. . . . . . . . . .
شرح
في ( الروض ) أن تجنبه أحوط وفي ( الكفاية ) المنع لا يخلو عن رجحان ونقل في الروض عن صريح ( الشيخ والذكرى ) وظاهر المعتبر ( قلت ) لعله فهم ذلك واستنبطه من عبارة الشيخ في ( المبسوط أو التهذيب ) وأما الذكرى فهي كالمعتبر قد يظهر منها جوازه في قلنسوة عليها وبر ( فتأمل ) وصرح بالمنع ( المحقق الثاني ) وأيده في ( كشف اللثام ) وهو ظاهر الأكثر كما مر عن الكفاية ( وفي النهاية ) لا تجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعالب ولا في الذي فوقه وهذا يحتمل أن يكون لما يقع فيهما من الشعر فقط وأن يكون لأن الثعلب عنده نجس كما صرح بذلك في المبسوط وقد حكم فيه بالكراهة في الثوبين المذكورين ( وفي حاشية المدارك ) أن الظاهر من غير واحد من الأصحاب أن المنع غير مختص باللبس بل شامل للاستصحاب أيضا لأنهم يذكرون الأخبار الدالة على ذلك في جملة أدلتهم من دون تعرض لكون مدلولاتها غير المطلوب بل يذكرون ما دل على جوازه ويتعرضون للصلاح من غير تعريض بأن ذلك غير المطلوب ثم قال أيده اللَّه تعالى أنه رأى العلماء يتنزهون عنه وسمع عنهم ذلك ( بيان ) استدل على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة به منفردا من الجلود بخبر الريان بن الصلت أنه سأل الرضا عليه السلام عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود فقال لا بأس بهذا كله إلا الثعالب وليس فيه ذكر للصلاة واستدل على جوازها فيه من الأوبار بصحيح محمد بن عبد الجبار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام هل يصلى في قلنسوة « 1 » عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب فكتب ( لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء اللَّه ) واستدل عليه في ( كشف اللثام ) بما وجد في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان فيما لا تجوز في مثله وحده الصلاة وحكي في ( المختلف ) عن الشيخ ( في المبسوط ) بأنه احتج بأنه قد ثبت للتكة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما وإن كانتا نجستين أو من حرير محض فكذا يجوز لو كانتا من وبر الأرانب وغيرها ولأن اللزوم المدعى وجودا وعدما إن كان ثابتا ثبت المطلوب وكذا إن كان منفيا ( قال ) والجواب عن الأول بالفرق بين كونهما نجستين وكونهما من وبر ما لا تحل الصلاة في وبره وعن الثاني بالمنع من استلزام نفي الملزوم حالتي وجوده وعدمه المطلوب لجواز كون النفي راجعا إلى الذات لا إلى وجودها مع فرض استلزامها وجودا وعدما انتهى ( والمصنف في المختلف ) استنبط ذلك من مجموع كلام المبسوط لأنه قال أولا كلما لم تتم الصلاة فيه منفردا جازت الصلاة فيه وإن كان من إبريسم ثم قال وتكره الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر الأرانب والمصنف لما فهم منه التلازم بين المقدمتين وجودا وعدما احتج له بذلك وأجاب بما سمعت وهو في محله ( فتأمل ) جيدا ( ويمكن ) أن يكون بني ذلك على مسألة حكمية وهو أنا نفرض ملزوم المدعى شيئا يلزم من وجوده وعدمه ثبوت المدعى وهو جواز الصلاة في التكة من وبر الأرانب فقوله إن كان ثابتا لزم المدعى معناه إن كان موجودا ثبت المدعى وإن كان منفيا ثبت أيضا كما في المسألة الحمارية في الحكمة وهو أنا نفرض شيئا يلزم من وجوده وعدمه حمارية زيد وجواب المصنف مبني على الجواب في هذه المسألة وهو أن المنفي هو الذات من حيث الفرض لا من حيث وجودها في الخارج بحيث يكون وجودها وعدمها مستلزما لذلك ( وهذا ) كما في قولنا شريك الباري منفي فإنه ليس معناه أنه موجود متصور
هامش
( 1 ) القلنسوة بفتح القاف وضم السين ( سرائر )