ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا ( 1 )
شرح
وقد عرفت المخالف في الخارج فيما سلف وأن القاضي احتاط وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أيضا احتمال الإعادة مطلقا ( بيان ) استدل في ( المعتبر والمنتهى والمدارك ) وغيرها على الأول بأنه أخل بشرط الواجب مع بقاء وقته والإتيان به على شرطه ممكن وعلى الثاني بأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة ولا دلالة وفيه أن العمومات الدالة على وجوب قضاء ما فات من الصلوات تشمل مثل هذا إذ من المعلوم أن الفوت أعمّ من أنه لا يصلي أصلا أو يصلي صلاة فاسدة كما لا يخفى فالاعتبار إنما هو بالإجماع والأخبار الدالة على ذلك كصحيحي عبد الرحمن وسليمان بن خالد وخبر معمر مؤول أو مردود هذا ( وفي المقاصد العلية ) لو كان التيامن والتياسر بوجهه خاصة فالمشهور عدم إبطاله للصلاة وإن كان مكروها بل يكره الالتفات بنظره وإن لم يخرج الوجه عن سمت القبلة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا )
أي في الوقت وخارجه أما في الوقت فإجماع معلوم ومنقول وفي ( التنقيح ) وأما في خارجه فعليه عمل الأصحاب كما في ( إرشاد الجعفرية ) وهو المشهور كما في ( الروضة ) ونسبه في ( جامع المقاصد ) إلى كثير من الأصحاب وهو خيرة ( المقنعة وكتب الشيخ والمراسم والغنية ونهاية الإحكام والتلخيص والإرشاد واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها ) وهو ظاهر ( الوسيلة ) أو صريحها ذكر ذلك في تروك الصلاة وهو المنقول عن ( القاضي ) ( بيان ) استدل عليه بخبر معمر وبقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ( الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) فكما تعاد من الأربعة الباقية مطلقا فكذا القبلة خرج ما بين المشرق والمغرب وما إليهما بالدليل وبما رواه السيد في الناصريات والجمل والشيخ في النهاية والعجلي في السرائر حيث قالوا إنه روي إن كان استدبر القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة مع اختلاف في التعبير لا يخل بالمعنى وفي ( التهذيب ) والإستبصار والخلاف الاستدلال عليه بخبر عمار المتقدم واستدلوا عليه أيضا بأن القبلة شرط والمشروط منتف عند انتفاء شرطه فهي إلى غير القبلة فائتة ومن فاتته صلاة وجب عليه القضاء إجماعا خرج ما لم يبلغ الاستدبار بالنص وخرج ما بين المشرق والمغرب لأنه قبلة بالنص والمعترض على الجميع مستظهر لأن أقواها صحيح زرارة ودلالته ضعيفة ونمنع الاشتراط بالقبلة بل بظنها ( وذهب السيد في جمله وناصرياته والعجلي والمحقق واليوسفي في كشفه والمصنف في التذكرة والمختلف والمنتهى والشهيد في الدروس والبيان والذكرى وأبو العباس في الموجز والصيمري في شرحه ونهاية المرام والفاضل الميسي والشهيد الثاني في كتبه وولده وسبطه وتلميذهما والكاشاني والخراساني والفاضل الهندي ) إلى أنه لا قضاء عليه وهو ظاهر ( المهذب البارع ) والمنقول عن ( الجامع ) ونقله في ( المبسوط والخلاف ) عن قوم من أصحابنا ونسبه ( الصيمري ) إلى الأكثر ( والشيخ نجيب الدين ) إلى أكثر المتأخرين ( وفي جامع المقاصد والعزية ) أن فيه قوة ( وقال في نهاية الإحكام ) والأصل أنه إن كلف بالاجتهاد لم يجب القضاء وإن كلف بالاستقبال وجب ( وفي كشف اللثام ) لا يرد أنه لو كفى الاجتهاد لم تجب الإعادة في الوقت للخروج بالنص والإجماع ( قلت ) وهذا القول موافق للأصل وتدل عليه الروايات بإطلاقها وهي صحيحة والمعارض ضعيف كما عرفت ( ويبقى الكلام ) في معرفة الاستدبار واليمين واليسار والمشرق والمغرب وقد تقدم بيان ذلك وسمعت