تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
والشمال فالجهة عندهم منحصرة في الأربع جهات وأما عندنا فلا يتوجه ذلك انتهى ( قلت ) اللازم من ذلك عدم الاجتزاء بالأربع وإن وقعت على الخط المستقيم لجواز كون القبلة المطلوبة بين الخطين إلا أن يقال إن وجوب ما زاد اندفع بالنص على الاجتزاء بالأربع ولولا ذلك أمكن القول بعدم الاجتزاء بالأربع فكان الاقتصار عليها رخصة من الشارع وإن لم يصادف إحداها القبلة كما اجتزأ بالصلاة مع تبين الانحراف اليسير ( وقال الشهيدان ) تطرد الصلاة إلى أربع جهات في جميع الصلوات حتى في الجمعة والجنازة وكذا تغسيل الميّت دون احتضاره ودفنه ( وفي المسالك ) وكذا الذبح والتخلي ( وقال المحقق سلطان ) إن هذا الفرض يحصل بالصلاة إلى ثلاث جهات بحيث يحصل ثلاثة خطوط وكأنهم اعتبروا الأربع لزيادة الاستظهار وتحصيل زيادة القرب وفيه أن اغتفار ما دون التسعين يختص بمن صلى بالاجتهاد أو التقليد حيث يسوغ أو ناسيا للمراعاة مع الخطأ كما يشعر به مستند الحكم وهذا بالنسبة إلى فاقد الأمارات أمارة واجتهاد فالصلاة إلى الأربع تستلزم الانحراف بثمن المحيط وإلى الثلث بسدسه وهو أقرب إلى الصواب مع فتاوى الأصحاب وما يظهر منهم من الإجماعات ( بيان ) يدل على المشهور من وجوب الصلاة أربعا الإجماع المنقول في عدة مواضع والمعلوم وخبر خداش ( خراش خ ل ) المروي بطريقين ( في التهذيب ) المعتضد بالشهرة المستفيضة من عظماء الأصحاب وبالبعد عن قول العامة مع ملاحظة الاحتياط مضافا إلى العمومات الدالة على وجوب الاستقبال بل مثل هذا يجب من دون النص لوجوبه من باب المقدمة ( وما أورده ) على خبر خداش في ( الذكرى ) من أنه يلزم من العمل به سقوط الاجتهاد بالكلية فقد تقدم الجواب عنه فيما سلف من أن الاجتهاد الذي صار إليه الأصحاب ما أفاد القطع بالجهة في نحو مطلع الشمس ومغربها ودلالة الكوكب دون الاجتهاد المفيد للظن وقد نقلنا ذلك عن جماعة من الأصحاب بل هو في الذكرى أجاب به ( واستدل ) من خالف من متأخري المتأخرين بأصالة البراءة ( وبقول الباقر عليه السلام ) في صحيح زرارة ومحمد يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( ومضمر معاوية بن عمار ) أنه سأل عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال قد مضت صلاته وما ( فما خ ل ) بين المشرق والمغرب . قبلة . ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيروَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ( وقول الباقر عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير يصلي المتحير حيث يشاء ( واستدل في مجمع البرهان ) بأخبار أخر ليست من الدلالة في شيء وأن الاستدلال بها منه لعجيب ( والجواب ) أما عن الأصل فهو مقطوع بما علمت وبالعمومات ( فإن قلت ) العمومات مخصصة بالأخبار التي ذكروها في أدلتهم فبقي الأصل سالما لأن الإجماع لم يثبت عندهم والشهرة لا تعضد الخبر ( قلت ) على هذا لا يكون الأصل دليلا برأسه والخصوصيات دليلا آخر ( فتأمل ) على أن الحال في الأصل سهل وأما ( صحيح زرارة ومحمد ) فيمكن حمله على حال الضرورة والضيق أو على التقية أو على ما بعد الاجتهاد إلى غير ذلك من الوجوه ( وأما خبر ابن عمار ) فهو على إضماره أو وقفه مخالف لما استفاض في تفسير الآية ولما ذكره المفسرون من أنها وردت في النافلة نعم ذكر بعض المفسرين أنها في قبلة المتحير وقد استظهر ( الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته ) في حاشيته أن آخره من كلام الصدوق وليس من الخبر لعدم المناسبة بينه وبين صدره ولأن الشيخ رواه من دون هذه الزيادة ( وأما خبر ابن أبي عمير ) فهو وإن كان معتبر السند إلا أنه لا يقوى على المعارضة على أنه قابل للتأويل