ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ( 1 )
شرح
( ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ )
إجماعا كما في الخلاف والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وجامع المقاصد وروض الجنان وحاشية المدارك بل في الأخير أن المنع من شعار الشيعة وأنه المشهور عند الرواة حتى أنهم سألوا عن شعر الإنسان ( وفي المعتبر ) أن هذا الحكم مشهور عن أهل البيت عليهم الصلوات والسلام ( وفي إرشاد الجعفرية ) ورد النص في السباع وليس منا قائل بالفرق فإذا ثبت في السباع ثبت فيما لا يؤكل لحمه إلا ما أخرجه النص كالسنجاب ونحوه ما في ( حاشية المدارك ) وفي أكثر هذه أدرج تحت الإجماع أنه لا فرق بين الساتر وغيره ( وفي الغنية ) الإجماع على المنع من جلود ما لا يؤكل لحمه وإن كان فيها ما يقع عليه الذكاة هذا كله مضافا إلى ما يأتي من الإجماعات والأخبار في السباع ومع ذلك قال في المدارك ( إن المسألة محل إشكال ) لأن الروايات لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة مع أن الأمر في الواقع على خلاف ذلك قطعا لأن فيها صحيح ابن أبي عمير عن ابن بكير الذي أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه وقال فيه ( المفيد ) أنه من رؤساء الأصحاب والرؤساء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا قطع عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم إلى آخر ما قال وفيها أخبار السباع ولا قائل بالفصل ( وقال الأستاذ أيده اللَّه تعالى ) في حاشيته أن الأخبار الدالة على المنع في خصوص الأشياء وعمومها كثيرة غاية الكثرة ويظهر منها أن هذا الحكم كان مشهورا عند رواة الأئمّة عليهم السلام حتى أنهم كانوا يسألون عن شعر الإنسان انتهى ( ويستثنى ) من هذا الكلية أشياء ( منها ) الخز والسنجاب على ما مر وليس النحل والذباب ودود القز والبق والبرغوث مما يدخل تحت هذه الكلية لعدم اللحم فلا قابلية للأكل بل لعدم تبادر مثل هذه من الأخبار ولا نقول بأن القز خارج بالإجماع والأخبار فيبقى غيره تحت الكلية فيجتنب عنه بل نقول قد استمرت الطريقة على عدم الاجتناب عن العسل والشمع والذباب والبرغوث وأيضا الإنسان غير متبادر ولا ملحوظ في هذه الكلية كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ( هذا ) وما لا يؤكل لحمه على أقسام قسم متفق عليه وقسم مختلف فيه لاختلاف النص فاستثناه بعضهم من هذه الكلية فمما اتفق عليه السباع وهي كما في ( المعتبر والمنتهى ) ما لا يكتفي في الاغتذاء بغير اللحم انتهى ( قلت ) وفي صدقه حينئذ على بعض الحيوانات ( تأمل ) وقد نقل الاتفاق على المنع في السباع في ( الخلاف والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة ) وكذا ( الغنية ) على ما في كشف اللثام ولم أجده نقله فيها صريحا واستدل عليه في ( المعتبر والمنتهى ) بأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا وإلا لكانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده ( لا يقال ) هنا الذباحة منهي عنها فيختلف الحكم لذلك ( لأنا نقول ) ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فإنها منهي عن ذباحتها فبان أن الذباحة مجردة ) لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة وعند ذلك لا نسلم أن الاستعداد التام موجود في السباع ( لا يقال ) فيلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة ( لأنا نقول ) علم جواز استعمالها في غير الصلاة مما ليس موجودا في الصلاة فثبت لها هذا الاستعداد ولكن ليس تاما تصح معه الصلاة فلا يلزم من الجواز هناك لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها هذه عبارة ( المعتبر