تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولا تجوز الصلاة في جلد الميّتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ أو لا ( 1 )
شرح
كتاب الطهارة ( قوله ) قدس سره ( ولا تجوز الصلاة في جلد الميّتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ أو لا ) إجماعا منا كما في ( الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد وروض الجنان ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ) وغيرها لكن في ( الذكرى ) الإجماع إلا ممن شذ منا وقد تقدم في كتاب الطهارة أن القائلين بطهارته ( كالكاتب والصدوق ) وافقا على عدم جواز الصلاة فيه ويؤيد ذلك إجماع ( المجمع ) حيث نقله عن جميع أصحابنا وقال حتى من القائل بالطهارة ولعله في الذكرى أشار إلى ( الشلمغاني ) وهو لم ينقل عنه التصريح بذلك لكن ظاهره ذلك لكنه ليس منا لثبوت انحرافه عنا ولذا رفضت كتبه ( ولا فرق ) بين الساتر للعورة وغيره كما صرح به جماعة كالخبر وأطلق آخرون والأخبار والفتاوى مطلقة غير ناصة على الفرق بين ذي النفس وغيره وإليه جنح ( البهائي ) في الحبل المتين ونقل عن والده الميل إليه واحتجا عليه بإطلاق الأخبار وفيه أنه يطلق على الأفراد الشائعة . لكن قضية كلام ( المعتبر والمنتهى ) وظاهر ( الذكرى ) وصريح ( فوائد الشرائع والروض والمقاصد العلية والمدارك والحدائق والمفاتيح ) تخصيص الحكم بذي النفس ولعلهم يحملون الإطلاق على المتبادر كما صنع في ( المفاتيح ) لكن ثاني المحققين في ( فوائد الشرائع ) خص غير ذي النفس الذي تجوز الصلاة في ميتته بكونه من حيوان الماء ويظهر ذلك من ( ثاني الشهيدين ) أيضا ( قلت ) لا دليل على عموم المنع في ذي النفس وغيرها ولا سيما مثل الذباب والقمل والبق ونحو ذلك أما ما هو من قبيل السمك فقد يظهر من بعض الأخبار المنع منه كما في خبر ابن يعفور الوارد في الخز ( وفي التهذيب ) عن علي بن مهزيار وفي ( الفقيه ) عن إبراهيم بن مهزيار عن أبي محمد عليهما السلام أن الصلاة تجوز في القرمز وهو صبغ أرمني يكون من عصارة دود يكون في آجامهم . فتأمل . ( وفي المقاصد العلية علل الجواز بالطهارة حال الحياة وأن الموت غير منجس وأيده بأن أكثر الأصحاب جوزوا الصلاة في جلد الخز وإن كان غير مذكى مع كون لحمه غير مأكول فجلد السمك أولى وقد تقدم ما فهمه المحقق الثاني من عبارة المعتبر من دعوى الإجماع على جواز الصلاة في جلد ميتة السمك وقد بينا الحال في ذلك ( وأما أقوال العامة ) فقد تقدم نقلها في كتاب الطهارة ( وليعلم ) أن في حكم الميّتة عند الأصحاب ما يوجد في يد كافر أو في سوق الكفار وما يوجد مطروحا في أرض الكفار وإن كان عليه أثر اليد وما يوجد مطروحا في بلاد المسلمين ولا أثر عليه ( واختلفوا ) فيما إذا وجده عند مستحل الميّتة بالدبغ فمنع من إباحته في ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والهلالية وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وكشف اللثام والشافية ) وفي ( المسالك ) نسبته إلى إجماعه وأنه أحوط بل قال ( في المنتهى ) لم يحكم بتذكيته وإن أخبر بها لأنه غير موثوق به ( قال ) ولا ينتقض بالثوب إذا وجد عند مستحل النجاسة لأن الأصل في الثوب الطهارة والأصل في الجلد عدم التذكية وقال وكذا إذا وجد الجلد مع من يتهم في استعمال الميّتة انتهى ( وفي المبسوط ) لا يجوز شراؤه ممن يستحل الميّتة أو كان متهما فيه انتهى ( وفي روض الجنان ) أن المشهور في الفتوى والرواية إباحة ما يؤخذ من مستحلها بالدبغ أو من المخالف مطلقا غير المحكوم بكفره وإن لم يخبر بالتذكية ( وفي كشف الالتباس ) أن أكثر الأصحاب على إباحة ما يؤخذ من مستحلها بالدبغ ومستحل