تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

[ الثالث لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة ]

( الثالث ) لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة ( 1 ) إلا مع تجدد شك ( 2 )

[ الرابع لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ]

( الرابع ) لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي وجوب القضاء إشكال ( 3 )
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة ) وفاقا ( للشرائع والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض والمسالك والمدارك ) وقال ( الشيخ في المبسوط ) يجب على الإنسان أن يتتبع أمارات القبلة كلما أراد الصلاة عند كل صلاة اللَّهمّ إلا أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها أو ظن ذلك بأمارات صحيحة ثم علم أنها لم تتغير جاز حينئذ التوجه إليها من غير أن يجدد اجتهاده في طلب الأمارات واقتصر في ( المعتبر والمنتهى والتحرير ) على نقل ذلك عن الشيخ من دون ترجيح ( بيان ) حجة الأولين ) الأصل وبقاء الظن الحاصل واليأس من العلم واستدل الشهيدان وغيرهما للشيخ بوجوب السعي في طلب الحق أبدا وبأن الاجتهاد الثاني إن وافق الأول تأكد الظن وطلب الأقوى واجب وإن خالفه عدل إلى مقتضاه لأنه إنما يكون لأمارة أقوى عنده والحاصل أنه أبدا متوقع لظن أقوى في غير الحالة التي استثناها الشيخ رحمه اللَّه تعالى خصوصا إذا علم تغير الأمارات وحدوث غيرها فعليه تحصيله ( ويرد ) على الأول أن طلب الحق واجب إذا لم يكن سعي أو احتمل حصول علم أو ظن أقوى مما حصله موافق أو مخالف وعلى الثاني أنه يوجب التكرير لصلاة واحدة إذا أخرها عن اجتهاده لها أو احتمل تغير الأمارة أو حدوث غيرها ولعله يقول به ولا مانع منه بل هو جيد كما في المدارك ( وقال الشهيد إن ) هذان الاحتمالان جاريان في طلب المتيمم عند دخول وقت صلاة أخرى وفي المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فيها ( قلت ) ذهب جماعة من المحققين إلى وجوب النظر على المجتهد فيما اجتهد فيه إذا لم يكن الدليل حاضرا عنده وهذا مما يؤيد قول الشيخ ( وقال الشهيد ) ولا فرق بين الفريضة والنافلة ولا بين تغير المكان وعدمه لأن أدلة القبلة لا تختلف بحسب الأمكنة بخلاف مكان المتيمم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا مع تجدد شك ) فلا خلاف في وجوب الاجتهاد ثانيا كما في ( كشف اللثام ) والأمر كما قال ( وفي المنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى ) في غير هذا المقام أنه لو تجدد الشك في الصلاة لا يلتفت إليه ( وفي كشف اللثام ) لا بأس عندي بتجديد الاجتهاد إذا أمكنه من غير إبطال للصلاة ( قلت ) فعلى هذا لو وافق الأول استمر وإن خالفه يسيرا استدار وأتم وإن خالفه كثيرا كان كظهور الخطأ بالاجتهاد بعد الفراغ وإن لم يمكنه الاجتهاد فيها أتمها ولم يلتفت إلى شكه فإذا فرغ استأنف الاجتهاد . فتأمل . ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال ) الأصح عدم القضاء كما هو خيرة ( المنتهى والتذكرة والتحرير والإيضاح والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) بل في الأولين لا نعلم فيه خلافا ونقل في ( الذكرى ) عدم العلم بالخلاف عن المصنف ساكتا عليه وقد يستنبط من عبارة ( المبسوط ) فيما مضى أنه ممن يقول بالقضاء حيث أناط وجوب الانحراف إلى اليمين بالظن كما تقدمت الإشارة إليه ( وفي نهاية الإحكام ) لو صلي أربع صلوات بأربع اجتهادات لم يجب قضاء واحدة لأن كل واحدة قد صليت باجتهاد لم يتبين فيه الخطاء ويحتمل قضاء الجميع لأن الخطاء متيقن في ثلاث صلوات منها وإن لم تتعين فأشبه ما لو فسدت صلاة من صلوات وقضاء ما سوى الأخيرة ويجعل الاجتهاد الأخير ناسخا لما قبله انتهى ( وفي الذكرى ) بعد أن حكم بعدم الإعادة في هذا المثال احتمل إعادة الكل بناء على احتمال اعتبار العين إن كانت