تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
موثقة ) ابن بكير ما يدل على اشتراط العلم بالتذكية حيث قال عليه السلام إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ( وفي خبر علي بن حمزة ) لا تصل إلا فيما كان منه ذكيا الحديث ( وفي الأخبار ) ما يدل على أن ما يؤخذ من يد مستحل الميّتة لا يجوز أن يباع على أنه ذكي وإن أخبر ذو اليد أنه ذكي . كما في خبر عبد الرحمن ابن الحجاج وفي الأخبار أيضا ما يدل على أن ما يؤخذ من غير سوق المسلمين يجب السؤال عن تذكيته وأما الأخذ من المسلم أو من سوق المسلمين فإنه يوجب الحكم بالتذكية لحمل أفعال المسلمين على الصحة وللأخبار الصحيحة المتقدمة وغيرها من الأخبار الدالة على أن ما يؤخذ من السوق تجوز الصلاة فيه إذ الظاهر والمتبادر منها هو سوق المسلمين ولو سلمنا عدم الظهور فلا نسلم ظهور العموم والمدار على الظهور على أنه ليس فيها ما يدل على العموم بحسب اللغة وفرق واضح بين الدم والجلد فإن الدم وإن ورد في بعض الأخبار أنه نجس لكن ورد أن دم ما لا نفس له طاهر وكذا الدم المتخلف . وإذا وقع الاشتباه فيه فالأصل الطهارة لعدم العلم بالتكليف ولا معارض لهذا الأصل بخلاف الجلد فإن المعارض له موجود كما يأتي والأدلة دالة على نجاسة الميّتة والميّتة اسم لما ذهبت منه الروح بدون تذكية في الواقع من دون مدخلية العلم وعدمه فليس الفارق منحصرا فيما ذكره وأما ذكره من أن هناك أخبارا دالة على الإذن في الجلود التي لا يعلم كونها ميتة فلا نجد لها أثرا وليس هناك إلا ما مر من صحيح الحلبي والبزنطي والجعفري ونحوها وقد علمت أن الظاهر منها الأخذ من المسلم أو سوق المسلمين وعلمت أن ذلك موجب للحكم بالتذكية ولعله أشار إلى خبر علي بن أبي حمزة الذي يقول فيه وما الكيمخت قال جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال عليه السلام ما علمت أنه ميتة فلا نصل فيه ( قال في الذكرى ) فيه دلالة على تغليب الذكاة عند الشك وهو يشمل المستحل وغيره انتهى ما في الذكرى ( ورده في كشف اللثام ) بما سمعته آنفا ( وقد روى الشيخ ) في التهذيب بسنده إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سئل عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال عليكم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلان فيه لا تسألوا عنه ( وفي الحسن ) كالصحيح عن الصادق عليه السلام يكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة ( وفي الصحيح ) عن إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت فإن كان فيها غير أهل الإسلام قال إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ( وفي خبر الهاشمي ) المنع من لباس الجلود إذا لم يكن من أرض المسلمين والجواز في الخفاف والنعال ولعله من جهة كونهما مما لا تتم الصلاة فيه هذا ( وليعلم ) أن في المنتهى والتحرير وغيرهما كما ستعرف أن المراد بسوق الإسلام من يغلب على أهله الإسلام ( قال الشهيد الثاني ) وإن كان حاكمهم كافرا ولا عبرة بنفوذ الأحكام وتسلط الحكام كما قال بعضهم لاستلزامه كون بلاد الإسلام المحضة التي يغلب عليها الكفار ونفذت أحكامهم فيها سوق كفر وتكون بلاد الكفر المحضة التي غلب عليها المسلمون وأجروا على أهلها أحكام المسلمين سوق إسلام وإن لم يكن فيهم مسلم وهو مقطوع الفساد ويدل على ذلك ما مر من خبر إسحاق بن عمار كذا قال في ( روض الجنان ) ونحوه ما في ( الميسية والمسالك ) والأصل في ذلك ما ذكره في ( الذكرى ) قال ويكفي في سوق الإسلام أغلبية المسلمين لرواية إسحاق بن عمار وحكي ما سمعته من خبره وخبري الجعفري والبزنطي وليعلم أن ما نقلناه من كلام الأصحاب في المقام قد جمعناه من مباحث الخلل الواقع في الصلاة ومن مباحث الصيد والذبائح ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 140 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي