تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والأعمى يقلد المسلم العارف بأدلة القبلة ( 1 )
شرح
( الدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف اللثام ) أنه يرجع إلى أخبار الغير وهو الذي فهمه ( الفاضل الهندي ) من عبارة الشرائع وقد سمعت فيما مضى عبارة ( الذكرى ) واحتج عليه في كشف اللثام بأن التعويل عليه حينئذ يكون اجتهادا رافعا لاجتهاده الأول ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأعمى يقلد المسلم العارف بأدلة القبلة ) هذا هو المشهور كما في ( روض الجنان والمقاصد العلية ) ومذهب الأكثر كما في ( رسالة صاحب المعالم وشرحها ) وفي ( المبسوط والشرائع والمهذب والإصباح ) فيما نقل عنهما أنه يرجع إلى قول الغير وهو وإن كان أعمّ من التقليد إلا أن المراد التقليد كما فهم ذلك من عبارتي ( المبسوط والشرائع ) جماعة فالظاهر انحصار الخلاف صريحا في ( الخلاف ) قال فيه الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما الصلاة أربعا مع الاختيار وعند الضرورة يصليان إلى أي جهة شاء أو نسب الرجوع إلى الغير إلى الشافعي وقد يظهر من ( الألفية ) كما يلوح من ( المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر ) موافقة الخلاف حيث يقولون من لم يتمكن من ذلك لغيم أو غيره وفقد سائر الأمارات والعلامات صلى إلى أربع جهات ولا يتعرضون لشأن الأعمى بخصوصه هذا ( وقال في الخلاف ) وأما إذا كان الحال حال ضرورة جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما لأنهما مخيران في ذلك وفي غيرهما من الجهات وإن خالفاه كان لهما ذلك لأنه لم يدل دليل على وجوب القبول من الغير ( قلت ) الدليل على وجوب القبول من الغير حال الضرورة عدم جواز ترجيح المرجوح عقلا وشرعا مضافا إلى ( آية النبأ وأخبار الأعمى ) ( والدليل ) على جوازه حال السعة لزوم الحرج لو أوجبنا عليه الأربع وأخبار الائتمام به إذا وجه إلى القبلة وأصل البراءة من وجوب الصلاة أربعا وهذا إذا لم يكن له طريق إلى العلم من تواتر ونحوه ولا اجتهاد مستنبط من العلم كما نص عليه كثير من الأصحاب ومن لم ينص عليه فهو مراد له قطعا إذ لا قائل بوجوب التقليد عليه مطلقا كما لا قائل بوجوب الصلاة إلى الأربع عليه أبدا مع تمكنه من العلم بصلاة المسلمين ومساجدهم وحينئذ هل يتخير بين الصلاة أربعا وبين التقليد أو يتعين عليه التقليد . وجهان . وقد يظهر من ( المبسوط والمسالك ) وبعض من عبر بالجواز . الأول . وصريح ( نهاية الأحكام وكشف اللثام ) الثاني وهو الذي يعطيه كلام ( الكاتب بن سعيد والدروس والعزية والمدارك وغيرها ) وهو الظاهر من عبارة ( الشرائع والكتاب والإرشاد والتحرير والتلخيص والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وإرشادها ) بل هو ظاهر الأكثر بل هو الأظهر لكثرة أخبار التسديد وضعف مستند الأربع هنا ( وفي رسالة صاحب المعالم وشرحها ) أن الأكثر على اشتراط كون المخبر عدلا وهو خيرة ( المبسوط والمختلف والتذكرة ونهاية الأحكام والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وحاشية الفاضل الميسي والروض والروضة والمسالك ) وغيرها واشتراطها هو المنقول عن ( الأحمدي والمهذب والإصباح ) وفي كثير من هذه الكتب أنه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة والحر والعبد بل ظاهر ( الشيخ نجيب الدين ) نسبته إلى الأكثر لأنه خبر لا شهادة واقتصر في ( البيان ) على ذكر الرجل والمرأة ولم يذكر العبد وظاهر ( الكتاب والشرائع والتحرير والمنتهى والإرشاد ) وجملة من كتب الأصحاب عدم اشتراط العدالة وقد يظهر من ( المختلف ) نفي تقليد المرأة فلتحظ عبارته ومن ( التحرير ) التوقف فيها وأجاز