذن المطلق ( وفيه ما فيه ) بل الظاهر أن تخصيص الغاصب بالذكر لكونه في محل البحث وأن الحال فيهما واحد بل لو فرض انتفاء ذلك في الغاصب عمل بمقتضى الإطلاق والمراد بالإطلاق هنا ما يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه
( قوله ) والطهارة وقد سبق )
هذا هو الأمر الثاني من الأمرين المشترطين في الثوب
المطلب الثاني في ستر العورة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو واجب في الصلاة وغيرها )
بإجماع علماء الإسلام كما في ( المنتهى وجامع المقاصد وروض الجنان ) بل هو واجب بإجماع علماء الإسلام كما في ( المعتبر والتحرير ) يريدان في الصلاة وغيرها مع وجود ناظر محترم ( وفي روض الجنان ) يجب سترها في الصلاة عن الناظر المحترم ولا وجه للقيد الأخير
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يجب في الخلوة )
إجماعا منا كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وخالف الشافعي في أحد وجهيه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو شرط فيها )