تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
ثم نفى وكذلك قولنا بانتفاء النقيضين ( فليتأمل ) فيه فإنه أيضا دقيق جدا ( واستدل في المدارك ) على الجواز في الشعرات الملقاة ( بخبر ) محمد بن عبد الجبار المتقدم ( وبصحيح ) علي بن ريان قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه فوقع يجوز ( قلت ) الظاهر من خبر ابن عبد الجبار أن المراد بالذكي ما كان مأكول اللحم كما نبه على ذلك في خبر علي بن أبي حمزة وخبر بن أبي يعفور فيكون عليه السلام أشار إلى أن هذا لا تجوز الصلاة فيه لكونه ليس ذكيا ولم يصرح بالمنع تقية وإلا فاشتراط التذكية لحلية الصلاة في الوبر وغيره مما لا تحله الحياة مخالف لإجماع الفقهاء ( وهناك وجه آخر ) أن الإمام عليه السلام اتقى الشافعية والحنابلة لأن الشافعي شرط كون الشعر ونحوه مأخوذا من الحي أو بعد التذكية وإذا أخذ من الميّت فهو نجس وأحمد قال بعدم جواز الصلاة في الحرير المحض مطلقا ( وفي الروض ) مناقشة في المقام على ما في ( الذكرى ) وهي متوجهة في بعض وغير متوجهة في بعض آخر فليلحظ ذلك بعد ملاحظة ما ذكرنا ( وأما ) ما نقل في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام فإن كان ذلك الفقه الرضوي فقد قال جماعة من متأخري المتأخرين بحجيته وأنكرها آخرون وإن كان غيره فلا وجه للاستدلال به وأما خبر ابن الريان فالظاهر أن المراد مما لا يؤكل لحمه ما كان غير الإنسان كما يأتي ( ويدل ) على المنع في التكة والشعرات خبر إبراهيم بن محمد الوكيل الجليل والظاهر أنه لا يروي إلا عن المعصوم الذي وكله وأما عمر بن علي الراوي عنه فلم يستثن من كتاب نوادر الحكمة ( وخبر ) ابن بكير وهو الأصل في الباب لأن ذكر البول والروث والألبان يقتضي فساد الصلاة مع شيء من ذلك وإن لم يكن لباس ولا في لباس والقول بأن التقدير الثوب الذي يتلوث به لا وجه له لأن الأصل عدم التقدير والمجاز مقدم على الإضمار ( وصحيح ) علي بن مهزيار الناهي عن الثوب الذي فوق الوبر وتحته ( وصحيح ) علي بن راشد في آخر الحديث كما تقدم ( قال الأستاذ ) ويعضد ذلك فهم الأصحاب وتتبع الأخبار الواردة في الباب وفي باب كراهة الحديد والمنع عن الذهب يكشف عن أن الأمر كان ظاهرا عند الشيعة ( وليعلم ) أنه يفرق بين شعر الإنسان وغيره مما لا يؤكل لحمه فتجوز في شعر الإنسان سواء كان منه أو من غيره كما هو نص ( الخلاف وجامع المقاصد ) وهو ظاهر ( المبسوط ) وقطع به في ( الروض ) في شعر نفس المصلي واستحسنه في شعر غيره ويفهم منه وجود الخلاف ولم نجده ( وفي حاشية المدارك ) أن الفرقة في جميع الأمصار والأعصار السابقة واللاحقة ما كانوا يتنزهون عن فضلات الإنسان ورطوباته في الصلاة وما كانوا يجتنبون عنها اجتنابهم السمور والثعلب وغيرهما مما اتفقوا على المنع من الصلاة فيه أو اختلفوا لعموم البلوى وشدة الحاجة ولأن لعاب كل واحد من الزوجين وسائر رطوباته يصل إلى الآخر تقبيلا وملاصقة ومضاجعة ولمسا وكذا لبن الزوجة وكذا الحال بالنسبة إلى الأطفال وغيرهم ثم إن مصافحة الإخوان وملامستهم تقضي بذلك خصوصا في فصل الصيف والبلاد الحارة وأنهم ليصلون في ثياب إخوانهم وورد جواز ذلك في الأخبار مع أنه لا تخلو الثياب الملبوسة من الفضلات وورد عدم وجوب غسل الثوب المعار للذمي الذي يشرب المسكر ( وفي جامع المقاصد ) بعد أن قال لا فرق بين شعر الإنسان وشعر غيره نعم لا يستتر بثوب منسوج منه في الصلاة وعلى هذا فيستثنى هذا الفرد ( وفي كشف اللثام ) قد يخص الجواز بما للإنسان من الشعر ونحوه لهذه الأخبار وذكر أخبارا يأتي ذكرها ( ثم قال ) ثم الأخبار والفتوى تشمل ما له نفس وما لا نفس له لكن