ويتخير في الساقطة والمأتي بها ( 1 )
[ فروع ]
( فروع )
[ الأول لو رجع الأعمى إلى رأيه ]
الأول لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته ( 2 ) وإلا أعاد وإن أصاب ( 3 )
[ الثاني لو صلى بالظن ]
( الثاني ) لو صلى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا ( 4 )
شرح
وجبت الصلاة بإدراك قدرها إلى جهة بل ثلاث جهات وهو خلاف الفروض واحتمل المصنف في ( نهاية الأحكام ) وجوب الأربع إن أخر اختيارا مطلقا أو مع ظهور الخطأ بناء على أن الواجب عليه الأربع فعليه قضاء كل ما فاتته منها أو ظهور الخطأ كاشف عن وجوب غيرها أصالة واحتمل أيضا جواز التأخير اختيارا للأصل ثم قرب المنع ( قال في كشف اللثام ) وهو الوجه سواء رجي زوال العذر أو لا ( قلت ) قد يظهر من ( التذكرة ) دعوى الإجماع على جواز التأخير إذا رجي زوال العذر ( قال ) فإن كان يرجو حصول الظن بانكشاف الغيم مثلا احتمل وجوب التأخير إلى آخر الوقت ثم يتخير وجواز التقديم فيصلي إلى أربع جهات ( كل فريضة ) ذهب إليه علماؤنا انتهى ( وفي المعتبر والمنتهى ) وكذا يصلي المحتمل لو منع ضرورة من عدو أو سبع وفي الأول زيادة أو مرض
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويتخير في الساقطة والمأتي بها )
إلا أن يترجح عنده بعض الجهات لمرجح فيصير إليه وإن كان ضعيفا كما في ( جامع المقاصد ) أو يصلي ثلاثا ويكتفي بها فعليه الإتيان بها على وجه لا يبلغ الانحراف يمينا أو شمالا كما في ( كشف اللثام ) ومناقشة الشارح في العبارة مدفوعة بأن المراد يتخير في كل واحدة من الساقطة والمأتي بها ( ولو أدرك ) من عليه الفرضان قدر جهتين يحتمل أن يكون عليه أن يصلي كل واحدة إلى جهة من غير أن يخصصهما بالثانية لأن ذلك من مواضع الضرورة المسوغة للاجتزاء بالصلاة إلى جهة واحدة ويحتمل الاختصاص بالثانية وكذا إن لم يبق للظهرين إلا مقدار أربع يحتمل أن يختص بها العصر أو يصلي للظهر ثلاثا وكذا إن بقي مقدار سبع يحتمل أن يصلي الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا وكذا الشأن فيما إذا بقي مقدار ثلاث أو خمس أو ست ويبتني الحكم في هذه المسائل على وجهي النظر اللذين نقلناهما في المسألة السابقة عن المقاصد العلية . فتدبر .
( فروع خمسة ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته )
إن كانت الأمارة شرعية وأقوى من أخبار الغير أو مساوية له ولم تتقو به وإلا وجبت الإعادة كما لو لم يكن لأمارة إذ الواجب التعويل على أقوى الظنين كما تقدم وإطلاق العبارة مقيد بما إذا لم يظهر الانحراف فيأتي حكمه
( قوله ) ( وإلا أعاد وإن أصاب )
كما في ( المختلف والذكرى والبيان والدروس والمسالك وروض الجنان والمدارك ) ونقل ذلك عن ( الجامع ) وهو مذهب الشافعي وخالف الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) فحكم بعدم الإعادة مع الإصابة لأصل البراءة وتحقق الصلاة نحو القبلة وفي ( المنتهى ) ( القولان قويان ) واستشكل في ( المعتبر والتحرير ) وقال في ( المبسوط ) ولو كان مع ضيق الوقت كانت صلاته ماضية ( وفي المعتبر والمنتهى ) في هذا الإطلاق أيضا إشكال ( بيان ) ما اختاره المصنف هنا من الإعادة وإن أصاب هو الصواب لأن الجاهل غير معذور كما هو المشهور والمنصور
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني لو صلى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا )
هذا مذهب العلماء كما في ( المعتبر والمنتهى ) وفي ( المدارك بإجماع العلماء قاله جماعة منهم ( المحقق والعلامة ) وهو موضع وفاق كما في ( التذكرة والتنقيح والمقاصد العلية والروض والمفاتيح ) وبه صرح