. . . . . . . . . .
شرح
( بيان ) الأخبار الصحيحة التي استدل بها في المدارك على الجواز ( صحيحة الحلبي عن ) أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الفراء « 1 » والسمور والسنجاب وأشباهه قال لا بأس بالصلاة وهذا قد اشتمل على ما يقولون به ( وصحيحة ابن يقطين ) قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال لا بأس بذلك وهذا كما ترى ليس مما نحن فيه سلمنا أن المراد اللبس في الصلاة لكنه حينئذ يكون اشتمل على ما لا يقول به أحد ثم إن ابن يقطين وزير الخليفة فيناسبه التقية ( وصحيحة جميل ) قال سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال إذا كانت ذكية فلا بأس والحكم بصحة هذه فيه ( تأمل ) لأن الشيخ روى هذه الرواية بسند آخر عن جميل عن الحسين بن شهاب عن الصادق عليه السلام والظاهر أن الروايتين واحدة وإلا كان اللازم عليه أن يذكر لهذا الراوي روايته عن الصادق عليه السلام تارة بواسطة وأخرى بلا واسطة كما هو الظاهر من حالهم ولو قلنا بعدم ظهور الاتحاد فظهور التعدد ( محل نظر ) كذا قال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في حاشيته واحتمل في ( التهذيب ) كون لفظ في في الرواية بمعنى على واختصاصه بما لا تتم الصلاة فيه سلمنا ولكنها رواية واحدة تعارضها ( صحيحة أبي علي ابن راشد ) حيث قال في آخرها فالثعالب يصلى فيها قال ( لا ) الحديث ( وصحيحة علي بن مهزيار ) الواردة في مسألة الشعرات الملقاة ( وصحيحة ابن مسلم ) فإن قوله عليه السلام فيها ( لا أحب ) يعارض قوله عليه السلام في خبر جميل ( لا بأس ) لكونه ينحل إلى نكرة في سياق النفي ( وصحيحة ) الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام ( ورواية ) ابن بكير وهي موثقة أو صحيحة على الصحيح ( وعبارة ) الفقه الرضوي مضافا إلى الأخبار الكثيرة عموما وخصوصا والإجماعات وصاحب المدارك ما ذكر خبرا صحيحا يدل على الجواز في الأرانب وصحيحة محمد بن عبد الجبار سيأتي الكلام فيها في شرح المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى وقد اشتملت على ما لا يقول به أحد من الأصحاب من اشتراط الذكاة لما لا تحله الحياة من الوبر وغيره كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى فبان أن أخبار المنع أصح سندا وأكثر عددا فيتعين حمل تلك على التقية واشتمال الخبر على ما لا يقول به أحد وإن كان غير مانع من الاستدلال به عند التحقيق لكنه يورثه وهنا في مقابلة غيره لكن صاحب المدارك ممن يقول بأن ذلك يمنع من الاستدلال به ( وأما السمور والفنك ) ففي ( المبسوط ) وردت فيهما رخصة والأصل المنع ( وفي الخلاف ) الأحوط المنع ( وفي التحرير ) الأقوى المنع ( وفي المراسم ) وردت الرخصة فيهما ( وفي الوسيلة ) تجوز الصلاة فيهما اضطرارا وكأنه أشار إلى حمل الأخبار على الاضطرار كما حملها في كتابي الأخبار على التقية ( وفي الدروس والبيان ) رواية الجواز فيهما متروكة ( وفي نهاية الإحكام والتذكرة ) الأشهر المنع ( وفي الذكرى ) الأشهر في الروايات والفتاوى المنع ( وفي المفاتيح ) الإجماع على المنع فيهما ( وفي الكفاية ) الأشهر المنع في السمور ( وفي المعتبر ) المشهور المنع فيما عدا السنجاب لكنه أجاز العمل بصحيحي الحلبي وابن يقطين مع أنهما مصرحان أو ظاهران في التقية لمكان أشباهه وجميع الجلود كما مر واستوجه في ( المنتقى ) جوازها في الفنك ( وفي النهاية ) الجواز في وبريهما اضطرارا ( ويؤيده ) ما رواه في السرائر عن الهادي عليه السلام في كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم حيث قال عليه السلام ( البس وبر الفنك والسمور عند الحاجة ) والحديث طويل لكنه في السرائر منع منها في جلديهما ووبريهما كأكثر علمائنا بل ما وجدنا من جوز غير من ذكرنا ( وفي كشف اللثام ) أن المعارض لأخبار الجواز في السمور كثير ولم
هامش
( 1 ) الفراء كجبل وسحاب حمار الوحش ( بخطه ق ، ره )