تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والركوب عليه والافتراش له ( 1 )
شرح
الحرير المحض للرجال والنساء ( وفي ) خبر جابر الجعفي المروي في الخصال يجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام ( وعموم ) توقيع الناحية المقدسة لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه ولحمته قطن أو كتان ( وصحيح ) محمد بن عبد الجبار المتقدم لا تحل الصلاة في حرير محض ( وخبر عمار ) سأل الصادق عليه السلام عن الثوب يكون علمه ديباجا قال لا يصلى فيه إن كان الفعل بصيغة الغيبة وأكثر الأصحاب ذكروا خبر زرارة غير الصحيح ورموه أولا بضعف السند وثانيا بمخالفته لما اتفق عليه الناس على جوازه وحمله على حال الصلاة بعيد جدا إذ لا إشعار في الخبر وتأولوه بحمل النهي على معنييه مجازا وحمل الكراهة كذلك ( قلت ) التحقيق أنه لا يجوز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ولا استعمال المشترك في معنييه وإنما الجائز عموم المجاز بالمعنى المشهور لا بما ذكره صاحب النقود وحينئذ فلا دلالة في الرواية على المطلوب على أنا نقول أن الكراهية حقيقة شرعية في المكروه الغير الحرام وما أوردوه ثانيا على غير الصحيح يرد على الصحيح بمعنى أنه يوهنه في مقام التعارض لا أنه يسقط حجيته ( وفي المختلف ) وغيره أن مكاتبة ابن عبد الجبار لا حجة فيها لابتنائها على السبب الخاص وهو القلنسوة التي هي من ملابس الرجال ( وفيه ) أن السؤال لا يخصص عموم الجواب على التحقيق لكن يمكن أن نقول أن الجواب ونحوه مما أحتج به للمنع مطلق وما دل على جواز اللبس للنساء أيضا مطلق فيصلح كل منهما لأن يكون مقيدا للآخر والترجيح للمشهور لوجوه وبعبارة أخرى أن جواب والتوقيع الشريف وخبر عمار عامة بالنسبة إلى الأفراد وأخبار اللبس للنساء عامة بالنسبة إلى الأحوال وليس النهي أولى بالتخصيص من الجواز على أنه قد علم حال المكاتبة المذكورة فيما مضى ولم يبق إلا خبر الخصال وهو لا ينهض في مقابلة أدلة المشهور ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والركوب عليه والافتراش له ) هذا هو المشهور كما في ( كشف الالتباس ومجمع البرهان ) ومذهب الأكثر كما في ( المهذب البارع والمقتصر ) بل هو المعروف من مذهب الأصحاب كما في ( المدارك ) والرواية به مشهورة كما في ( الذكرى ) وقال مولانا أبو جعفر بن حمزة في ( الوسيلة ) في آخر كتاب المباحات وما يحرم عليه لبسه يحرم عليه فرشه والتدثر به والاتكاء عليه وأسباله سترا ونقل مثل ذلك عن ( المبسوط ) ولم يحضرني المجلد الثاني منه ونقل في ( المختلف ) عن بعض المتأخرين أنه منع من افتراشه والقيام عليه وتردد فيهما في ( المعتبر ) وقد يظهر ذلك من ( النافع ) والمنع مذهب الشافعي وأحمد وهل يجوز التدثر به قد سمعت ما في ( الوسيلة ) وفي ( المدارك ) الأظهر تحريمه وفي مجمع البرهان إن كان هناك عموم يدل على تحريم اللبس حرم التدثر والالتحاف ( وفي الروض والمسالك وحاشية الميسي ) أن التدثر كالافتراش وإليه ذهب ( مولانا ملا محمد تقي ) وفي ( حاشية الميسي والمسالك والمدارك ) أن التوسد كالافتراش أيضا ( وفي جامع المقاصد ) التردد ثم قال ظاهر النصوص الجواز لأنه لا يعد لبسا ونحوه ما في ( فوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية ) ( بيان ) يدل على الجواز بعد الأصل صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير هل يصلح للرجال النوم عليه والتكأة والصلاة قال يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه ( وفي مجمع البرهان ) أن الحديث ليس صريحا في جواز التكأة لتركه في الجواب ( وفيه ) أن المناط منقح مع الأولوية ويدل عليه أيضا قول الصادق عليه السلام في خبر مسمع بن عبد الملك البصري لا بأس أن يؤخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 155 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي