ولو تعارض الاجتهاد وأخبار العارف رجع إلى الاجتهاد ( 1 )
شرح
المقاصد ) وفي ( التذكرة ) العارف بأدلة القبلة إذا لم يحصل له الظن بعد الاجتهاد والوقت متسع فإن كان يرجو حصوله بانكشاف الغيم مثلا احتمل وجوب التأخير إلى آخر الوقت ثم يتخير . وجواز التقديم فيصلي إلى أربع جهات ( كل فريضة ) ذهب إليه علماؤنا انتهى ولم يرجح شيء من القولين في ( المعتبر وكشف الالتباس وروض الجنان ) ويأتي ما له نفع في المقام ( بيان ) احتج للأول في ( المختلف ) بآية ( النبأ ) وبأنه إن وجب الرجوع إلى قول العدل مع ضيق الوقت وجب مع سعته لأنه إذا كان حجة مع الضيق كان حجة مع السعة ( وقد يقال عليه ) إن الظن حجة إذا ضاق الوقت عن تحصيل العلم لا في السعة ( واستدل ) له بعضهم بأنه مع الاشتباه كالعامي فيتعين إما التقليد أو الصلاة أربعا والرجوع إلى العدل أولى لأنه يفيده الظن والعمل بالظن واجب في الشرعيات ( واحتج بعضهم للثاني ) بأن العمل بالظن إنما يجوز إذا لم يمكن العلم أو أقوى منه وإذا صلى أربعا يقلد في إحداهما العدل تيقن براءة ذمته وعلم صلاته إلى القبلة أو ما لا يبلغ يمينها أو يسارها خصوصا ولا دليل على التقليد وقد قطع الأصحاب بالصلاة إلى الأربع وورد بها النص ( نعم ) عليه الاحتياط في جعل إحدى الأربع إلى الجهة التي يخبر بها العدل أو غيره وإن كان صبيا أو كافرا وإن ضاق الوقت إلا عن واحدة لم يصل إلا إلى تلك الجهة احترازا عن ترجيح المرجوح ( واحتج عليه في الذكرى ) بأن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة والعارض سريع الزوال فلا تقليد ( وفيه ) أنه إنما يفيد التأخير إلى زوال العارض ( وفي جامع المقاصد ) لو رجا حصول العلم بانكشاف الغيم مثلا وفي الوقت سعة ففي وجوب التأخير تردد ( واحتج عليه ) فيها بأن الاستقبال واجب وقد أمكن بالأربع والتقليد ممنوع منه بثبوت وصف الاجتهاد وبقول الصادق عليه السلام في مرسل خداش ( خراش خ ل )
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تعارض الاجتهاد وأخبار العارف رجع إلى الاجتهاد )
هذه العبارة ذات وجهين ( الأول ) أن يكون المراد أنه إذا تعارض اجتهاده مع أخبار العارف عن اجتهاد فإنه يرجع إلى اجتهاد نفسه كما هو ظاهر المصنفات كما في ( كشف الالتباس ) وهو خيرة الشيخ والأتباع كما في ( المدارك ) والمشهور كما في ( الكفاية ) وهو خيرة ( المنتهى والتحرير وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والمسالك ) حيث صرح فيها بخصوص ما نحن فيه وقد سمعت عبارة ( نهاية الأحكام ) وفي التلخيص والدروس والذكرى والبيان والموجز الحاوي والكفاية والمدارك ) أنه يرجع إلى أقوى الظنين وهو خيرة ( الشرائع ) على ما فهم منها الصيمري في ( غاية المرام ) وغيره وفي ( كشف اللثام ) وأما إذا أخبر عن صلاة عامة العلماء أو أخبر عن اجتهاد نفسه أو غيره وكان أعلم بطريق الاجتهاد والبراهين ففي تعويله عليه ( نظر ) ( الثاني ) أنه إذا تعارض اجتهاده مع أخبار العارف لا عن اجتهاد بل عن محراب معصوم أو صلاته أو محسوس أو نحو ذلك فإنه يرجع إلى اجتهاده كما هو ظاهر المصنفات أيضا كما في ( كشف الالتباس ) وبه صرح في ( جامع المقاصد والمسالك ) قال في جامع المقاصد وقيل بالاكتفاء بشهادة العدل المخبر عن يقين في ذلك وفي الوقت وهو ضعيف لأنه مخاطب بالاجتهاد فيهما ولم يثبت الاكتفاء بذلك أما الشاهدان وهما المخبران عن يقين فيلوح من عبارة شيخنا ( الشهيد في قواعده ) عدم الخلاف في الرجوع إليهما ( وفيه قوة ) لأنهما حجة شرعية انتهى وسمعت عبارة ( نهاية الأحكام ) وفي