ولو فقد المبصر العلم والظن قلد كالأعمى ( 1 )
شرح
الشيخ له في ( المبسوط ) تقليد الصبي مع أنه اشترط العدالة وأطلق المنع من تقليد الفاسق والكافر كما يأتي وجواز تقليد الصبي ظاهر ( المعتبر والمنتهى ) أو صريحهما وقد يظهر ذلك من غيرهما واختير العدم في ( المختلف والتحرير ونهاية الأحكام والبيان وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وروض الجنان ) وهو ظاهر ( التذكرة ) وغيرها مما اعتبر فيه التكليف ومنع في ( المبسوط ونهاية الأحكام والتذكرة وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية وحاشية الميسي والروض ) من تقليد الفاسق والكافر وفي ( فوائد الشرائع ) منع من تقليد الكافر وقرب في ( التحرير والمنتهى القبول ) من الكافر والفاسق إذا أفاده قوله الظن وقرب القبول أيضا من الذي لا يعرف عدالته وفسقه من دون تقليد بإفادة قوله الظن وقطع ( الشهيد ) بجواز تقليد المستور إذا تعذر العدل وقوى الجواز في الفاسق والكافر لأن رجحان الظن يقوم مقام العلم في العبادات ( وفيه ) أن ذلك إنما هو في ظن اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه ولم يكن أقوى منه فالاحتياط تقليدهما إذا لم تمكن الصلاة أربعا وإلا فيجمع بينهما ومنع في ( الروض ) أيضا من تقليد المستور وجوز في ( الشرائع والبيان والمدارك والمفاتيح ) قبول قول الكافر إذا أفاد الظن ( وفي الموجز الحاوي وغاية المرام ) جواز تقليد الفاسق إذا أفاد الظن ولم يذكر فيهما الكافر وتردد في الكافر والفاسق في ( كشف الالتباس ) ثم قال المنع فيهما أحوط ( ولو تعدد ) المخبر رجع إلى الأفضل الأعدل كما في ( نهاية الأحكام ) وإلى الأعلم الأعدل كما في ( التذكرة والمنتهى والذكرى والروض ) وفي ( التحرير ) إلى أوثقهما عدالة ومعرفة ولعل المراد واحد وفي ( الدروس والموجز والكتاب ) كما يأتي في الفرع الخامس أنه يرجع إلى الأعلم وفي ( البيان ) إلى الأعلم فالأعدل وفي ( المنتهى ونهاية الأحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس ) لو رجع إلى المفضول بطلت صلاته ( وفي المنتهى ) أيضا لا عبرة بظن المقلد هنا فلو ظن إصابة المفضول لم يمنعه ذلك من تقليد الأفضل ( وفي التحرير ) لو رجع إلى المفضول مع الشرائط فالأقرب الصحة ( قلت ) وهو خيرة الشافعي لأنه رجع إلى من له الرجوع إليه لو انفرد فكذا مع الاجتماع كما لو استويا ( والجواب ) أن الفرق ظاهر ثم أنه إنما له الأخذ ممن له الرجوع إليه إذا لم يعارضه غيره وخصوصا الأقوى ( وفي التحرير والمنتهى ونهاية الأحكام والذكرى والموجز وغاية المرام والروض ) أنهما إن استويا قلد من شاء منهما لكن في ( نهاية الأحكام ) احتمال وجوب الأربع واثنتين ( وفي الذكرى ) احتمال وجوب الصلاة إلى الجهتين جمعا بين التقليدين واحتمال التخيير ( هذا ) وقد أجمع المسلمون على أن الأعمى يجب عليه الاستقبال إلا ( داود ) كما في ( التذكرة ) فإنه قال يصلي إلى أي جهة شاء لأنه عاجز وهو خطأ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو فقد البصير العلم والظن قلد كالأعمى )
إذا فقد الأمرين لكونه إذا عرف لا يعرف قلد كما هو المشهور كما في ( روض الجنان والمسالك والمقاصد العلية ) وفي ( رسالة صاحب المعالم ) لو جهل العلامات فالأكثر على أنه يقلد ومما نص فيه على أنه يقلد من إذا عرف لا يعرف ( نهاية الأحكام والتذكرة والإيضاح والذكرى وجامع المقاصد والجعفرية وشرحاها والمسالك والروض والمقاصد العلية ) ونسبه جماعة إلى المبسوط ( وفي المنتهى ) من لا يعرف الاجتهاد كالعامي يقلد لأن قول العدل أحد الأمارات المفيدة للظن فيجب العمل به مع فقد أقوى ومعارض ونحوه ما في ( المعتبر ) وقال ( في المنتهى ) أيضا ( لا يقال ) إن له