ولا في شعره ولا صوفه وريشه ووبره ( 1 )
شرح
أظفر به في الفنك ( قلت ) خبر ابن بكير معارض صريحا وخبر بشر بن يسار وأخبار ما لا يؤكل لحمه معارضة ظاهرا . فتأمّل . ( والفنك ) بالفاء والنون المفتوحتين حيوان غير مأكول اللحم يتخذ من جلده الفراء . فروته ( فروة خ ل ) أطيب أنواع الفراء ( قلت ) ولعله ما يسمونه في بلاد الشام بالقاقون ( وأما السمور ) فمعروف مشهور ( وأما الحواصل ) فقد اختلف فيها ففي ( المبسوط ) لا خلاف في جواز الصلاة فيها وهو خيرة ( الإستبصار والنهاية ) وهو المنقول عن ( الإصباح والجامع ) وفي ( الوسيلة ) جوازها في الخوارزمية ونقل هذا في الذكرى عن بعض الأصحاب ( وفي المراسم ) وردت رخصة في الحواصل ( وفي الدروس والبيان ) رواية الجواز مهجورة والحواصل الخوارزمية طيور لها حواصل عظيمة تعرف بالبجع وجمل الماء والكي طعامها اللحم والسمك يعمل من جلودها بعد نزع الريش مع بقاء الوبر ويتخذ منه الفرو وقد ينسج من أوبارها الثياب ( ويدل ) على الجواز في الحواصل خبر بشر بن بشار المضمر وروي في السرائر عن كتاب المسائل أنه ( سئل أبو الحسن عليه السلام سأل أبا الحسن عليه السلام خ ل ) عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك وبلاد الإسلام يصلى فيها بغير تقية فقال يصلى في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا يصلى في الثعالب والسمور ( وفي الخرائج ) من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه وهو يخصه بالضرورة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا في شعره ولا في صوفه وريشه ووبره )
إجماعا كما في ( الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد وروض الجنان ) وهو ظاهر ( الأمالي والمعتبر والمدارك ) وفي ( المعتبر ) أيضا أن ذلك مشهور بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام هذا كله مضافا إلى ما ذكر في المعتبر أيضا والمنتهى من الإجماع على أن ما لا تجوز الصلاة في جلده لا تجوز في وبره أو شعره أو صوفه إلا ما استثني فيهما كما يأتي وقد اختلفوا فيما يستثنى مما نحن فيه كما يأتي نشر ذلك وقد ترك المصنف ذكر الوبر لدخوله في الشعر وذكر الريش كما ذكر في ( التذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام والبيان وكشف الالتباس والكفاية ) وهو ظاهر ( الشرائع وجامع المقاصد وروض الجنان ) أنه كالشعر والوبر والصوف فيكون مذكورا في هذه أيضا وليس في سوى ما ذكرنا ذكر له والأكثر على ذكر الشعر والوبر وترك الصوف لدخوله فيهما وأما ما استثنوه قاطعين به أو مقربيه أو مترددين فيه على اختلاف آرائهم ( ففي الأمالي ) ما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما خصته الرخصة وهي الصلاة في السنجاب والسمور والفنك والخز والأولى أن لا يصلى فيها ومن صلى فيها جازت صلاته ( وعن المقنع ) أنه لم ينه فيه إلا عن الصلاة في الثعلب وما يليه من فوق أو تحت وخص الخز بما لم يغش بوبر الأرانب ( وكذا الفقيه ) وقد سمعت كلامه في الخز المغشوش ( وحكي عن أبيه ) أنه قال لا بأس بالصلاة في شعر ووبر كل ما أكلت لحمه وإن كان عليه ( عليك خ ل ) من سنجاب أو سمور أو فنك وأردت الصلاة فانزعه وقد روي في ذلك رخصة وذكر خبر النهي عن لبس جلود السباع من الطير أو غيره لكنه ( في الهداية ) قال قال الصادق عليه السلام صل في شعر ووبر