. . . . . . . . . .
شرح
( المحقق وتلميذه اليوسفي والمصنف وسائر المتأخرين ) وهو ظاهر ( المصباح ) لكن في ( المقنعة وجمل السيد والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر ) أن من صلى إلى غير القبلة باجتهاده ثم عرف ذلك والوقت باق أعاد وهذا الإطلاق بظاهره شامل لما إذا كان الانحراف يسيرا ونقل مثل هذا الإطلاق عن ( الكاتب والتقي ) وهو ظاهر ( الفقيه ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ونفى الخلاف عنه في ( السرائر ) ونسبه إلى المشهور ( في كشف اللثام ) ولا بد من الجمع بحمل هذا الإطلاق على الانحراف الكثير أو إدخال الانحراف اليسير في القبلة كما هو صريح بعضهم وظاهر ( المصباح ) وعن قوم من أصحابنا الإعادة مطلقا ( وعن القاضي ) في شرح جمل السيد الاحتياط بذلك والمراد بالانحراف اليسير ما لم يبلغ المشرق أو المغرب كما في ( النافع والمعتبر ونكت النهاية وكشف الرموز وسائر كتب المصنف والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والمدارك ورسالة صاحب المعالم وشرحها والكفاية والمفاتيح ) وفي ( الروضة ) بل وإن قل أي قرب من المشرق أو المغرب ( وفي فوائد القواعد ) بل وإن كان متفاحشا انتهى ويلزمهم كما هو صريح كثير من هؤلاء أن الكثير ما كان إلى المشرق أو المغرب لكن في ( جامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وفوائد القواعد ) أن الكثير ما كان إلى اليمين واليسار كما هو صريح ( الدروس واللمعة وحاشية الميسي والروض والروضة ) بل في ( الذكرى ) أن ظاهر الأصحاب أن الانحراف الكثير ما كان إلى سمت اليمين أو اليسار أو الاستدبار لرواية عمار ويأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى ( وليعلم ) أن اعتبار المشرق والمغرب في الانحراف الكثير صحيح على عمومه عند معتبره من دون استثناء لأنه ليس في المعمور من قبلته عين المشرق والمغرب فلا يحتاج إلى التخصيص بمن عدا من قبلته كذلك كما قد يتوهم ( وفي كشف اللثام ) لم أر ممن قبل الفاضلين من اعتبر المشرق والمغرب وليس في كلامهما ما يدل على مرادفتهما لليمين واليسار وملاحظة الآية والأخبار ترفع استبعاد أن يكون الانحراف إليهما كثيرا وإن لم يبلغا اليمين أو اليسار والانحراف إليهما يسيرا وإن تجاوز المشرق والمغرب وأما اليمين واليسار فهما مذكورتان في ( الناصريات والإقتصاد والخلاف والجمل والعقود والمصباح ومختصره والوسيلة ) ولكن لا يتعينان للجهتين المتقاطعتين للقبلة على قوائم وإنما يظهر مباينتهما للاستدبار وهو أعمّ لكن ( لكون خ ل ) الاستدبار يحتمل البالغ إلى مسامت القبلة والأعم إلى اليمين واليسار فإن أرادوا الأول شمل اليمين واليسار كل انحراف إلى الاستدبار الحقيقي المسامت وإن أرادوا الثاني شملا كل انحراف إلى اليمين واليسار المتقاطعتين على قوائم لا ما فوقها وذلك لأنهم لم يفصلوا الانحراف إلا بالاستدبار واليمين أو اليسار انتهى ( وفي روض الجنان ) أن التعبير باليمين واليسار أشمل من المشرق والمغرب ( وفي مجمع البرهان ) في خبر عمار دلالة على كون المشرق والمغرب دبرا ( قلت ) خبر عمار ورد في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته فقال إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه ساعة يعلم وإن كان إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ولعل المولى الأردبيلي فهم كون المشرق والمغرب دبرا من تثنية التفصيل وإلا فكان الواجب التثليث أو ما زاد وهو حق كما يأتي وما في الذكرى مبني على كون المشرق والمغرب يمين القبلة ويسارها في خبر عمار وإنما يتم في اليمين واليسار المقاطع لجهة القبلة على قوائم في بعض البلدان لكن الأخبار مطلقة وبلد الخبر والراوي فيهما انحراف عن نقطة الجنوب إلى المغرب ( وفي روض الجنان والمسالك ) أن المراد بالاستدبار الذي تعاد الصلاة معه مطلقا ما قابل القبلة