ولو فقد المقلد فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات لأربع جهات ( 1 )
شرح
إجماعا كما في ( التذكرة وكشف الالتباس ) وقد نص عليه في ( الشرائع والإرشاد وكتب الشهيدين والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي وغاية المرام ) وفي ( المفاتيح ) يجوز التعويل على المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين وقبورهم وطرقهم بلا خلاف وفي ( المدارك ) جواز التعويل على قبلة المسلمين إجماعي قاله في التذكرة وقد عرفت أن إجماع التذكرة مقيد بعدم علم الغلط ( وفي حاشية الإرشاد ) تظهر الفائدة فيما إذا خالفها الحاذق في الجهة ( وفي المنتهى ) البصير في الحضر يتبع قبلة أهل البلد إذا لم يكن متمكنا من العلم ( وقال في المدارك ) أيضا وإطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين ما يفيد العلم بالجهة أو الظن أو ينتفي الأمران ولا بين أن يكون المصلي متمكنا من معرفة القبلة بالعلامات المفيدة للعلم أو الاجتهاد المفيد للظن أو ينتفي الأمران وربما ظهر من قولهم فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن عدم جواز التعويل عليها للتمكن من العلم إلا إذا أفادت اليقين وهو كذلك لأن الاستقبال على اليقين ممكن فيسقط اعتبار الظن وقد قطع الأصحاب بعدم جواز الاجتهاد في الجهة والحال هذه لأن الخطأ في الجهة مع استمرار الخلق ممتنع انتهى ( قلت ) هذا الذي ذكره أشار إليه في ( المنتهى ) كما سمعت ومراد الأصحاب أن استقرار عمل المسلمين من أقوى الأمارات المفيدة للعلم غالبا فلذا أطلقوا وقال ( الشيخ في المبسوط ) وإذا دخل غريب إلى بلد جاز أن يصلي إلى قبلة البلد إذا غلب في ظنه صحتها فإذا غلب على ظنه أنها غير صحيحة وجب أن يجتهد ويرجع إلى الأمارات الدالة على القبلة انتهى ( وكلامه ) يعطي أنه يعول على قبلة البلد مع انتفاء ظن الغلط كما نقل ذلك عن ( المهذب ) وكما في ( مجمع البرهان ) وقد قطع الأصحاب كما سمعته من عبارة ( المدارك ) أنه لا يجوز الاجتهاد في الجهة ومرادهم أنه لا يجوز العمل على وفقه لأنه عمل بالظن في مقابلة العلم ولعله غير ظن الغلط الذي يعطيه كلام الشيخ ولا مستلزم له فإن استلزمه انقلب العلم وهما وينبغي إمعان النظر في كلام الشيخ لينطبق على كلام الأصحاب ( والأقرب ) جواز الاجتهاد في التيامن والتياسر في قبلة البلد كما في ( الذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها وحاشية الميسي والمسالك والروض والروضة والمقاصد العلية وكشف الالتباس وغاية المرام والمدارك والكفاية والمفاتيح « 1 » ومنع من ذلك في ( نهاية الأحكام ) وقد سلف نقل عبارتها عند الكلام على قبلة مسجد الكوفة ونقل عبارة ( الذكرى ) هناك في بيان وجه المنع ورده ( هذا واللام ) في البلد للعهد الذهني وهو ( وهي خ ل ) بلد المسلمين ولا فرق فيه بين الصغير والكبير ولا عبرة بالمحاريب المنصوبة في طرق يندر مرور المسلمين عليها كما لا عبرة بالقبر والقبرين كما نص على ذلك جماعة واحتمل بعضهم التعويل في معرفة القبلة على قبلة أهل الكتاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو فقد المقلد فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات لأربع جهات )
وفاقا للمعظم كما في ( كشف اللثام ) وفي ( الغنية ) من لا يعلم جهة القبلة ولا ظنها صلى أربعا إجماعا ( وفي المعتبر ) لو لم تتحصل الأمارات واشتبهت الجهات صلى أربعا عند علمائنا ( وفي المنتهى ) لم لو يغلب على ظنه وفقد الأمارات صلى أربعا عند علمائنا نعم إن أفاده التقليد الظن قلد ( وفي التذكرة ) العارف بأدلة القبلة إذا لم يحصل له الظن بعد الاجتهاد والوقت متسع فإن كان يرجو حصوله بانكشاف الغيم
هامش
( 1 ) كما وقع في مسجد دمشق على ما قيل وفي كثير من مساجد بلادنا « منه ق ، ره »