تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ويشترط في الثوب أمر أن الملك أو حكمه فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته ( 1 )
شرح
وهذا يشير إلى صحة حديث القاسم ويروي عنه أحمد بن محمد والحسين بن سعيد والكراهة حقيقة شرعية في المعنى المعروف كما أشار إلى ذلك الشهيد والكركي سلمنا ولكن التعبير بالكراهة في مقام التحريم والترك الواجب غير مناسب لحصول المسامحة والتساهل فيهما وحينئذ فيراد منها هنا المعنى الشائع إلا أنه ليس بتلك المكانة من الظهور حتى ينهض لتخصص العمومات لكنا نقول أن ظهور شمولها لما نحن فيه ( محل تأمّل ) كما تقدمت الإشارة إليه في مسألة التكة ويظهر من خبر صفوان الذي لا يروي إلا عن ثقة لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا إنما كره الحرير المبهم أن الحرير المحض في الأخبار إنما يراد منه كون نفس الثوب حريرا محضا فهذا الخبر أيضا دليل المسألة وبإطلاقه يشمل حال الصلاة ولا يضر يوسف بن إبراهيم لوقوعه بعد صفوان وقد روى هذا الخبر المحمدون الثلاثة ثم إن الشهرة تجبر ضعف سنديهما ودلالتيهما على الصحيح عند الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى وأما كون لفظة الكراهة من جراح فإن كان ناقلا للفظ فلا كلام وإن كان ناقلا بالمعنى فشرطه القطع بالمراد والإتيان بلفظ آخر مرادف واشتماله على كراهية لباس الحرير لا تسقط دلالته وحجيته وأما احتمال كون الديباج غير حرير محض كما يشعر به عطفه عليه في الأخبار وكلام الأصحاب فقد قال في المغرب الديباج الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم وعندهم اسم للمنقش فلعل العطف لكون الحرير يطلق على ما لا نقش له ( ويدل على المسألة ) أيضا ما ذكره جماعة من أصحابنا أن العامة روت عن أسماء أنه كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله جبة لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان صلى اللَّه عليه وآله يلبسها والشهرة والإجماع المعلوم تجبران ضعف هذه الأخبار وضعف دلالتها كما تجبران ضعف ما دل على التحديد المذكور لأن خبره عامي والعمدة الإجماع ولم نقطع به من جهة كثرة المصرحين بالتحديد المذكور لأنهم قليلون كما عرفت بل نقطع به من جهة أخرى وهو الاقتصار في حد الكف على المتيقن وحينئذ فلا بد أن تكون الأصابع مضمومة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويشترط في الثوب الملك أو حكمه فلو صلى في المغصوب بطلت صلاته ) أجمع العلماء كافة على تحريم الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بها كما في ( المنتهى والتحرير ) وأجمع علماؤنا على بطلانها فيه كما في ( الناصريات والغنية ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس ) ونسبه في ( المنتهى ) إلى علمائنا وفي ( المعتبر ) إلى الثلاثة وأتباعهم ( وفي جامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية وروض الجنان ) الإجماع إذا كان ساترا ( وفي الكافي عن الفضل بن شاذان ) ما يحتمل ذهابه إلى صحة الصلاة وقد ذكر ذلك في جواب شبهة اشتهرت بين المخالفين سأل بها عمر بن شهاب حمدان القلانسي واختلفوا فيما إذا كان غير ساتر ( ففي نهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والبيان والدروس والموجز الحاوي وفوائد الشرائع والجعفرية والعزية ومجمع البرهان ) بطلانها فيه أيضا ونسبه في ( المدارك ) إلى المصنف ومن تأخر عنه وفي ( المقاصد العلية ) إلى الأكثر وفي ( الروض ) إلى جماعة وهو ظاهر من أطلق واستشكل فيه في ( المنتهى ) وفي ( المعتبر ) أن الأقرب أن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصلاة بفواته أما لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من ذهب انتهى وهو خيرة ( المدارك ) وفي ( الذكرى ) أنه قوي ونحوه ما في ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية وروض الجنان وكشف اللثام ) وفصل في ( الإيضاح ) ففرق في غير الساتر بين ما إذا كانت إبانته تحتاج إلى فعل