تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
ذباحة أهل الكتاب ( قلت ) هذا الحكم ظاهر ( المعتبر والشرائع والإرشاد والدرة والميسية ) وصريح ( الموجز الحاوي والمدارك والمفاتيح ) وفي الأخيرين إلا أن يخبر بعدم التذكية وهو الذي استوجهه في البيان أخيرا بعد أن قرب ما سننقل عنه ( وفي الذكرى والدروس وكفاية الطالبين والهلالية والجعفرية وإرشادها ) أنه إذا أخبر بالتذكية قبل قوله لكونه ذا يد عليه فيقبل قوله فيه كما يقبل في تطهير الثوب النجس وجعله في ( البيان ) أقرب وفي ( كشف اللثام ) لا يقبل خبره وإن كان ثقة لعدم إيمانه مع احتمال أن يريد بالذكاة الدبغ أو الطهارة كما ورد في الخبر كل يابس ذكي بل لو أخبر بالذبح المذكى لا يقبل إلا أن يكون مؤمنا ( وفي الذكرى ) أن صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام يدل على الأخذ بظاهر الحال على الإطلاق وهو شامل للأخذ من المستحل وغيره وقال نحو ذلك في خبر علي بن أبي حمزة ( وقال في كشف اللثام ) بعد نقل ذلك عن الذكرى دلت جملة من الأخبار على أن أهل اليمن والحجاز لم يكونوا مستحلين فالشمول ممنوع بل قد يدعى أنه لم يكن في زمن الرضا عليه السلام من يجاهر بالاستحلال انتهى ( ثم أيد ذلك ) في الذكرى بأن أكثر العامة لا يراعي في الذبيحة الشروط التي اعتبرناها مع الحكم بحل ما يذكونه بناء على الغالب من القيام بتلك الشرائط وأيضا فهم مجمعون على استحلال ذبائح أهل الكتاب واستعمال جلودها ولم يعتبر الأصحاب ذلك أخذا بالأغلب في بلاد الإسلام من استعمال ما ذكاه المسلمون ( وفي المدارك ) استدل على ما ذهب إليه بصحيح الحلبي والبزنطي والجعفري وخبر جعفر بن محمد بن يونس ( ثم قال ) وهذه الروايات ناطقة بجواز الأخذ بظاهر الحال وشاملة للأخذ من المستحل وغيره ومعتضدة بأصل الطهارة مؤيدة بعمل الأصحاب وفتواهم بمضمونها فالعمل بها متعين انتهى ( وأما المسلم المجهول حاله ) فلا يدرى هل يستحلها بالدبغ أم لا ففي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أن فيه وجهين من أن الإسلام مظنة التصرفات الصحيحة ومن أصالة الموت ( وفي الأخير وكشف اللثام ) أن الثاني أقرب ( والشهيد والمحقق الثاني وتلميذه ) أنه يباح ما في يده ( والشهيد الثاني ) أنه لا ريب في إباحة ما أخذ منه في سوق المسلمين ( وفي الذكرى والهلالية ) ما يشترى من سوق الإسلام يحكم عليه بالذكاة إذا لم يعلم كون البائع مستحلا ( وفي كفاية الطالبين ) لا يجب الفحص عما يباع في سوق المسلمين وإن كان فيه الكفار ومستحلوا جلد الميّتة بالدبغ وفي ( الميسية والمسالك ) يكفي في سوق المسلمين عدم العلم بكفر ذي اليد وإن لم يعلم إسلامه ( وفي الذكرى ) لو سكت المستبيح فوجهان واختار في ( الحدائق ) الجواز وحمل خبر ابن الحجاج وخبر أبي بصير على الاستحباب ( وفي المدارك ) أن جمعا من الأصحاب على أن الصلاة تبطل مع الشك في تذكية الجلد لأصالة عدم التذكية ( ورده ) بأن أصالة عدم التذكية لا تفيد القطع بالعدم فالفارق بين الجلد والدم المشتبهين استصحاب عدم التذكية في الجلد دون الدم ومع انتفاء حجيته يجب القطع بالطهارة فيهما معا قال وقد ورد في عدة أخبار الإذن في الصلاة في الجلود التي لا يعلم كونها ميتة انتهى ووافقه صاحب الحدائق في الدعوى لا في الدليل ( قلت ) حجية الاستصحاب لا ريب فيها عند عظماء الأصحاب والأخبار الواردة في كتاب الصيد والذباحة والأطعمة تكشف عما ذكره الفقهاء من أصالة عدم التذكية حتى تثبت وما لم تثبت لا يكون طاهرا ولا حلالا ( ثم ) مقتضى ما استدلوا به على المنع من الصلاة في جلد الميّتة عدم جواز الصلاة فيما هو في الواقع ميتة لأن الميّتة اسم لما هو في الواقع ميتة كالماء والخبز وغير ذلك فمقتضى ذلك اشتراط ثبوت التذكية للحكم بإباحة الصلاة ( وفي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 139 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي