تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والكف به ( 1 )
شرح
مصحف أو يجعله مصلى يصلى عليه واحتمال إرادة الحرير الممتزج من الخبرين بعيد ( واحتج الشيخ ) للمنع ( والمحقق ) لأحد وجهي التردد ( وأبو العباس ) بعموم تحريمه على الرجال وقد علمت أن هذا العموم لم نجده إلا في قوله صلى اللَّه عليه وآله ( هذان محرمان على ذكور أمتي ) وليس مسندا في طرقنا والأخبار أما مصرح فيها بذكر الثوب أو اللبس سلمنا ولكن الخاص مقدم على العام ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( و ) يجوز ( الكف به ) هذا ما أفتى به الأصحاب كما في ( الذكرى وشرح الشيخ نجيب الدين ) بل في الأخير أنه لا خلاف فيه إلا من ( القاضي ) وهو مذهب الشيخ وأتباعه كما في ( المنتهى ) وإليه صار المتأخرون كما في ( المدارك والمفاتيح ) وهو المشهور كما في ( مجمع البرهان ) وفيه أيضا أنه ليس إجماعا لأن القاضي مخالف وهو خيرة ( المبسوط والنهاية ) على الظاهر منها ( والوسيلة وكتب المحقق والمصنف والشهيدين والمحقق الثاني وتلميذيه والميسي ) ونص ( القاضي ) فيما نقل على بطلان الصلاة في المدبج بالديباج أو الحرير المحض ونقل ذلك عن ( المرتضى ) في بعض رسائله وإليه مال أو قال به ( صاحب مجمع البرهان وكشف اللثام ) وهو الظاهر من ( الكاتب ) حيث منع من العلم الحرير في الثوب ولم أجد من تعرض له من الأصحاب غير من ذكرنا وتردد فيه صاحب ( المدارك والكفاية والمفاتيح ) ولم يجده بحد في النهاية والمبسوط والوسيلة والشرائع والمعتبر والنافع والتحرير والتذكرة والمنتهى والإرشاد والمختلف ونهاية الإحكام والدروس والبيان والذكرى ) فلا يبعد أن يكون الحكم عندهم منوطا بكل ما صدق عليه اسم الكف في العرف وقال في الصحاح كفة القميص بالضم ما استدار حول الذيل لكن ( المصنف والمحقق والشهيد ) استندوا في كتبهم الاستدلالية في جوازه إلى خبر جراح ورواية العامة عن عمر أن النبي صلى اللَّه عليه وآله نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع وقد يشعر بالتحديد ( والمحقق الثاني والشهيد الثاني والفاضل الميسي وصاحب العزية وإرشاد الجعفرية ) حدوه بأربع أصابع في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والعزية وإرشاد الجعفرية والروضة والمسالك والمقاصد العلية ) بل في ( شرح الشيخ نجيب الدين ) نسبة ذلك إلى الأصحاب ( وفي المدارك ) أنه مقطوع به في كلام المتأخرين ( وفي مجمع البرهان ) أنه مشهور ( وفي رسالة الشيخ حسن ) وحدوه وهو يشعر بالشهرة أو بالإجماع وتوقف في ذلك في ( روض الجنان ) وهو الظاهر من ( ولده وصاحب كشف اللثام ) وصرح جماعة بأن المراد بالكف جعله في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق واللبنة أي الجيب وهل يجوز الرقع بهذا القدر ففي ( الوسيلة ) جوازه ( وفي حاشية الإرشاد ) فيه تردد قال وكذا تطريف المنديل ولا ريب أن تجنبه أولى انتهى ( بيان ) حجة المشهور الأصل وإطلاق الأوامر وعدم تحريم الزينة المفهوم من الآية الكريمة وخبر جراح المدائني أن الصادق عليه السلام كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ويكره المثيرة « 1 » الحمراء فإنها مثيرة إبليس وقد رموه أولا بجهل حال جراح والقاسم بن سليمان الراوي عنه وأن الكراهة إنما خصت بغير الحرام في عرف الفقهاء مع اشتماله على كراهية لباس الحرير وأن هذه اللفظة من جراح فلا دلالة أصلا واحتمال الديباج أن لا يكون حريرا محضا كما احتمله الشيخ في صحيح ابن بزيع ( قلت ) قد عد المولى المجلسي جراحا من الممدوحين وللصدوق إليه طريق وقال ( جش ) يروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد ( وقال الأستاذ أدام اللَّه حراسته ) لعله كثير الرواية ورواياته متلقاة بالقبول وأما القاسم بن سليمان فللصدوق إليه طريق أيضا ويروي عنه النضر بن سويد وقد قيل فيه أنه صحيح الحديث
هامش
( 1 ) المثيرة : هي ما يوضع من الحرير على سرج الدابة . حاشية بخطه ( ره )