تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ومستصحب غيره به ( 1 )
شرح
لأنه قادر على التكرار الموجب للتذكار ( وبأنه ) لما علم كان حكمه المنع من الصلاة والأصل بقاؤه ولم يعلم زواله بالنسيان وهما من الضعف بمكان ( والأولى ) الاحتجاج عليه بأنه كالمصلي عاريا ناسيا لأن هذا الستر كالعري فهو كالستر بالظلمة وباليد وبالنجس ( حجة العجلي ) أن الناسي غافل فهو غير مأمور بالنزع ولا منهي عن التصرف فيه والحمل على النجس قياس ( وأنه ) قد رفع النسيان عن الأمة ومعناه رفع جميع أحكامه لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه ( وأن ) الرفع هنا بمعنى إلغاء الشارع إياه كليا فاعتباره في حكم ما ينافي إلغاءه يعني أن الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية ( ويرشد ) إلى ذلك عطف ما استكرهوا عليه والمراد بالرفع فيه الإلغاء الكلي فكذا فيما هو معطوف عليه ( ورده المصنف ) بمنع العموم في أحكام النسيان لأنه يلزم زيادة الإضمار وهو محذور مع الاكتفاء بالأقلّ ولأنه لو جوز الصلاة في المغصوب وأزال حكم المانع لكان قد ثبت له حكم وانتظم في الأسباب المؤثرة في صحة الصلاة فلا يصدق الرفع الكلي ودليلكم مبني عليه فرجع عليكم بالإبطال والقول بأن المجوز هو زوال العلم وليس هو النسيان لأن شرط التكليف بترك المغصوب هو العلم بالغصبية وهنا ليس له علم لأنه قد زال وزوال الشرط موجب لزوال المشروط فلا يكون المجوز هو النسيان بل زوال الشرط الذي هو العلم ( فمردود ) لأن زوال العلم هو النسيان فإذا كان النسيان علة زوال الحكم عاد المحذور ( واعترض في جامع المقاصد ) فمنع من استلزام رفع جميع الأحكام زيادة الإضمار لأن زيادة الإضمار في اللفظ لا في المدلول فلو كان أحد اللفظين أشمل وهما في اللفظ سواء ولم يتحقق الزيادة فيكفي إضمار الأحكام فقط وهو أخصر من جميع الأحكام ( وقال ) إن المراد رفع جميع الأحكام المترتبة على الفعل إذا وقع عمدا لا المترتبة على النسيان باعتبار كونه عذرا فلا تناقض ( أو يراد ) رفع الحكم الممكن رفعه وما ذكر غير ممكن الرفع لامتناع الخلو من جميع الأحكام الشرعية انتهى ( وقضية ) ذلك الحكم بعدم إعادة الناسي في موضع من المواضع وقد اعترفوا هنا بأن ناسي الغصب يعيد وورد النص بأن ناسي النجاسة يعيد وغير ذلك من المواضع إلا أن تقول خرج ما خرج بالدليل فيرجع ما وقع فيه الخلاف مع عدم النص إلى الدليل ويجري ذلك في ناسي الحرير وجلد ما لا تصح فيه الصلاة كجلود الثعالب والأرانب وأوبارها الملصقة وغير ذلك ( فتأمل ) فيه ( ثم ) إن الخبر الشريف خال على الدلالة على الإعادة وعدمها لأن المتبادر منه عرفا عند كل عارف رفع المؤاخذة فيرجع الأمر إلى غيره من الأدلة وقد سمعتها ( حجة المختلف والدروس ) على الإعادة في الوقت أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فلم يخرج عن العهدة وعلى عدمها في الخارج أن القضاء يحتاج إلى أمر جديد ( ورد الأول في جامع المقاصد ) بأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ويمتنع تكليفه في حال النسيان ورده في ( روض الجنان ) بمثل ذلك فقال إنه إن كان مأمورا بالصلاة اقتضى فعلها الخروج عن العهدة وإلا فلا ( وفيه ) أن له أن يقول إنه مأمور بشرط عدم الغصب فلما تبين له فقد الشرط وجبت الإعادة لكن يتوجه عليه أنه يجوز أن يكون مأمورا بشرط عدم العلم . فتأمل . ( ورد الثاني في روض الجنان ) بأنها إذا لم تكن على وجهها فهي فائتة ومن فاتته فريضة فليقضها نصا وإجماعا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومستصحب غيره به ) الضمير