وإلا أعاد في الوقت ( 1 )
شرح
بمعنى أي خط فرض طرفه قبلة كان طرفه الآخر استدبارا كما يدل عليه خبر عمار ولو فرض وقوع خط على هذا الخط بحيث يحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان كان هذا الخط الثاني خط اليمين واليسار ولو فرض خط آخر واقع على خط الأول بحيث يحدث عنه زاويتان حادة ومنفرجة فما كان منه بين خط القبلة وخط المشرق والمغرب هو الانحراف المغتفر وما كان بين جهة الاستدبار وخط المشرق والمغرب فالأجود أنه ملحق بهما لا بالاستدبار وإن كان أقرب إليه اقتصارا في الإعادة مطلقا على القول بهما على مدلول الرواية وهو ما كان إلى دبر القبلة ونحوه ما في ( فوائد القواعد والروضة ) ( قلت ) يرد ذلك صدق الخروج عن القبلة والاستدبار لغة وعرفا وخبر عمار وقد ( سمعت ما فهمه الأردبيلي منه على أنا ما وجدنا للشهيد الثاني موافقا على ذلك ( فليتأمّل ) جيدا ( بيان ) يدل على ما ذكره المصنف من الإجزاء مع الانحراف اليسير بعد الإجماعات ( صحيح ) زرارة الذي قال فيه الباقر عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ( ومثله ) صحيح ابن عمار ( وخبر عمار ) الذي سمعته ( وخبر ) قرب الإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان « 1 » فيما بين المشرق والمغرب قبلة ( وروى الراوندي ) في نوادره في خبر موسى بن إسماعيل بن موسى أنه من صلى إلى غير القبلة فكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد ( وحجة القول ) بالإعادة مطلقا خبر معمر بن يحيى أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة قال يعيدها قبل أن يصلي هذه الذي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها ( وقد روى ) هذا الخبر بسنده « 2 » ومتنه ما عدا الاستثناء الشيخ في ( التهذيب ) أيضا عن عمرو بن يحيى وعمرو بن يحيى ضعيف وأما معمر بن يحيى فإن كان ابن مسافر فثقة والحديث موثق إن كان محمد بن زياد هو ابن أبي عمير لكن كون معمر بن يحيى هو ابن مسافر غير ظاهر وبعد تسليم سنده فهو محمول على دخول الوقت المشترك أو على الاستدبار أو على الصلاة من غير اجتهاد مع سعة الوقت واستدلوا أيضا بانتفاء المشروط بانتفاء شرطه وهو معارض بالأخبار ( وأما الشيخان ) ومن وافقهم فإن كانوا مخالفين وما كان ليكون ذلك فحجتهم الأخبار المطلقة المستفيضة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا أعاد في الوقت )
أي وإلا يكن الانحراف يسيرا بل كان إلى المشرق أو المغرب أعاد الصلاة في الوقت خاصة إن لم ينته إلى الاستدبار بالإجماع كما في ( الخلاف وشرح الشيخ نجيب الدين ) وفي ( السرائر ) نفي الخلاف فيه ( وفي كشف اللثام ) الظاهر أنه إجماع ( وفي المنتهى ) أما لو صلى إلى المشرق والمغرب فإنه يعيد في الوقت خاصة ولا يعيد في خارجه ذهب إليه علماؤنا وقال مالك وأحمد والشافعي في أحد القولين وأبو حنيفة لا يعيد مطلقا انتهى ( وفي التنقيح ) يعيد فيه لا في خارجه وعليه الأصحاب والروايات ( وفي المدارك ) الإجماع على أنه يعيد في الوقت دونه خارجه
هامش
( 1 ) كذا وجدنا بخطه ( ق ، ره )
( 2 ) السند هكذا الطاطري عن محمد بن زياد عن حماد عن عمرو بن يحيى . والطريق الآخر عن معمر بن يحيى ( منه ق ، ره )