[ الخامس لو تضاد اجتهاد اثنين ]
( الخامس ) لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر ( 1 )
شرح
مختلفة وإعادة ثلاث مرددة إن اتفق العدد وإعادة ما سوى الأخيرة كما ذكر المصنف ثم ( ضعف الأول ) بأنه لو وجبت لم يؤمر بالصلاة مع تغير الاجتهاد ( والثاني ) بأنه تحكم إذا الاجتهادات متعاقبة متنافية ثم احتمل قويا أنه مع تغير الاجتهاد يؤمر بالصلاة إلى أربع لأن الاجتهاد عارضه مثله فتساقطا فتحير ( قال ) ولا تجب إعادة ما صلاه أولا لإمكان صحته وكون دخوله مشروعا انتهى ( والإشكال ) من الأصل وحصول الامتثال أما على التصويب فظاهر وأما على التخطئة فلأنه لا ينقض الاجتهاد إلا بالعلم ولا علم . نعم لا يعول على الأول بعد الاجتهاد الثاني وانتفاء الرجحان كما لا ينقض قضاء القاضي وفتوى المجتهد لتغير اجتهاده ومن أن الاجتهاد مساو للعلم واحتمال أن يكون شرط الصلاة التوجه لا ما ظنه قبلة وقد ظن اختلال الشرط فظن أنه لم يخرج عن العهدة وعلى المكلف أن يعلم خروجه عنها أو يظنه إن لم يمكنه العلم ( أو نقول ) شرط الصلاة استقبال ما يعلمه أو يظنه قبلة بشرط استمراره ولذا يعيد إذا علم الخطأ ولم يستمر الظن هنا وأيضا قد تعارض فتعارض فيجب عليه الصلاة مرتين وإن خرج الوقت لوجوب قضاء الصلاة « ظ » إجماعا وقد فاتته إحدى الصلاتين الواجبتين عليه ( ويرد على الأول ) منع المساواة وأين العلم من الظن ( وعلى الثاني ) أنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطأ والعلم به وخصوصا إذا خرج الوقت ( وعلى الأخير ) أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت ( وفي العبارة ) تجوز إذ المراد بالقضاء إعادة ما صلاها بالاجتهاد الأول مطلقا أو في الوقت خاصة على حسب ما مر من وجوه الخطأ ( وتصوير ) الفرض كأن يرى نجما فيظنه سهيلا ثم يظنه جديا أو نحو ذلك ( وفي التحرير والمنتهى ) لو بان له ( لو تيقن خ ل ) الخطأ في الأثناء ولم يعرف القبلة إلا بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير فإنه يقطع ويجتهد ( قلت ) ينبغي تقييده بما إذا كان الوقت متسعا أما إذا ضاق فإنه يتمها على أقوى الوجهين كما اختاره ( ثاني المحققين والشهيدين ) كما مر وتقييده أيضا بما إذا علم أنه يمكنه الاجتهاد أو تحصيل العلم لفقد الغيم مثلا وإلا أتمها وجعلها إحدى الأربع في وجه قوي ( فليتأمل ) ولعل هذا القيد يغني عنه قوله ولم يعرف القبلة إلا بالاجتهاد إلى آخره . فتأمل .
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر )
هذا مذهب ( الشيخ والمحقق وأكثر الأصحاب ) كما في ( المدارك ) وقاله الشيخ وجماعة كما في كشف اللثام وهو خيرة ( المبسوط والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس وفوائد القواعد ) ولم يستبعد الجواز في ( التذكرة والمدارك ) وقطع به في ( كشف اللثام ) لقطع كل بصحة صلاة الآخر لأنه إنما كلف بها فالجماعة هنا كالجماعة حول الكعبة أو في شدة الخوف كذا ذكر في التذكرة ( ورده في الذكرى ) بالمنع من جواز الاقتداء حالة شدة الخوف سلمنا لكن الاستقبال هنا ساقط بالكلية بخلاف المجتهدين وبأن الفرق بين المصلين إلى نواحي الكعبة وبين المجتهدين ظاهر للقطع بأن كل جهة قبلة هناك والقطع بخطإ كل واحد هنا ( قال ) وكذا نقول في صلاة الشدة إن كل جهة قبلة ورده في ( كشف اللثام ) بأنه لا فرق لأنه كما أن كل جهة من الكعبة قبلة فكذا قبلة كل مجتهد ما أدى إليه اجتهاده فكما تصح صلاة أولئك قطعا للاستقبال تصح صلاة هؤلاء قطعا وكما يقطع بصحة صلاة المصلين في شدة الخوف للاستقبال ولعدم اشتراطه في حقهم فكذا صلاة هؤلاء ( قال ) ولا يضر الافتراق بأن كل جهة من الكعبة قبلة على